بيروت- منى حسن :
الحذر والخوف كلمتان ترافقانك وأنت تتجه الى بلدة "القاع" البقاعية التي تقع قرب الحدود مع سوريا وهي ذات أغلبية مسيحية، وعلى طول الطريق التي تسلكها تشاهد الاستنفارات الأمنية وكأن جميع المناطق تحّولت الى مناطق أمنية وعسكرية بامتياز .

هناك مواطنون يشاركون في البحث عن الانتحاريين، يحملون السلاح من أجل الدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم، إنه الاستنفار الوطني حول "القاع" لمنع الإرهاب من التسلل الى لبنان بعد إرسال دفعتين من الانتحاريين فجروا أنفسهم في تجمع قرب كنيسة مار الياس في البلدة مؤخرا.

مصادر أمنية قالت لـ لراية إن المخاوف القائمة حول الوضع الأمني المهدّد في لبنان تتزايد في هذه الفترة بعد بدء العمليات التنفيذية اعتباراً من بلدة القاع ، ورغم كل التدابير الأمنية المشددة التي تتخذها الأجهزة الأمنية فإن احتمال الخرق في مكان أو آخر يبقى قائماً خاصة في ظل ورود معلومات بتنفيذ عمليات كبيرة في الداخل، وأن هناك خلايا نائمة صدرت إليها أوامر بالتحرك وفور الوصول الى "القاع" تشاهد الأمن الذاتي، رجال ومعهم نساء يحملن السلاح بغرض الدفاع عن أنفسهن في تلك المنطقة الحدودية٬ وبغطاء حزبي كما ظهر٬ ولمؤازرة الجيش اللبناني.

جورجيت جعجع قالت وهي تحمل السلاح أنا لا أخاف الموت ، وأنتظر الانتحاريين.
ووصفت جوسلين سليمان الوضع الأمني بالخطر وقالت سأبقى مستيقظة لكي أحمي أطفالي من أي عمل انتحاري ، أحمل السلاح من أجل الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ولن ترهبني أعمالهم الإجرامية .

مختار القاع منصور سعد قال إن هناك حالة من الاستنفار، كل واحد من الأهالي٬ رجالا ونساء٬ يجلس أمام منزله لحمايته بعد حالة الرعب التي عشناها.

أما الشباب الذين ينفذون استنفارات بين البساتين الشاسعة فقالوا: إننا حملنا السلاح من أجل الدفاع عن بلدتنا، ونحن في جهوزية تامة،نحن نحمي البيوت والأهل والأرض والعرض ،نحن جاهزون لأي طارئ ، نحن سنبقى في أرضنا مهما حصل.

وقال جورج عنطوس : ننتظر أي غريب يدخل على أرضنا وسندافع عنها مهما كان الثمن لأنه اذا خسرنا أرضنا خسرنا لبنان كله.

وأكد جوزف الحلو أننا سنبقى في أرضنا ونراقب كل غريب يدخل عبر البساتين، وحتى عبر المداخل الفرعية كي لا يتسلل أحد ويفجر نفسه كما حصل .