محمد بن راشد النعار

يُعرف مصطلح تطوير الذات بأنه مجهود الشخص وسعيه ليكون أفضل ممّا هو عليه، عن طريق تحسين قدراته وإمكانياته ومؤهلاته، ويكون ذلك بمعرفة نقاط القوة في شخصيته وتطويرها، ويشمل هذا التطوير القدرات العقليّة، ومهارات التواصل مع الآخرين، وتحسين القدرة على السيطرة على النفس والمشاعر وردود الأفعال، وإكسابها مهارات عديدةً وسلوكاً إيجابياً لتطوير الذات أهميّة كبيرة سواءً للفرد أو للمجتمع، وتختلف أهميّته من شخص لآخر في الدرجة أو المستوى في العمل والسلم الوظيفي، وكلّما زاد الإنسان من تطويره لنفسه علا مركزه في المجتمع وأصبح أفضل.

ويعود تطوير الذات إلى المُدرّبين والعاملين عليه، حيث إنّ للكل منهجه الخاص به، ولكن الأكثريّة يبدؤون بتطوير الثقة بالنفس أولاً كمدخل لتطوير الذات لديهم ، والارتقاء بالعمل، ويمكن القول إنّ تقدير الذات واحترامها يعبّران عن شعور الفرد بقيمته وقدراته التي تُعدّ أساسيّةً لهويته بالعمل، ولا ننسى أن التطور والنجاح يبدآن من داخل الشخص نفسه، ولذلك عليه أن يثق بقدراته، ويعزّز ثقته بنفسه وإمكاناته، وهذا ما يجعله يتقن عمله وينجح في حياته.

هناك طرق عدة يمكن أن يتبعها الفرد لتطوير ذاته وتحسين كفاءاته ومنها تقليل الفجوة بين المعلومات ونظم التعليم التي يتلقاها الفرد والمهارات التي يكتسبها منها وما يحتاجه فعلياً في حياته العمليّة، وكذلك الاستمرار في التعلم والاطلاع على كلّ ما هو جديد من التغيرات العلميّة التي تحدث، وذلك لتطوير القدرات بما يتناسب مع التطورات الحاصلة في المجتمع وختاماً تحديد الهدف في الحياة واكتساب طرق جديدة للتعامل مع الضغوطات ومشاكل الحياة. وإحداث التغيير في جميع نواحي الحياة.