تقول صاحبة هذه المشكلة :

عندما أعلن طليقي زواجه من جديد استشطت غضباً.. وبلغت غضبي الذروة.. وترجمت ذلك بالقول: لديه الآن هذه الحياة الجديدة مع زوجة جميلة ويحبها ويدللها.. أما أنا فإنني أُراوح في مكاني.. وقد أصبحت حياتي مُملة لا تطاق.. سأنتهز أية فرصة سانحة لإلحاق الأذى به.. لكنني في بعض الأحيان أشعر بالأسف لأنني فعلت ذلك.. لكنني وقت شعوري بتلك الانفعالات أشعر بالسرور وأجد متعة بها.. في اللحظة الأخيرة اخترت عدم السماح لأطفالي بحضور حفل زواج طليقي.. ولكني جئت بأطفالي إلى الحفل في اللحظة التي كان طليقي وعروسه يستعدان للانطلاق إلى شهر العسل.. شعر الأطفال بالانزعاج والضيق لأنني فوت عليهم حضور الزفاف.. ولكوني جئت بهم إلى والدهم دون أن أنبههم إلى ذلك في وقت سابق.. وأدّى ذلك إلى قيامه بإلغاء شهر العسل.. وهو ما سبّب أيضاً ألماً شديداً لزوجته.. وبالطّبع غضب طليقي من هذا التّصرّف.. ولا ينسى حجم الضّرر الذي سبّبته له وألحقت الضّرر بالأطفال أيضاً.

هل ما فعلته خطأ فادح..؟

>>> 

لصاحبة هذه المُشكلة أقول:

إنّ استخدام الأطفال كدروع بشرية في معركة الطلاق لإذكاء نيران الغضب خلال الطلاق أو بعده خطأ فادح يلحق الأذى والضّرر الشّديد بالأطفال.. سيدتي.. اعلمي أنّ الغضب قد يتحوّل إلى استمراريّة في حياتنا.. ولكن ما دمت تبذلين جهوداً لرعاية هذا الغضب وتنميته ضد زوجك السابق فلن تذوقي طعم السعادة والاطمئنان.. ولن تنسي خلافاتك والاضطرابات النفسية التي أورثك إياها الطلاق.

تأكدي أن لديك الخيار للغفران والاستقرار في حياتك والنقيض هو مُواصلة الغضب والمُراوحة في المكان.. لا يهم ما قام به طليقك.. لأنك لا تزالين قادرة على اختيار المغفرة والغفران.

اغفري.. لتستمرّ الحياة.