ترجمة - كريم المالكي :

أشخاص يعتبرون الأكثر جرأة في العالم، بعد أن نفذوا ببرود أعصاب محاولات مجنونة، جعلتهم أيضا الأكثر شهرة . وانطوت مغامراتهم على تهور غير مقبول فهل هي جرأة أم جنون أم الاثنان معا.

جريمة القرن الفنية

ربما أن فيليب بوتي ارتكب "جريمة القرن الفنية" عندما سار على حبل مشدود بين برجي مركز التجارة العالمي. فقد قضى هذا المغامر ست سنوات من التحضير الدقيق توجت بالسير على حبل مشدود للمسافة الواصلة بين البرجين التوأمين ، بل وفي الثلث الأخير من سيره وقف، ثم تمدد على ظهره فوق الحبل، مستقبلاً السماء، وظهره للأرض والناس الذين ينظرون إليه من تحت بهلعٍ واندهاش، ثم قام وواصل مشيته الخارقة وكأنه لم يقم بشيء يذكر. ويصر فيليب على أن ما يقدمه هو فن.

الرجل الرصاصة

ينطلق من المدفع ويخرج كالرصاصة في أطول رحلة صاروخية يقذف بها إنسان بواسطة مدفع، كالعادة يستعد المغامر ديفيد سميث جونيور المعروف بـ "الرجل الرصاصة " قبل تقديم عرضه ثم يدخل في المدفع من عيار 59 ملم ومن ثم يقذف بالهواء لمسافة 50 مترا بسرعة 120 كم بالساعة ليستقر في شبكة مطاطية تمنع تعرضه للأذى.

وهذه الأرقام هي الأفضل التي حققها سميث بعد قذفه في مهرجان بميلان عام 2011. كما استطاع تحطيم الرقم القياسي في هذه اللعبة وتسجيل اسمه بموسوعة جينيس باسم الرجل الرصاصة. وخلال مسيرته في عالم البهلوان أطلق 5000 مرة، وتأثر بوالده، الملقب بـ "كرة المدفع" الذي يعتبر "أعظم كرة مدفع بشرية على الإطلاق" .

رجل الثلج

ويم هوف يتمتع بلقب"رجل الثلج" عن جدارة، في 2007 تمكن هذا المغامر المتهور الهولندي، من تحمل أقسى درجات البرودة، كما حاول تسلق أعلى جبل بالعالم مرتديا الشورت فقط لكنه فشل بسبب إصابة في القدم. وبعد عامين وصل إلى قمة جبل كليمنجارو في يومين فقط ولم يرتد سوى سروال. يحمل هوف 18 رقما قياسيا عالميا، وفي 2008 حطم رقمه القياسي عن طريق غمر نفسه بالثلج لمدة ساعة و 13 دقيقة و 48 ثانية. كما أنه صاحب الرقم العالمي لثماني مرات متتالية بالقدرة على تحمل درجة الحرارة ما دون الصفر المئوي.

المدفون حيا

شخص آخر اشتهر بمهارات التحمل هو ديفيد بلين، كانت محاولته في 1999 "الدفن حيا" أدهشت العالم عندما وضع داخل كفن بلاستيكي تحت ثلاثة أطنان من الماء لمدة سبعة أيام ولم يأكل شيئا، فقط يشرب 2-3 ملاعق كبيرة من الماء كل يوم، وكان وصوله الوحيد للعالم الخارجي من خلال صفارة يد، لا تستخدم إلا بحالات الطوارئ.

وفي محاولة أخرى دفن داخل لوح ثلجي كبير، وزودت له أنبوبة من الهواء والماء كي يبقى على قيد الحياة، وظل داخل اللوح الثلجي مدة 63 ساعة، و42 دقيقة و15 ثانية قبل أن يكسر اللوح بمناشير كهربائية. وحقق رقما قياسيا واحدا بموسوعة جينيس للأرقام القياسية.

"أعمق غواص على وجه الأرض"

طيار خطوط تيرول الجوية السابق، هيربرت نيتش البالغ من العمر 45 عاما معروف بإنجازاته في الماء، وصاحب الرقم العالمي في الغوص الحر، يأخذ نفسًا واحدًا ثم يغوص للأعماق. ويلقب بـ "أعمق غواص على الأرض" ، حقق 32 رقما قياسيا عالميا رسمي في الغطس الحر.

يستخدم زلاجة سحب للنزول والصعود بسرعة، ما يعني الوصول لأعماق أكبر ما يصله الغواص العادي الذي يسبح فقط. في 2006، وصل نيتش إلى عمق 183 مترًا بالغوص الحر؛ وفي العام التالي حطم رقمه السابق بالوصول إلى عمق 214 مترًا. في 2012، خطط لتحسين رقمه ليصل إلى 253 متر ونصحه الأطباء باستحالة الغوص لهذا العمق، ورغم التحذيرات نفذ مهمته لكنه أُصيب بالإغماء عند صعوده للسطح وكان على وشك الموت.

