بلا مدارس أو مراكز صحية وحوادث الطرق بالجملة

  • د. سالم الراشدي: أقرب مدرسة علي بعد 50 كيلو متراً ومياه الشرب تأتينا بالتناكر
  • سعيد أبو مسلم: مطلوب إنارة خط الشمال ومدخل القرية رحمة بالسكان
  • بخيت الراشدي: قطع أراضي لإقامة المشروعات الاستثمارية وتشغيل الشباب

تحقيق - عبد الحميد غانم وراضي العنزي : عين سنان قرية تقع في شمال الدوحة بمسافة أكثر من 60 كيلومتراً ورغم ان سياسة الدولة هي الاهتمام بجميع المدن والقري علي حد سواء إلا أن هذه القرية تفتقد إلي أبسط الخدمات، بل خارج نطاق الخدمات - كما يقول الأهالي - منذ عام 96 وهناك وعود من المسؤولين والجهات المختصة بحل مشكلاتهم ولكن لا شيء تحقق علي أرض الواقع، ورغم ان سكان هذه القرية من عائلة الراشد الذين استقبلونا بكرم وحفاوة كعادة أهل قطر إلا أننا وجدناهم متعطشين إلي جهة يشكون لها همومهم ومعاناتهم ومشاكلهم التي تنقالها لنا (التناكر) صهاريج المياه ببطء فهذه هي الوسيلة الوحيدة للحصول علي المياه بالإضافة الي أنه لا يوجد مركز صحي أو مدرسة ابتدائية للبنين او البنات أو مكتب للبلدية حيث أقرب مدرسة اعدادي وثانوي بالنسبة لهم في مدينة الشمال التي تبعد عنهم مسافة 50 كيلومترا (ذهاباً وإياباً) فضلا عن مدخل القرية الذي يحتاج إلي إصلاحات وإنارة الطريق وجملة أخري من المشاكل منها عدم تخصيص أراض للبناء عليها وإعادة تثمين المنازل القديمة بالإضافة إلي هذه المشاكل فإن أقرب مدرسة ابتدائية لعين سنان علي بعد 15 كيلومترا في مدينة الكعبان حتي المركز الصحي القريب منهم يبعد عنهم 25 كيلو في مدينة الشمال حقاً هي معاناة شاقة لأهالي عين سنان الذين يناشدون المسؤولين بحل مشكلاتهم وإعطائهم نفس القدر من الاهتمام في الخدمات التي تتمتع بها الدوحة والمدن والقري الأخري.

الراية زارت القرية ورصدت مشكلاتها واستمعت إلي هموم ومعاناة أهلها في البداية يقول الدكتور سالم الراشدي الأستاذ بجامعة قطر: الشمال كله يعاني من المشاكل وعين سنان جزء منه وهي تعاني حزمة كبيرة من المشكلات أثقلت الأهالي هنا بالهموم والمعاناة الشديدة، فمثلاً لا توجد فرص عمل للشباب ولا مشروعات تجارية خاصة والأهم من هذا وذاك أنت تري مدخل القرية بل خط الشمال مظلماً والطريق غير سوي وسوف أعدد لك مشاكلنا واحدة واحدة أولها التعليم الجامعي فليس هناك فرع للجامعة في الشمال فالطلاب بعد تخرجهم من الثانوية العامة يذهبون إلي الدوحة وطبعاً هذا أحد أسباب الهجرة من القري إلي الدوحة.

ثانياً: القطاع الخاص صحيح ربما يحصل الشاب علي وظيفة حكومية ولكنه لا يحصل علي فرصة عمل خاصة كعمل مشروع تجاري أو محلات، فليس هنا مزاولة لأي عمل تجاري مثل الدوحة والمدن الأخري وهذا سبب آخر لهجرة أهل القري!

أما فيما يتعلق بعين سنان بشكل عام فنحن ومنذ عام 1996 تقدمنا بعدة طلبات للمسؤولين لإنشاء مركز صحي ومدرسة ابتدائية للبنين والبنات ومكتب بلدية والعديد من الخدمات الأخري وتابعنا هذه الطلبات علي مدار سنين طويلة مع المسؤولين ولكن هناك وعود لم ينفذ منها أي شيء حتي منذ عام 96 (شوف كام سنة) حوالي 11 سنة تقريباً.

