بقلم - محمود منصر :

قد اكون مخطئاً في طرحي هذا فنحن في منتصف العام الدراسي بالنسبة لمعظم المدارس، وبالأخص طلاب المرحلة الثانوية في كل مكان لكن فعلياً دق جرس الإنذار فطلاب الثانوية عليهم الاستعداد لدخول مرحلة الجدّ في المذاكرة للحصول على أعلى الدرجات في اختبارات الثانوية، وهذا ما يبحث عنه الطالب وكذلك ذوو الطالب.

هذه الفترة والتي تسبق الاختبارات، تجد كلما اقتربت الاختبارات يزيد التوتر والقلق والهواجس عند طلابنا الأعزاء فالاستعدادات لاختبارات الثانوية هي موسم ناجح لجني الأرباح، أقصد هنا تنشط الحركة التجارية في مجال إعطاء الدروس الخصوصية بمقابل، وكذلك إصدار ملازم تخص مواد الثانوية التي تباع بالمكتبات، ويُقبل الطلاب على هذه الخدمات ويصرفون المبالغ الطائلة، حيث إن الكثير من الطلبة يستعينون بالدروس الخصوصية أو التقوية حتى يحصلوا على درجات عالية.

لماذا يا ترى تجارة الدروس الخصوصية ناجحة ومربحة جدا لدينا في المجتمع، هل لأن أبناءنا لايبذلون جهدهم في المذاكرة يوماً بيوم، أم يرحلون المذاكرة إلى نهاية السنة فتتراكم الدروس عليهم وهذا هو الأرجح، وهؤلاء الطلبة هم زبائن هذا الموسم فلا يمكن تصور أن حصة مدتها ساعة قد يصل المبلغ فيها إلى (200) ريال للمواد العلمية، وهذا المبلغ هو عبء مالي على أهل الطالب، والذين يتكفلون بدفع المبالغ الكبيرة لابنهم، وقد يكون أكثر من طالب في الأسرة.

إذن إذا التزم طلابنا بالجد واعتمدوا على أنفسهم في المذاكرة أولا بأول لن تكون هناك حاجة لأخذ الدروس الخصوصية، وإرهاق الأهل بدفع هذه المصاريف المالية الكثيرة.