لدي شقة ولكن لا أرغب في الزواج فيها، وأريد أن أحصل على قرض لكي أشتري شقة أخرى لكي أستثمرها عن طريق الإيجار، ثم السكن فيها، في حالة الاستقرار في بلدي مستقبلا فهل القرض في هذه الحالة جائز؟

- حيث كان هذا القرض بفائدة ربوية، فلا يجوز؛ لأن الربا من كبائر الذنوب، ولا يحل إلا لضرورة ملجئة، أو حاجة تنزل منزلتها. وحد الضرورة هي: ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أو لا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء. ومجرد ما ذكرت، لا يبيح لك الاقتراض بالربا، ولو كنت لا تملك شقة أصلا، طالما أنك تجد ما تسكن فيه، فكيف وأنت لديك شقة.

قرآءة القرآن لدفع العين والحسد عن السيارة

اشتريت سيارة جديدة، هل يلزم قراءة سورة البقرة لمنع الحسد والعين؟ أم تكفي قراءة المعوذتين؟.

- لا يلزمك قراءة البقرة ولا المعوذتين؛ لأن الإلزام لا يحصل إلا بأمر من الشرع، ولكنه يشرع التعوذ والدعاء لدرء الحسد بالمداومة على الأذكار الصباحية والمسائية، ومن أهم ذلك قراءة الإخلاص والمعوذتين ثلاثاً فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن: من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات تكفيه من كل شيء. كما في الترمذي وأبى داود وثبت عنه أنه قال: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ما تعوذ الناس بأفضل منهما. كما في سنن النسائي. وثبت عنه أنه: كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فأخذ بهما وترك ما سواهما. كما في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه.

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.

ويشرع كذلك قراءة البقرة أو غيرها من القرآن وسؤال الله به ما تشاء من التحصين أو غيره ففي الحديث: من قرأ القرآن فليسأل الله به.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: فليسأل الله به ـ أي فليطلب من الله تعالى بالقرآن ما شاء من أمور الدنيا والآخرة ـ أو المراد أنه إذا مر بآية رحمة فليسألها من الله تعالى، وإما أن يدعو الله عقيب القراءة بالأدعية المأثورة.

الصلاة بالمناكير إذا وضع بعد الوضوء

هل وضع المناكير والخروج بها خارج المنزل محرم؟

- من المعلوم أن المناكير إن كان لها جرم، فإنها تمنع وصول الماء إلى البشرة، وعليه؛ فيجب إزالتها عند الوضوء -كما فعلت أثابك الله-، لكن إن وضعتِها بعد الوضوء وصليت بها، فلا بأس بذلك، فمجرد وضعها لا ينقض الوضوء.

وأما الخروج بالمناكير خارج المنزل مع تغطية اليدين بقفازين أو نحوهما: فلا بأس به، وأما مع كشف اليدين: فلا يجوز؛ لما يتضمن من إبداء الزينة للرجال الأجانب، قال الله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

من نسي تكبير الانتقال

ما حكم من صلّى وقال: سبحان ربي الأعلى في الركوع، أو قال: سبحان ربي العظيم في السجود، ولم يسجد للسهو؟

- لا تلزمك إعادة الصلاة لمجرد أنك قلت لفظ تسبيح الركوع في السجود، ولفظ تسبيح السجود في الركوع، وقد سبق أن بينا أن تسبيح الركوع والسجود سنة في قول جمهور أهل العلم، وأن من تركهما عمدًا، أو سهوًا، أو أبدل لفظهما، لم يلزمه شيء، وأن من العلماء من قال بوجوبهما، وأن منهم من قال بأن الواجب هو جنس التسبيح فقط، كما هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية. كما أن قول: سمع الله لمن حمده، أو ربنا ولك الحمد سنة أيضًا عند الجمهور، وكذا تكبيرات الانتقال مستحبة، وليست واجبة، قال ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ في شرح صحيح البخاري: وأكثر الفقهاء على أن التكبير في الصلاة ـ غير تكبيرة الإحرام ـ سنة، لا تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ولا سهوًا. وما دامت الأخت السائلة مصابة بالوسوسة، وتعاني منها -كما ذكرت هي عن نفسها في سؤال سابق، وكما تدل عليه أسئلتها السابقة أيضًا- فالذي نفتيها به هو أن صلاتها صحيحة، ولا شيء عليها، ويسعها أن تأخذ بقول جمهور أهل العلم.

استعمل جهاز العمل في غرض شخصي

أعمل طبيبًا في معمل حكومي، فلو أنني استخدمت جهازًا في عمل تحليل لعينة خاصة بي، وعزمت بعد فترة على رد قيمة هذا التحليل للمعمل، فهل أردها بالسعر الحالي للتحليل أم بسعره في اليوم الذي عملته فيه؟

- إن الموظف مؤتمن على ما تحت يديه، ومن الأمانة عدم استخدام الأدوات الخاصة بالعمل في غرض شخصي، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يحل للموظف، أو العامل أن يستخدم أدوات الشركة، أو الإدارة، أو ممتلكاتها لأغراضه الخاصة؛ لأن هذا اعتداء على حقوق الآخرين بغير إذنهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.

فالواجب عليك إذا استخدمت جهاز العمل في غرض شخصي التوبة إلى الله جل وعلا مما اعتديت، ومن شروط التوبة رد الحق إلى أهله، والحق هنا هو قيمة انتفاعك بالجهاز ـ أي: أجرة المثل ـ بغض النظر عن سعر هذه المنفعة، أو ثمنها، فيجب عليك ضمان أجرة المثل في الوقت الذي انتفعت به، لا بثمنها أو سعرها الآن.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com