عمّان - أسعد العزوني:

قال الخزّاف رضا المصري، وهو من محافظة المنيا المصرية ويعيش ويعمل في الأردن، إنه بدأ العمل في صناعة الخزف منذ عام 1998 واصفاً هذه الحرفة بأنها مميزة وتعيد التراث العربي المندثر خاصة أن صناعة الخزف كانت منتشرة في العديد من المناطق الأردنية منذ آلاف السنين وأن الخزف المصنوع في جرش أيام الرومان كان يحمل علامة وبلد المنشأ «جرش». وأضاف لـ الراية  أنهم ينتجون أكثر من 100 صنف من الأدوات الخزفية، مشيراً إلى أن الخزف بات منتشراً في البيوت والمكاتب، والناس حالياً يفضّلون شرب الماء في الأواني الفخارية بدلاً من البلاستيك والزجاج، لأن المياه في الفخاريات تحيا من جديد، ناهيك عن الميل أيضاً للطبخ في أوان فخارية، لاحتفاظ الفخاريات بالطعم ونكهة الطعام. وقال المصري إنهم يقومون بتصنيع كافة الأدوات والأحجام مثل فناجيل القهوة العربية السادة والحلوة والمضيفات والأكواب والسكريات وأباريق الحليب ومنفضات السجاير. وبخصوص مصادر الطين أوضح أنهم يحضرون الطين من إيطاليا وهو خال من جميع المواد المضرة بالصحة، ويتراوح حجم الوحدة ما بين 20-25 كجم، موضحاً أنهم تحوّلوا من العمل اليدوي ودولاب القدم إلى الدولاب الكهربائي، طلباً للراحة والإنتاج الأكثر.

وحول خطوات التصنيع قال إنهم يأخذون كتلة طينية محدّدة، وفي حال أرادوا تصنيع فنجال صغير مثلاً، يشكّلون قطعة على هيئة عامود، ويبدأون بسحب الطينة، ويشكّلونها حسب الطلب شكلاً وحجماً، وبعد ذلك يتركونها يوماً كاملاً لوضع اللمسات الأخيرة عليها، ثم يتركونها يوماً آخر لتجف، ويضعونها في فرن خاص ليومين وتحت درجة حرارة تبلغ ألف درجة مئوية، فيتحول لونها من الأخضر إلى الأحمر، منوهاً بأن هناك أشكالاً تتحول إلى اللونين الأحمر والأبيض.