نورا نصار

فلسطين قلب نابض في جسد هامد، جسد أنهكته الحروب إثر طغيان يُمارس ضده من قِبل الاحتلال الصهيوني، فلسطين في نكبتها تُبكي القلب قبل العين.

تُزهق أرواح الشباب والكبار، ويُقضى على العديد من الأطفال فتنتهي حياتهم في بدايتها، ولم يعد رصاص الاحتلال يفرق بين مسالم ومهاجم فلم يسلم منهم المسعفون ملائكة الرحمة الذين تنحصر مهمتهم في إسعاف الجرحى والمصابين، وكأن الاحتلال الصهيوني أخذ قرار الإبادة الشاملة لأرواح الفلسطينيين، بل أصبحت إبادة للمعاني الإنسانية. نادتنا فلسطين فأدرنا لها ظهورنا وتركناها حيرى ما بين المغتصبين المحتلين وصدمتها من خذلان العرب لها، أين أشقاء العروبة؟ هل هانت علينا فلسطين؟ هل بدأنا الاعتراف بإسرائيل دولة فوق الأراضي الفلسطينية التي كادت أن تنسى، ولم لا!!! فقد تفرق العرب وأصبح جل ما يشغلهم حصار بعضهم والتفكير في كيفية السيطرة على الآخر، وتركوا الضِباع لتجد طريقها بينهم وتفككهم، وأخشى أن يظل العرب في غيبوبتهم هذه حتى يستفيقوا على فقدان أراضيهم إثر التهام الضباع الإخوة العرب الواحد تلو الآخر.

فلسطين قضية عربية تخلى عنها العرب، لا أعلم لماذا لا يتكاتف الإخوة العرب معا لنصرة فلسطين؟، نريد استرداد القدس العربية، هل علينا أن ننتظر صلاح أيوبي آخر كي يستردها، أم ستتحول فلسطين إلى أندلس أخرى سيظل يذكر التاريخ أنها كانت عربية إسلامية يوما ما...