ويضيف الدكتور الراشدي: نحن نعتقد كأصحاب منطقة أن قرية عين سنان متميزة عن باقي المناطق الأخري لأن عائلاتها تهاجر إلي الدوحة فمنذ التطوير لم يهاجر أحد منا إلي الدوحة حتي الذي يعمل منا في الدوحة يذهب ويأتي في انتظار أن تأتيهم الخدمات التي وعدنا بها المسؤولون وبالتالي نحن متواجدون في عين سنان وكلنا جميعاً 16 منزلاً قائماً وكل منزل به 5 عائلات وهذا يعني أن هناك كثافة سكانية كبيرة تزداد سنوياً وهذا يحتاج إلي مدارس ومركز صحي وخدمات أخري كثيرة وفرص عمل ومياه فنحن لدينا الآن 72 طالباً وطالبة في مراحل التعليم ونحن تقدمنا في طلب التوسيع في التخطيط للعيش والاستقرار، لكن المشكلة هي في حصولنا علي الأرض رغم انها متوافرة كما تري، لكن إذا أراد أحد منا البناء فالجهات المختصة تطلب منه ثمن الأرض والناس هنا حالتها المادية متواضعة وبالتالي نحن عبر الراية نناشد المسؤولين بأن تعطي الأرض كمنحة لنا والبناء يكون علي حسابنا الخاص أو علي ان يعطونا الأرض بسعر رمزي.

ويواصل الدكتور الراشدي سرد مشاكل القرية بقوله: فيما يتعلق بمشكلة التعليم فمن المعروف انه مهم جدا وضروري لتقدم المجتمعات وبناء الحضارات ولكن عندنا في عين سنان موضوع آخر فمن الابتدائي والاعدادي وحتي مرحلة الثانوي ثم الجامعة أبناؤنا وبناتنا يذهبون اما إلي القشيم حيث المدرسة الابتدائية وهي علي بعد 15 كيلو مترا واما إلي الشمال الاعدادي والثانوي وهي تبعد مسافة 50 كيلو مترا ذهابا وايابا واما إلي الدوحة علي بعد اكثر من 80 كيلو مترا حيث الجامعة ونحن طلبنا من سعادة وزيرة التعليم بناء مدرسة او علي الاقل عدم اغلاق مدرسة القشيم التي وصلنا اخبار عنها بأنهم سيغلقونها ونحن نناشد سعادة وزيرة التعليم بناء مدرسة في عين سنان او علي الاقل عدم اغلاق مدرسة القشيم لان هذا يعني اننا سنذهب بأبنائنا الصغار إلي الشمال وهذا يزيد من معاناة الاهالي.

ويضيف منذ 96 ونحن طلبنا خدمات متعددة وحتي الان لم يحقق منها شيء علي ارض الواقع منها منتزه للقرية التي يذهب ابناونا وصغارنا ونحن اليها علي بعد 70 كيلوا من الدوحة و50 كيلو ذهابا وعودة من مدينة الشمال بالاضافة إلي اننا طالبنا اكثر من مرة انارة الطريق فهو مظلم وبدون اضاءة وهذا يسبب مشكلات وحوادث كثيرة فمعظم الحوادث تقع علي طريق الشمال كذلك موضوع المركز الصحي فأقرب مركز صحي لنا علي بعد 15 كيلو متراً في مدينة الكعبان وكل الناس منا ليس لديهم سيارات وهذه مشكلة اخري لا قدر الله إذا حدث طارئ في الليل ويحتاج إلي سرعة لانقاذة.

