الدوحة - الراية:

أعلن متحف الفن الإسلامي عن استعداداته للاحتفال باليوم العالمي للمتاحف يوم الخميس المقبل الموافق 10 مايو الجاري والذي يقام يوم 18 مايو من كل عام بغاية إتاحة الفرصة للمختصين بالمتاحف من التواصل مع الجمهور، إلا أنه قد تقرّر الاحتفال بهذا اليوم مبكراً بسبب وقوعه في شهر مضان المبارك خلال العام الحالي. وكشفت المتاحف عن أن الفعاليات سوف تتألف من مجموعة مكثفة من البرامج سيتم تقديمها داخل جنبات المتحف، علماً بأن موضوع هذا العام هو "تواصل مكثّف"، ويركّز على شبكات التواصل التي يتم بناءها مع الزوار والمتاحف الأخرى، ما يقرّب الجميع من بعضهم البعض، وعبّر المتحف عن سعادته لاستقبال المشاركات الراغبة في الانضمام إلى هذه الفعالية الخاصة. ومن المقرر أن يتيح متحف الفن الإسلامي مجموعة واسعة من الأنشطة للتعرّف عن قرب على الفن الإسلامي من خلال أنشطة المكتبة التي تقام ما بين العاشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً والتي لا تحتاج إلى حجز، ومن خلال مجموعة مختارة من الجولات العامة التي تُقدَّم في تمام الحادية عشرة صباحاً والواحدة ظهراً، وكذلك في تمام الساعة الثالثة عصراً، بينما تقام جولات البحث عن الكنز الساعة الثانية عشرة ظهراً، والساعة الثانية ظهراً، والرابعة عصراً، وأخيراً الورش الفنية التي تُقدَّم على مدار اليوم بشرط التسجيل المسبق على الإنترنت. ويهدف هذا الاحتفال إلى زيادة الوعي بأهمية المتاحف في تنمية المجتمع. ويشجّع المجلس العالمي للمتاحف على مشاركة المتاحف بمختلف أنواعها وتخصّصاتها في هذه الاحتفالية، حيث يعمل جاهداً على جمعها سنوياً في هذا اليوم لنشر فكرة الشمولية والعالمية التي هي إحدى خصائص هذه الاحتفالية التي تتخطى الحدود الجغرافية والحواجز. وكل عام يجتذب اليوم العالمي للمتاحف مشاركين من كافة أنحاء العالم، وينتشر هذا الاحتفال عبر قارات العالم الست، وهو الشيء الذي يؤكد شعبية هذا الحدث وأهميته ومدى حرص الدول على المشاركة فيه. ومن المحطات المهمة في تاريخ تلك الاحتفالية اقتراح المجلس العالمي للمتاحف منذ عام 1992م تحديد موضوع خاص للاحتفالية، وجاء ذلك نتيجة تزايد أعداد المتاحف المشاركة في الاحتفال، وكان موضوع 1992م هو «المتاحف والبيئة»، أما في احتفالية عام 2008م فقد تجاوز عدد المتاحف المشاركة 20 ألف متحف من 90 دولة، وكان عنوان الاحتفال «المتاحف وسائل للتغير الاجتماعي والتنمية»، وفي عام 2009م كان موضوع اليوم العالمي للمتاحف "المتاحف والسياحة"، وفي عام 2011م تم الإعلان عن الشراكة مع منظمات دولية وإقليمية أخرى تشارك المجلس العالمي للمتاحف في السعي للحفاظ على التراث ومنها منظمة اليونسكو، وكان شعار تلك الاحتفالية "المتحف والذاكرة، معروضات تحكى قصتنا". وتعدّ فكرة تمكين المتاحف من الوصول إلى العائلات إحدى أهم أهداف هذا اليوم، لذا يجب أن يتضمّن تنظيم تلك الاحتفالية بعض الأنشطة والفعاليات المبهجة والتي تعكس جو المودة والألفة وتبرزها، والتي يجب تترك أثراً إيجابياً على المشاركين في هذا اليوم وتشجّعهم على العودة لزيارة المتحف مرة أخرى، وفي سبيل ذلك تتفنن المتاحف في تحقيق ذلك، فبعض المتاحف تخصّص جولات مجانية مزودة بمرشدين وتكون مخصّصة للعائلات والأطفال، وبعضها يقيم مسابقات في الرسم ويقدّم جوائز قيّمة، وبعضها يعقد عروضاً موسيقية وفنية، وغيرها من الأمور التي تجعل زيارة المتحف في هذا اليوم مختلفة عن غيره من الأيام. يشار إلى أن المجلس العالمي للمتاحف (ICOM) قد بدأ تنظيم الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف في سنة 1977م، حيث خرجت الفكرة إلى النور أثناء اجتماع الجمعية العامة للمجلس في موسكو، ويحتفل به سنوياً في 18 مايو من كل عام، أو حول هذا اليوم من شهر مايو، حيث إن الاحتفال لا يقتصر على هذا اليوم فقط، بل قد يستمر على مدى أسبوع بكامله، وربما يستمر لشهر. والغاية من تنظيم هذا اليوم هو "إتاحة الفرصة للمختصين في المتاحف التواصل مع المجتمع، حيث أصبح المتحف يعرف بمؤسسات تعمل في خدمة المجتمع وتطويره".