لندن - الأناضول:

كشفت برقية أرسلها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ونستون تشرشل، إلى رئيس الجمهورية التركية الثاني، عصمت إينونو، في التاسع من فبراير عام 1943، أنه لعب دور الوسيط بين تركيا والاتحاد السوفيتي لتحسين العلاقات بين البلدين.

وتقول البرقية، التي اطلع عليها مراسل الأناضول، في هيئة المحفوظات الوطنية في المملكة المتحدة، إن تشرشل أخبر إينونو بإجرائه اتصالاً هاتفياً مع الزعيم السوفيتي آنذاك، جوزيف ستالين، وأبلغه رغبة تركيا في إقامة علاقات وثيقة مع الاتحاد السوفيتي.

وتشير البرقية إلى أن ستالين أبلغ تشرشل بالتصريحات الودّية للحكومة السوفيتية تجاه تركيا في الأعوام الأخيرة، وقال له، إذا كانت تركيا تريد إقامة علاقات وثيقة وودّية أكثر مع الاتحاد السوفيتي، فإن الحكومة السوفيتية يمكنها الاتفاق مع نظيرتها التركية على حل وسطي، وترحّب باقتراحاتها الرامية لتعزيز العلاقات الثنائيّة.

ويدعو تشرشل في برقيته، إينونو، إلى القيام بخطوات تساهم في تأسيس الثقة بين تركيا والاتحاد السوفيتي، مشيراً إلى توقعه أن يكون رد ستالين إيجابياً على ذلك.

ويؤكد تشرشل أنه سيقدّم الدعم اللازم للحصول على نتائج ناجحة من المفاوضات بين حلفائه الأتراك والسوفييت، مضيفاً: أعتقد أن هذا الأمر فرصة هامة جداً، ولا أستطيع إخفاء رغبتي في تجديد الصداقة بين تركيا وروسيا كما فعل مصطفى كمال أتاتورك.

واللافت أن البرقية التي أرسلها تشرشل إلى إينونو، جاءت بعد أيام من اللقاء السري، الذي جرى بينهما في ولاية أضنة جنوب تركيا، بتاريخ 30 يناير من عام 1943، واستمرّ لمدّة يومين، حيث يشار إلى أن تشرشل حاول إقناع إينونو بالمشاركة في الحرب العالمية الثانية.

جدير بالذكر أن الاتحاد السوفيتي، كان قد اعتبر عدم مشاركة تركيا في الحرب، واستمرار علاقاتها مع ألمانيا، تهديداً له.