عمان - أسعد العزوني:

تمام العجالين سيدة أردنية فازت بعضوية مجلس أمانة عمان الكبرى على الكوتا وحصلت على 1160 صوتاً بالترتيب الثالث في منطقة خريبة السوق وجاوا واليادوده بجنوب عمان، وهي لا تزال تدرس في الجامعة، وتقول إنها مهتمّة بدراستها في الإدارة السياحية ومتفوّقة فيها.

وأضافت في حوار مع الراية  إنه لا مجال للمرأة في المجتمع الأردني لخوض غمار الانتخابات في حال ترشح رجل من العائلة، كون المجتمع الأردني عشائرياً ذكورياً.

وأكدت أنها أصرّت على إيجاد مكتب خاص بها في منطقتها لاستقبال المراجعين والعمل على حل مشاكلهم وأنها تفتخر بهذا الإنجاز.

وإلى نص الحوار:

> هل صحيح أنك ما زلتِ تدرسين في الجامعة؟

- نعم، ما زلت على مقاعد الدراسة الجامعية، فأنا في السنة الثالثة وأدرس الإدارة السياحية، لذلك فإن معظم وقتي أقضيه بدراستي وعملي، كما أنني متفوّقة في دراستي الجامعية وأقصر القراءة على مجال تخصصي.

> ماذا كان عملكِ قبل عضوية أمانة عمان ؟

- كنت على مدى السنوات الماضية أعمل في خدمة منطقتي من خلال تطوّعي رئيسة لجمعية سيدات خريبة السوق، التي أنشئت لدعم المشاريع الصغيرة المتوسطة، ودعم الطاقات الشابة لخلق بيئة توافقية جامعة تحتضن كافة الشرائح.

وأنا اليوم أسعى إلى إيصال الخدمات من مياه وكهرباء لكافة شرائح المنطقة، ولهذا فإن روح الحب والعطاء لا تتوقف عند منعطف عضوية مجلس الأمانة، ولديّ الرغبة الحقيقية في تغيير وجه الحياة نحو الأفضل.

تحتاج منطقة خريبة السوق إلى بيئة نظيفة نضاهي بها مناطق عمان، ونطمح لإيجاد مركز ثقافي شامل للشباب، والعمل على صيانة وتطوير الحدائق العامة داخل المنطقة، والاهتمام بها وفتح وتعبيد الشوارع وتزفيتها وصيانتها في المنطقة كافة، والعمل على توسعة التنظيم بالنسبة للأراضي التي تقع خارج التنظيم والمطالبة بتنظيم تجاري للمناطق السكانية المأهولة بالسكان، والعمل على دعم السياحة المحلية وإعادة تأهيل المواقع الأثرية الموجودة بالمنطقة بالتعاون مع الجهات المختصة والعمل على توفير البنية التحتية لكافة أحياء المنطقة.

> كيف جاءت فكرة الترشح لانتخابات مجلس أمانة عمان ؟

- ولدت فكرة عضوية أمانة عمان لديّ منذ زمن، وكانت بالنسبة لي حلماً، ولأسباب عديدة لم أقدم على ترشيح نفسي في المرات السابقة، لأن المجتمع اعتاد على أن يكون المرشح رجلاً، ونحن في مجتمع له تقاليده وعاداته، وخصوصاً إذا ترشح رجل من العائلة، فإنه يحظر على المرأة أن تنافسه، ولكنّ أحداً من العائلة لم يترشح في المرة الأخيرة، فأقدمت على ترشيح نفسي.

> هل قدمت لكِ العائلة دعماً آنذاك؟

- لقيت تشجيعاً كبيراً من العائلة، وحظيت بدعم غير مسبوق خاصة عندما أخذت موافقة العائلة، وكان الجميع يساندونني ويقدّمون لي المساعدة المطلوبة، ولم يبخلوا عليّ بالنصح والمشورة، أثناء الحملة الانتخابية، كما أن المعارف والأصدقاء وقفوا معي وآزروني، ما رفع معنوياتي عالياً ومنحني ثقة كبيرة بنفسي.

وقد كنت ثالث المرشحين بعدد الأصوات، وثاني امرأة في عدد الأصوات.

> ما أهم إنجاز تفتخرين به في مجال عملك؟

- أهم إنجاز أفتخر به، هو إصراري على وجود مكتب خاص بي في المنطقة، لاستقبال المراجعين، من أبناء المنطقة، ومتابعة كل الأمور المتعلقة بهم وبالمنطقة بشكل عام، ولديّ برنامج محدّد طيلة أيام الأسبوع لاستقبال المراجعين والاستماع لشكاواهم ومتابعة قضاياهم.

> كزوجة وأم وربة بيت كيف تنظمين وقتك ؟

- أنا معتادة على العمل خارج المنزل من خلال عملي كرئيسة لجمعية خريبة السوق، ومشاركتي في العديد من اللجان التطوّعية، وكنت أنجز أعمال البيت في نهاية عطلة الأسبوع.

لقد كبر أولادي وتخطوا مرحلة الرعاية والعناية بهم، فهم يتحملون مسؤولية العناية بأمورهم الشخصية، وأصغرهم في الثانوية العامة، وهم يشاركونني بتحمّل أعباء المسؤولية في البيت.