الدوحة - الراية : تتّجه أنظار المستثمرين حالياً إلى الفرص الواعدة التي يزخر بها قطاع الأغذية في قطر، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي استناداً إلى مشاريع قائمة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة أهداف تعزيز المخزون الاستراتيجي وتلبية الاحتياجات المحلية من الغذاء.

وسعياً وراء استقطاب استثمارات جديدة داعمة لخطط تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، ويشهد «قطر للضيافة 2017»، المقرّر بين 7 و9 نوفمبر المقبل في «مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات»، لإطلاق منصة «فود قطر» دعماً للمساعي الوطنية لخدمة نمو صناعة الأغذية والتموين في قطر.

وتكتسب «فود قطر» أهمية خاصة باعتبارها منصة استراتيجية لتوطيد جسور التواصل بين منتجي وموردي الأغذية المحليين والإقليميين والعالميين مع المشترين في السوق القطرية الواعدة، وبالأخص من قطاع الضيافة الذي يتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 10 في المئة لتصل عائداته إلى 1,6 مليار دولار أمريكي بحلول 2020. وتنبثق أهمية «فود قطر» من دورها المرتقب في فتح آفاق استثمارية جديدة من شأنها تلبية الاحتياجات الغذائية المتنامية، انسجاماً مع خطط الحكومة القطرية للحد من الاعتماد على واردات الغذاء.

وتحظى «فود قطر» باهتمام لافت كونها إحدى الفعاليات الرئيسة المقررة على جدول أعمال «قطر للضيافة»، المعرض التجاري الأبرز ضمن قطاع الضيافة والفنادق والمطاعم والمقاهي «هوريكا»، والذي يبرز كلاعب مؤثر في دفع عجلة النمو المتوقع مقدماً بوابة مباشرة للوصول إلى الفرص الهائلة في قطاعات توريد مستلزمات الفنادق والتصميم والاستثمار المزدهرة في قطر.

ومن المقرر أن يستضيف المعرض نخبة المستثمرين والمصممين والخبراء والموردين والمستثمرين في قطاع الضيافة والفنادق والمطاعم والمقاهي وحقوق الامتياز التجاري، لاستعراض أحدث المنتجات ذات الصلة بتصاميم الضيافة وخدمات التوريد، فضلاً عن استكشاف فرص جديدة ومجزية للأعمال والاستثمار.

وأوضح كريم رفول، مدير معرض «قطر للضيافة 2017»، أنّ قطر تسير بخطى ثابتة على درب التنويع الاقتصادي، مدفوعةً بإنجازات سبّاقة تجعلها اليوم مركزاً سياحياً عالمياً من الطراز الأول وواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الزوار.

وأكد رفول أنّ قطاع الأغذية يزخر اليوم بالآفاق الاستثمارية الواعدة، لاسيّما في ظل الدعم الحكومي للمشاريع النوعية الداعمة لخطط الاكتفاء الذاتي، الذي يصل حالياً إلى 80% في الخضراوات ومنتجات اللحوم والأسماك و100% في الدواجن. وأشار إلى أنّ ازدهار قطاع الضيافة يأتي بمثابة محرك رئيس لنمو الصناعات الغذائية، الأمر الذي يتوقع أن يتواصل في ظل الاستثمارات السياحية الضخمة التي تتجاوز قيمتها 45 مليون دولار أمريكي.

وأفاد رفول بأنّ الآفاق المستقبلية إيجابية للغاية ضمن قطاعات الأغذية والضيافة والفنادق والمطاعم وحقوق الامتياز التجاري والتجزئة، وبالأخص مع تواصل الإنفاق الحكومي على البنية التحتية وتنامي التعداد السكاني، فضلاً عن ارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يعد الأعلى عالمياً.

مضيفاً: «تشهد قطر، والدوحة خاصةً، زيادة غير مسبوقة في أعداد المطاعم والمقاهي، لاسيّما بعد افتتاح مشروع «مدينة سنترال». ومن هنا، جاء حرصنا على استحداث منصة «فود قطر»، التي ستنطلق للمرة الأولى خلال «قطر للضيافة 2017» في خطوة لتسهيل وصول منتجي وموردي الأغذية الإقليميين والعالميين إلى الفرص الهائلة المتاحة ضمن السوق القطرية، فضلاً على فتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري الذي يخدم مسار النمو والازدهار. وكلنا ثقة بأنّ الدورة المرتقبة ستوفر منصة مثالية للموردين والمنتجين للتواصل مع العملاء والمستثمرين المحتملين في قطر ومنطقة الخليج العربي، في ظل الإقبال الواسع المتوقع من مئات العارضين والعلامات التجارية الرائدة من أكثر من 12 دولة حول العالم.»

واختتم رفول: «تعد خطوة الحكومة القطرية الأخيرة لمنح تأشيرة دخول مجانية لعدة زيارات لمواطني 80 دولة لدى وصولهم إلى قطر، أحدث مثال على التزامها التام بالحفاظ على مسار النمو المدعوم بسلسلة من المبادرات الاستراتيجية المشجعة على السياحة والاستثمار والأعمال. لذا فإننا نتطلع، من خلال الدورة الحالية من معرض «قطر للضيافة»، إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المجزية ضمن القطاعات الحيوية في قطر في ضوء الإحصائيات الأخيرة التي تشير إلى وجود 11 مركزاً تجارياً جديداً قيد الإنشاء حالياً في محيط الدوحة، من شأنها مجتمعة أن ترفع إجمالي المعروض من المساحات المخصصة للتجزئة إلى 1,85 مليون قدم مربع بزيادة 200% عن المعروض الحالي.»

ويجدر الذكر بأنّ «قطر للضيافة 2017» سيحتضن 3 مناطق عرض رئيسة هي «منطقة المشروبات والأغذية» و» منطقة التصميم والتوريد» و» منطقة الفنادق واستثمارات حقوق الامتياز التجاري»، وسط مشاركة إقليمية ودولية لافتة. كما سيضم أيضاً منطقة عرض نشطة وبرنامج أعمال موجهاً للشركات وورش عمل تثقيفية، إلى جانب نشاطات تفاعلية تتيح للمشاركين والزوار التعرف على أحدث المستجدات الناشئة ضمن صناعة الضيافة والفنادق والمطاعم والمقاهي «هوريكا»، فضلاً عن الاطّلاع على آخر الاستثمارات في مجال الضيافة والأغذية والمشروبات. وسيضم المعرض.