بقلم-  هناء عبدالله :

قطر... كلمةٌ تُعطّرُ حروفَها، وتُنبضُ قلوب ساكنيها، وتُنصت أسماع متذوِّقيها لأجراس موسيقاها المسبَّكة. فتاريخها أصداؤُه وضّاءة، ومجدُها هاماتُه خفّاقَة، ودستورها منهاجُه مترسِّخ، وبنيانُها دعائمُه متينَة، وراعيها أعمالُه ورّاقَة، ومناقبُه فيّاضَة، وشخصيّته أخّاذة.

في يومِها الوطني... كلماتٌ تتواشج، وعباراتٌ تُشجن، وتعبيراتٌ ترتئي، وشموعٌ تتّقد، وديباجاتٌ تسطع، وأمنياتٌ تمور في فضاءاتٍ رحبة، وبيادر باذخةُ الرُّؤيا والعطاء. مزجاةٌ بابتسامات جذلى، وطيوبٌ تتشذّى ندىً وندًّا، وفيوضٌ تتضوّعُ تِحناناً وحُبوراً.

في يومها الوطني ... تلتحمُ الأيدي، وتبتهلُ النّداءاتُ سليلةَ المعنى والمغنى. فتُبرى الأقلامُ خفّاقة؛ لتَبُثَّ مشاعرها المتواريةَ في ثنايا الرّوح، على سطور ورق البردي، والّتي تُشيد بسير شيوخها البواسل، والمستقاةُ من أسرة آل ثاني الّتي لم تَأْل جهداً في بناء هذا الوطن. في يومها الوطني ... يُتَرِّخُ أبناءُ هذا الوطن أصالةَ ماضيه، وعراقةَ حاضره بتاريخ عظيم، تاريخٌ ممشوقٌ بأحداثه، وشخصيّاته، وأمكنته، وأزمنته، وإكمالُ مسيرة السّلف الصّالح بهمّة وعزيمة.

في يومِها الوطني... نُطِلُّ عِبْرَ شُرفَتِه على رايتِه الموسومة بالعِزّة والفَخار، وتُفضي إلى لونين يتنشّقان سلاماً وحرية، وقوّةً وتضحية، وينسجان خلالها نشيداً يغتني رصانةً وعطاء.

في يومِها الوطني... يَنهضُ صرحٌ من صروحِ العلم، وهو مدرسةُ فيجنِ الدّوليّة، بإدارتها ومعلّميها وطلبتها في تكاتف، ووقوفهم صفًّا، وفتحُ أبوابها؛ ترحيباً بِمَقْدَم زائرٍ طالما انتظرْنا موعده. صرحٌ انمازَ بالخبرات المتعدّدة، والثّقافات المتنوّعة. فكيف لا، وقد عوّدتْنا هذه الأرضُ أنْ يكونَ عطاؤُها بلا حدود. فقطرُ بلدٌ مِضياف، مشهودٌ له بالأصالة والعراقة.