بقلم - خميس مبارك المهندي: تعد مهنة المعلم من أهم المهن في المجتمع على الإطلاق إن لم تكن أهمها، ففضلاً عن كون المعلم هو ناقل الحضارة والعلم عبر الأجيال وهو المعلم الأساسي لكافة المهنيين الموجودين بالمجتمع (من مهندسين وأطباء وقضاة ورجال أعمال وموظفين .....)إلا أنه يجب ألا يعتبر نفسه مجرد مهني عادي مثل باقي المهن فدوره التربوي لا حدود له ورسالته في تربية الطلاب غاية في السمو والرقي، فتصرفات المعلم الشخصية التي لا تنفصل عن واقعه المهني محسوبة عليه، فهو قدوة لطلابه، وأب وأخ أكبر لهم يتعلمون منه ويأخذون عنه التصرفات والأفعال اللائقة بهم كطلاب علم في مؤسسة تربوية، ومهنة المعلم من المهن التي يؤثر من يعمل بها في نفوس الطلاب لذلك فدوره يتعدى دور التعليم ليكون تربويًا من الدرجة الأولى.

والمعلم كشخص مهني غير عادي على الإطلاق يجب أن يتصف بالدقة والإتقان في عمله والقدوة الصالحة التي تبذل قصارى جهدها بأمانة وإخلاص سواء وجدت مقابلاً لذلك أم لا فالمعلم يبتغي الأجر والثواب من المولى عزً وجل قبل كل شيء ولعل أمير الشعراء أحمد شوقي لم يبالغ حين أثنى على المعلم فقال في قصيدته:

قُم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلمُ أن يكون رسولا

أعلمتَ أشرف أو أجل من الذي

يبني ويُنشىءُ أنفساً وعقولا

إنني إذ أدعو معلمينا أن يتحملوا دورهم ويؤدوا رسالتهم تجاه طلابهم ويكونوا قدوة عملية وتعليمية لطلابهم ، فإنني أدعو طلابنا للاستفادة من معلميهم والاستزادة من علمهم حتى يساهموا في رقي وطنهم وتحقيق ما تصبو إليه أمتنا العربية من ريادة حضارية كما كانت سابقاً.