واشنطن - بي بي سي: انبثقت حركة «المسيرة من أجل حياتنا» بعد مقتل 17 طالباً في حادث إطلاق نار في مدرسة مرجوري ستونمان دوجلاس الثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا الأمريكية يوم 14 فبراير الماضي. وقد دعا الناجون من المذبحة إلى إطلاق هذه الحركة لإقناع المشرّعين باتخاذ إجراءات لحظر بيع الأسلحة الهجومية. وانضمّ أسر ضحايا وناجون من حوادث إطلاق نار أخرى إلى الحركة. الحركة والمظاهرات الضخمة التي تسيرها تهز أمريكا كلها وتكسب تعاطفاً وتأييداً واسعاً ليس في الداخل فقط إنما بين الأمريكيين في الخارج أيضاً، ويمتد التعاطف إلى بلدان أخرى من التي شهدت مدارسها حوادث إطلاق نار مماثلة. والسبت الماضي كانت الحركة على موعد مع مظاهرات مشهودة في مختلف أرجاء أمريكا شارك فيها مئات الآلاف من الأمريكيين حيث حملت شعار «من أجل حياتنا» للمطالبة بتشديد قوانين حيازة السلاح، ودعا المحتجون في مختلف المدن المشرعين والرئيس دونالد ترامب إلى التصدي لهذه القضية.

وتهدف المسيرات إلى إنهاء مأزق تشريعي يعرقل منذ وقت طويل تشديد القيود المفروضة على بيع الأسلحة في بلد صارت حوادث إطلاق النار شائعة ومتكررة الحدوث خاصة في المدارس والجامعات. وقال ديلاني تار وهو طالب من باركلاند: سنواصل النضال من أجل أصدقائنا الذين لقوا حتفهم. ورغم أن حجم المشاركة في المسيرات كان كبيراً إلا أن هذه القضية ما زالت تشهد انقساماً بين الأمريكيين. فحقّ حمل السلاح مكفول بالدستور وفقاً للتعديل الثاني وما زالت جماعات الضغط لاتحاد السلاح الوطني تتمتع بنفوذ كبير. وقال البيت الأبيض إن هناك إجراءات سيتخذها من أجل معالجة العنف المسلح، من بينها منع بيع الأسلحة نصف الآلية المطورة، وتعزيز الإجراءات الأمنية حول المدارس، وتدريب الطلبة والمعلمين وأفراد الأمن المحليين. وهناك مشاريع لتشديد التحقيق مع الأشخاص الذين يشترون أسلحة. وقد أعرب بعض المحتجين عن إحباطهم لأن ترامب، الذي يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجع بفلوريدا. لم يعرب عن التأييد لحركتهم عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. وقد أقرت ولاية فلوريدا قوانين جديدة ترفع سنّ حيازة السلاح وتسمح بتسليح أعضاء هيئة التدريس. وقد رفع اتحاد السلاح الوطني دعوى ضد الولاية، بزعم عدم دستورية هذه القوانين.

وقاطعت العديد من الشركات الرئيسية اتحاد السلاح الوطني مثل وولمارت وديكس سبورتينج جودز، حيث أعلنت فرض قيود على مبيعات السلاح. ووفقاً لاستطلاعات رأي حديثة، يعتقد 69 في المئة من الأمريكيين بضرورة تشديد قوانين السلاح، وذلك مقارنة بـ 61 في المئة في أكتوبر 2016.