ويواصل الدكتور الراشدي: اما بالنسبة للمياه فمنذ فترة طويلة ونحن نشرب المياة عن طريق التناكر صهاريج المياه والحكومة تعطي اجرة عن ذلك لكنها بسيطة ولا تغطي تكاليف النقل لانه ينقل المياه من الشمال وبالتالي نحن نطالب بزيادة اجور تناكر المياه أيضا بالنسبة لنقل الطلاب إلي المدارس والرجوع فنحن ندفع اجرة رمزية 1400 ريال في الشهر طوال فترة الدراسة وقال الدكتور الراشدي: رغم اهتمام الدولة بالشمال بصفة عامة إلا أنه لم يتحقق اي شيء من وعود المسؤولين لنا في تقديم الخدمات ونحن دائما نسمع كلام المسؤولين في الاعلام وهم يقولون الاولوية للدوحة وكأن أهل الشمال لا يستحقون مثل أهل الدوحة من خدمات بالعكس فيجب ان يكون لهم الاولوية للاستقرار وعدم هجرتهم إلي الدوحة فيزداد الزحام والكثافة السكانية.

ويضيف ايضا هناك خطورة في الدوام الصباحي والمسائي للشباب حيث الضباب وخطورة الطريق والحوادث وليس لدينا سكن في الدوحة ونريد منح الاراضي مثل الاخرين لاستثمارها وتشغيل الشباب فقطعة الارض هناك في عين سنان وصلت إلي 130 الف ريال فضلا عن عدم وجود خدمات صحية ومياه ومدارس وبعد المسافة بين عين سنان والدوحة 80 كيلو متراً وبالتالي نريد خدمات لعين سنان مثل الدوحة والمدن والقري الاخري لذلك اناشد المسؤولين عبر هذا المنبر الموقر جريدة الراية ان ينظروا إلي عين سنان فهي تكاد تكون لا تعرف الخدمات وفي وقت اعطت الدولة اولوية للشمال وقريتنا جزء من الشمال وحقيقي - حقيقي تحتاج إلي الخدمات ومعالجة مشكلاتها حتي لا يضطر الاهالي للهجرة إلي الدوحة.

ويقول سعيد أبو مسلم الراشدي من أهالي القرية: هناك خطورة علي الشباب من الدوام في الدوحة حيث الضباب والحوادث وليس لدينا سكن في الدوحة وبالتالي نريد أن تمنح الاراضي لنا مثل الآخرين لاستثمارها فالأرض غالية هنا في عين سنان القطعة وصلت 130 ألف ريال فضلاً عن عدم وجود خدمات صحية ومدارس ومياه وبعد المسافة عن الدوحة فأقرب مركز صحي لنا علي بعد 25 كيلومتراً في الشمال وبالتالي نريد خدمات لعين سنان ويضيف: أنتم تجولتم في القرية ورأيتم أن الطريق المؤدي اليها يحتاج الي صيانة، وكذلك عدم وجود اضاءة علي الطريق المؤدي الي القرية أو طريق الشمال وهذا يسبب حوادث كثيرة جداً والمختصون يعرفون أن أكبر نسبة حوادث في الدولة علي طريق الشمال تقريبا وهذا يعني أنه لابد من ضرورة إنارة الطريق بدلاً من هذه العتمة وهذا الظلام كذلك نحتاج الي منتزة لأطفالنا وعائلاتنا الي أين يذهب صغارنا وبناتنا وشبابنا ونحن كما قلت نبعد عن مدينة الشمال 50 كيلومتراً ذهابا وإيابا و 80 كيلو متراً عن الدوحة وبالتالي أناشد المسؤولين والجهات المختصة والحكومة تنفيذ ما وعدونا به من خدمات علي أرض الواقع حتي لا تجبرنا الظروف الي الهجرة من هنا.

من جانبه ناشد بخيت الراشدي - من حكام القرية - المسؤولين حل مشاكل عين سنان سواء فيما يتعلق بإنشاء المدرسة أو المركز الصحي ومشاكل المياه وإنارة الطريق ومدخل القرية وكذلك منحنا قطع أراض لإقامة مشروعات استثمارية عليها لتشغيل الشباب مقارنة بالمدن الأخري مع العلم أننا لم نحصل علي منازل أو أراض في الدوحة.

