عمان - أسعد العزوني:

قال الأردني سمير عبد الله صائد النيص أن هواية صيد هذا الحيوان في الأردن رائجة، وأن عدد الصيادين يصل إلى المئة، مضيفًا أنه يقوم بصناعة أقفاص حديدية بداخلها خبز ويضعها على أبواب المغارات التي يتواجد فيها النيص الذي يأتي جائعا لالتهام الخبز فيتم اصطياده. وأضاف لـ الراية أنه أمضى في الصيد خمس عشرة سنة، وقد أحب هذه الهواية وأحب التعامل مع النيص الذي يأخذ جراءه ويقوم بتربيتها مشيرًا إلى أنه يستدل على وجوده بواسطة كلاب الصيد التي تشتم رائحته وتتبع أثره.

والنيص أو الشيهم أو الدعلج - حسب موسوعة ويكيبيديا - هي عائلة من القوارض يميزها غطاء من الأشواك الحادة، التي تستخدمها للدفاع عن نفسها من الحيوانات المفترسة، وموطنها الرئيسي في الأمريكتين، وآسيا، وإفريقيا، وأوروبا.

وردًا على سؤال يتعلق بأماكن تواجد النيص في الأردن أجاب عبد الله أن وجوده يتركز في الأغوار حيث ضفاف نهر الأردن وبالقرب من سدود المياه مثل سد الملك طلال وسد الوحدة وسد الموجب وغيرها في الشمال والجنوب، مشددا أن وجوده مرتبط بوجود المياه، لأنه يأكل الخضار والخبز، ولا يأكل اللحوم.

وحول بدايات الصيد قال إنه لم يكن على دراية بطريقة الإمساك به ولا يعرف عنه شيئًا، ما عرضه لمخاطر جمة بسبب رجوع النيص إلى الخلف وانطلاق أشواكه نحو الصياد ودخولها في جسمه وتتسبب في إحداث ألم له، مشيرًا إلى أنه كان يقوم بخلع أشواكه من جسمه بيده.

وأوضح أن شوكه يعمل على تخدير الجسم لفترة، لكنه وبعد المرة الثالثة يعتاد عليه، وأن لا مخاطر له غير الشوك، منوها أن صغاره عند اصطيادها وتربيتها في البيت تصبح أليفة وتأكل من يد مربيها.

وقال أنه يصطاده في الكهوف وداخل مواسير المياه والجحور العميقة، مضيفا أنه لا يخاف منها وأن هناك صنفين منه في الأردن هما الأبيض والأسود وأن الغالبية العظمي هي من الأسود.

وأوضح أن هناك من يتناولون لحمه طلبا للعلاج من الربو، والبعض الآخر يشرب دماء النيص لعلاج الأزمات الحادة، مشيرًا إلى أن هناك فرقا بين النيص والقنفذ، هو أن القنفذ يضب رأسه في جسده بين الشوك ويصبح مثل الكرة، وشوكه صغير، بينما النيص لا يفعل ذلك وطول شوكته نحو 25 سم.

وختم أن أصعب ما في عملية صيده عندما تكون الأم مع جرائها، حيث تتحول إلى لبؤة شرسة لحماية أبنائها.