 

الرجــل السمكــة

صارع السلوفيني مارتن ستريل حمى الضنك والتماسيح والقرش والثعابين وأمواج المد العالية وحروق الشمس في 2007 ليصبح أول إنسان يسبح بطول نهر الأمازون. وأكمل ستريل (52 عاما) 5265 كيلو مترا سباحة في 66 يوما وصولا إلى مدينة بيليم التي تبعد 2440 كيلومترا شمال مدينة ريودو جانيرو البرازيلية. وشعر ستريل "الرجل السمكة" بغثيان وأصيب بالإسهال وضربة شمس عند اقترابه من النهاية.

وستريل صاحب ثلاثة أرقام قياسية سبح في الدانوب لمسافة 3004 كيلو متر عام 2000 وفي المسيسيبي 3797 كيلو متر عام 2001 وفي يانجستي 4003 عام 2004.

السير على حبل فوق شلالات نياغارا

طوال 125 عاما كان ممنوعا العبور من كندا إلى الولايات المتحدة عبر شلالات نياجرا، لذلك عندما أصبح نيك والندا أول شخص يسير على حبل مشدود عرضه بوصتين و يعبر الشلالات في 2012 كان أمرا صاعقا لعشاق المغامرة. ورغم عدم وجود شبكة أمان، كان فنان السير على الأسلاك الرفيعة يتعامل بهبوط عمودي من ارتفاع زاد عن 165 قدما، واستغرق حوالي 40 دقيقة للوصول إلى الأرض.

يملك والندا ستة أرقام قياسية عالمية في المغامرات. ودخل جينيس للأرقام القياسية كأول شخص يمشي عبر عجلة "أورلاندو آي" التي هي أكبر عجلة بنيت على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

قفزة الأخدود العظيم

فعل روبي كينفيل ما فعله والده المتهور الأمريكي الشهير "الراحل إيفل كنيفيل" ، كان يرغب لكنه لم يتمكن أبدا، أراد قفز جراند كانيون (الأخدود العظيم) بدراجته، الحدث الذي تسبب بضجة كبيرة في مارس 1999. لقد كانت المغامر تسري في دمه، وكان كنيفيل الأصغر قد استعرض لأول مرة مع والده وعمره ثماني سنوات.

وأكمل روبي (53 عاما) أكثر من350 قفزة وسجل 20 رقما قياسيا عالميا، على الرغم من أن قفزة الجراند كانيون هي من الأحداث التي استحوذت على الخيال. كان طول القفزة 223 قدما، وهو رقم قياسي شخصي، انتهى بفقدانه السيطرة على الدراجة وكسر ساقه.

ثنائي المهمة المستحيلة

اتصل تومي كالدويل (37 عاما) بصديقه كيفن جورجسون وسأله عن إمكانية القيام بمهمة شبه مستحيلة، لكن الثنائي الأمريكي أصبحا أول من يصل قمة جبل الكابيتان الصخري، في حديقة يوسمايت الوطنية بكاليفورنيا، عبر تسلق حر استغرق 19 يوما، لأن الكابيتان جبل صخري، ارتفاعه 900 متر، ويعد أكثر القمم صعوبة بالعالم، وتمكن المتسلقان من الصعود للقمة بمساعدة أيديهم وأرجلهم فقط، حيث إن الحبال التي يحملاها تستخدم لتجنب السقوط وليس للمساعدة بالتسلق، ويذكر أن قمة جبل الكابيتان تقع على ارتفاع 2.310 متر فوق سطح البحر.

الرجل العنكبوت

عندما يتعلق الأمر بالتسلق الحر للمباني، هناك رجل واحد بالعالم يقف بالصدارة هو الفرنسي آلان روبرت، والمعروف بالرجل العنكبوت الذي تسلق واحدة من أطول ناطحات السحاب في دبي، برج كيان، دون استخدام أية معدات. وتمكن من تسلق البرج وارتفاعه 307 أمتار ومكون من 75 طابق في 70 دقيقة. كما تسلق برج خليفة في دبي، أعلى برج في العالم، في عام 2011.

واكتسب شهرته من تسلق مبان شهيرة من بينها برج إيفل ومبنى امبير ستيت وأبراج بيتروناس في كوالالمبور. وتسلق روبرت على مدار حياته العشرات من المباني الشاهقة بالعالم وألقي القبض عليه في مرات كثيرة.

أعلى سقوط حر إلى الأرض

في الوقت الذي اكتسب فيه المغامر النمساوي فيليكس بومغارتنر شهرة عالمية عندما قفز من ارتفاع 38 كيلومترًا في عام 2012 (ليصبح أول شخص يعبر حاجز الصوت بدون مساعدة وسائل الطاقة)، كسر رقمه القياسي، عالم الحاسوب وأحد نواب رئيس جوجل، آلان يوستاس(57 عاما)، بعد أن قفز من منطاد حلق على ارتفاع 41 كيلومتراً، في الغلاف الجوي للكرة الأرضية ليصل الأرض خلال 15 دقيقة.

وتجاوزت سرعة يوستاس سرعة الصوت خلال هبوطه وهو يرتدي ملابس خاصة. وحرر نفسه من المنطاد بواسطة عبوة صغيرة وهبط باتجاه الكرة الأرضية بسرعة وصلت إلى 1240 كيلومترا في الساعة. وسمع مراقبون يتابعون هبوطه اختراق حاجز الصوت عندما اقترب من الهبوط على سطح الكرة الأرضية.

 

عن صحيفة الديلي تلغراف البريطانية