بقلم - محمد مسعود:

لا يختلف اثنان في أن الدوحة في ساعات الذروة سواء صباحا أو مساء أو حتى ليلا تشهد ازدحاما مروريا كبير يفقد المدينة ملامحها المعمارية و الجمالية فهم الجميع انتظار الضوء الأخضر للمرور ، فعلا أصبحنا بصفة لا واعية ما إن نهم بالخروج من منازلنا حتى نجد أنفسنا ركبنا سياراتنا و مضينا في حال سبيلنا في مسلسل يتكرر يوميًا و لا جديد فيه، و مهما كان مقصدنا قريبا أو بعيدا فالسيارة هي المطية، دون أن نفكر مرة في الترجل سيرًا على الأقدام بغية الوصول لمقصدنا .

لقد صارت رؤية شوارع الدوحة و أماكن تركز الوزارات و المقرات السيادية خالية من السيارات أمرا أشبه بالحلم، وهنا نتساءل لم لا يكون للدوحة يومها السنوي الخالي من السيارات؟

دعوة صريحة للجميع للإقبال على ركوب الدراجات و المشي، وإن رجعنا لنتقصى التسمية تاريخيا فإننا سنجد أنه يعرف باسم «اليوم الخالي من السيارات» وهو مسمى بدأ بالظهور في الحقيقة في تسعينيات القرن الماضي حيث شجع المؤتمر الدولي للمدن المنفتحة المقام في إسبانيا على هذه الفكرة و تبنتها لاحقا المفوضية الأوروبية و دعت لإقامة ما يسمى بـ «أسبوع التنقل الأوروبي».

و نسجت على هذا المنوال مدن أخرى كجاكرتا الأندونيسية و بوغوتا الكولمبية و أقيم في هذا الشأن مؤتمرات دولية على غرار مؤتمر نيويورك الأول للمدن الخالية من السيارات، و نظم في تورنتو المؤتمر الدولي الثاني و أطلقت في ذات السياق وزارة البيئة الفرنسية برنامج «في البلدة بدون سيارتي» .

وهنا اقترح لاعتماد يوم سنوي لدوحة هادئة و ساكنة بعيدًا عن هدير المحركات، وتشجيعًا على إشاعة ثقافة المشي واستخدام المواصلات التي تفيد البدن مثل الدرجات الهوائية.