بقلم - مريم الشكيلية -سلطنة عُمان:

الحديث مع الآخر من خلال التواصل الإلكتروني وفي برامج التواصل الاجتماعي لما لها من حضور زخم في حياتنا اليومية ونحن الآن شئنا أم أبينا أن الأجهزة الإلكترونيه فرضت نفسها علينا بقوه حتى أزاحت في طريقها الكثير من اللقاءات المباشرة بين الناس وجعلت الاختصار سيد الوقت الحاضر وبما أنها وجدت، صحيح أنها سهلت علينا كثيرا من الأمور بما فيها الوقت في إرسال رسائلنا إلا أنها في جوانبها تكمن سوء الفهم والقصد الخاطئ في نقل حديثنا للآخر وللأسف الشديد اعتقد البعض منا أن التجاوز في الحديث أو التعدي على الآخر باللفظ الجارح أو عدم التوضيح في الحديث بحجه أن الآخر ليس أمامنا وإنما فقط يقرأ ولا يرانا لماذا أخجل منه أو أن أكون لبقا في الحديث حين أتحدث.

إن الذوق في الحديث هو دليل على شخصيتك وعلى احترامك وعلى سمو تقديرك للآخر حتى وإن كان من خلف شاشة زجاجية وتحت زر أحرف لوحة مفاتيح جهازك، لتكن ذائق الحديث والحوار والتواصل مع الآخر، احرص أن يكون حديثك واضحا وردك لبقا ولا تبخل في الرد ولا تترك المتحدث ينتظرك لوقت طويل بالأيام مثلاً دون سبب منك فقط لأنك ليست لديك الرغبة في الرد هذا ليس من الذوق، ارفق حديثك برموز تساعدك لنقل قصدك وتوضيحه حتى لا يفسر حديثك بشكل خاطئ لأنه في التواصل والحديث عبر جهاز يغيب عنه رؤية ملامح وجه المتحدث والمتلقي معا لهذا يكون الحديث يأخذ شكلا من أشكال التقيد والحرص في نقل رسالتك من الإتيكيت أو الذوق في الحديث للآخر عبر أجهزة التواصل الاجتماعي، يجب الحرص الشديد في حديثك عبر الرسائل الصوتية بحيث يجب أن يكون صوتك هادئا غير مرتفع الصوت ويكون واضحا لربما المتلقي في ظرف خاص لربما مريض أو أنه في مكان عام واضطر لسماع رسالتك أو لربما كان متعبا من عمل أو في عمله كما يجب الحرص على نبرة الحديث بالرسائل الصوتية ليفهم المتلقي حالتك ووضوح قصدك.

إن الأسباب التي حملتني لكتابة هكذا موضوع هو ما رأيته من انزعاج كثير من الناس وكم من سوء فهم وظن وعلاقات اهتزت لأننا نجهل كيفية التعامل الجيد وغياب الذوق في تواصلنا الإلكتروني لربما أيضا لسهو منا وعدم إدراكنا لأهمية الذوق والإتيكيت في حديثنا الإلكتروني مع الآخر.