ويضيف: أنا كشاب في مقتبل العمر أريد تخصيصي أو منحي قطعة أرض في الدوحة للبناء عليها بسبب وجود جميع الاشغال والجهات الحكومية التي نتعامل معها لتسهيل أمورنا وانجاز مراجعاتنا والقضية الاخطر هنا هي الحوادث التي تقع علي خط الشمال عدد كبير من الجرحي والموتي علي هذا الطريق بسبب وعورته وعدم اصلاحه وانارته والخلل والحفر المنتشرة فيه كل هذه المشاكل تحتاج الي علاج وحلول جذرية من المسؤولين.

ويقول حمد محمد الراشدي أحد شباب القرية: طالبنا بملعب كرة قدم للشباب أسوة بالمناطق المجاورة من أجل مستقبلهم لأن أقرب ملعب كرة قدم بالنسبة لنا علي بعد 35 كيلومتراً في الشمال ولا نستطيع الذهاب الي هناك كما نطالب بمنتزة وكان هناك وعد بذلك من المسؤولين ولكنه لم يتحقق ولدينا أطفال ولا نعرف الي أين يذهبون أيضاً الجهات المختصة كانت قد وعدتنا بتثمين الاراضي المقام عليها المباني القديمة وقالوا سوف نعطيكم أراضي بديلة ولكنهم لم يعطونا شيئا وبالتالي نحن نطالب بأراض للشباب علي أن يكون البناء علي حسابهم الخاص لأن أسعار الاراضي هنا مرتفعة جداً وكل بيت فيه 5 عائلات علي الأقل أي يعني أن هناك كثافة سكانية تحتاج الي التوسع في بناء منازل جديدة ومدارس ومركز صحي وخدمات ونتمني أن يتحقق ولو جزء من هذه الخدمات ولو علي مراحل المهم عجلة الخدمات تصل الي قريتنا بدلاً من توقفها منذ عام 1996 .

ويقول بدر حمد الراشدي أحد شباب القرية: طريق الشمال ومدخل القرية يحتاجان الي انارة والمسؤولون قالوا أكثر من مرة انهم سيضيئون خط الشمال كله لكن هذا لم يحدث وهذا سبب الكثير من الحوادث علي الطريق نتج عنه جرحي وأموات، أيضاً الطريق الرئيسي المؤدي الي القرية مكسر ويحتاج الي اصلاح وأسفلت جديد وأكثر من مرة سمعنا أنه سيتم اصلاحه ولكنه لم يحدث كما نطالب أيضاً بتخصيص قطع أرض لإقامة مشروعات تجارية خاصة مثل المحلات وسوبر ماركت تفيد الشباب وتفيد البلد.

فالشباب هنا بحاجة حقيقية الي مثل هذه النوعية من الخدمات وكذلك ملعب كرة قدم ومنتزة بالاضافة الي النظافة العامة فكما رأيتم مدخل القرية يحتاج الي نظافة من النفايات المتناثرة علي جانبي الطريق وعند المنازل القديمة التي يسكن بها المقيمون.

وطالب صالح مالك الراشدي أحد شباب القرية: بمحطة بترول للسيارات ومركز صحي ومدرسة ابتدائية أو عدم اغلاق مدرسة القشامية باعتبارها أقرب مدرسة لعين سنان، كما نطالب أيضاً بإضاءة طريق الشمال ومدخل القرية ونطالب بزيادة سعر تثمين المساكن القديمة لأن التثمين القديم كان بمبالغ قليلة وزهيدة جداً مع اعطائنا أراضي بديلة للأراضي التي لم تثمن حتي الآن سواء كان داخل التخطيط أو خارجه فضلاً عن أننا نطالب بمنحنا قطع أراض أو شرائها بأسعار رمزية للبناء عليها علي حسابنا الخاص لأن كل بيت الآن به 5 عائلات والكثافة السكانية في ازدياد مستمر بالتالي نحتاج الي التوسع ببناء مساكن جديدة فهل يعقل أن يظل 5 عائلات في منزل واحد هكذا بالطبع هذه مسألة صعبة للغاية وتحتاج الي حلول سريعة وجذرية من المسؤولين والجهات المختصة وما أكثر وعودهم لنا والتي لم يتحقق منها أي شيء منذ عام 1996 وحتي الآن علي أرض الواقع.