• سمعنا من المسؤولين القطريين ما يسر وخاصة في لقائنا مع رئيس الوزراء
  • هناك 320 ألف أسرة فلسطينية تحت خط الفقر
  • قطر تدعم عشرات المشاريع الإنتاجية الصغيرة
  • لدينا 400 ألف عامل عاطلون غالبيتهم من الشباب والخريجين الجدد
  • طلبنا توظيف ألفي شخص براتب 100 شيقل إسرائيلي، فتقدم لنا 142 ألفا

 


عمان- أسعد العزوني:
قال وزير العمل الفلسطيني السيد مأمون أبو شهلا أن الكرم القطري للشعب الفلسطيني لا حدود له ، وأن ذلك تجلى في زيارة الوفد الفلسطيني للدوحة مؤخرا والتي كانت ناجحة بكل المقاييس، وحصل الوفد خلالها على تعهدات بدعم العمال الفلسطينيين.

وأضاف الوزير الفلسطيني في حوار مع الراية في عمان أن قطر تقدم المال والشعور الصادق للمواطن الفلسطيني، حتى لا يشعر أنه وحده على الساحة، مؤكدا أن الدوحة قدمت للشعب الفلسطيني نصف مليار دولار لإعادة الإعمار كما رصدت مليارا آخر لهذا المجال.

وإلى نص الحوار:
قطر تدعم صمود الفلسطينيين
> كيف تنظرون إلى الدور القطري في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه؟
- بدون مجاملات فإننا نرى أن دور قطر في الصمود الفلسطيني عال جدا، ونحن نقدره ونثمنه، فقطر تقدم المال والشعور الصادق للمواطن الفلسطيني بأنه ليس وحيدا في ساحة المواجهة وأن وراءه أمة كبيرة.

ويأتي هذا الدعم غير المشروط لمساعدة الشعب الفلسطيني على الصمود في أرضه، خاصة أننا حاليا في مرحلة الصمود التي تسبق التحرر.

ونستطيع القول أن دولة قطر بما تقدمه للشعب الفلسطيني تساعدنا في تثبيت شبابنا في أرضهم، لأن المخطط الصهيوني يهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها، كما أن الدعم القطري في معظمه غير معلوم للعامة خاصة في مجال دعم عشرات المشاريع الإنتاجية الصغيرة، في حين أن الناس يعرفون دور قطر في إعادة الإعمار في غزة على وجه الخصوص.

لقد أنفقت دولة قطر نصف مليون دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة لإعادة الإعمار، وأبلغونا مؤخرا أنهم رصدوا مليار دولار أخرى لإعادة إعمار غزة.

لقينا الحفاوة في الدوحة
> زرتم الدوحة قبل أيام هلا حدثتنا عن تلك الزيارة ؟
- قبل كل شيء، لقينا حفاوة لا تقدر من قبل المسؤولين القطريين، وأجرينا محادثات أكثر من ناجحة مع وزير العمل سعادة السيد عيسى النعيمي وهو رجل فاضل وقدمنا له مذكرة تضمنت: مساهمة قطرية بمبلغ 30 مليون دولار في الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية، وشرحنا له دور هذا الصندوق في تخفيف البطالة والفقر، وحصلنا على تأكيدات أن هذا الموضوع هو في صلب اهتمام الحكومة القطرية، وكان الرد إيجابيا.

كما تضمنت المذكرة طلبا رسميا من الحكومة القطرية بقبول جواز السفر الفلسطيني الصادر عن الحكومة الفلسطينية للسماح لأبنائنا في الضفة وغزة والقدس الذين يمثلون محور الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية، بدخول قطر للعمل والإقامة شأنهم شأن الإخوة العرب، وأن ينافسوا على فرص العمل، فلدينا خمس فئات مطلوبة في السوق القطرية وهم : المهندسون بجميع تخصصاتهم، والأطباء والصيادلة والممرضين المؤهلين، وكذلك المعلمون من المدارس الأساسية حتى الجامعات، إضافة إلى المهنيين في مجال المحاسبة والإدارة، والخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات والمعدات الطبية.

وطلبنا أيضا من الحكومة القطرية بعض الدعم لمراكز التدريب في فلسطين لاستيعاب أكبر عدد من الشباب وتأهيلهم، وأن ننسق معا قبل انعقاد أي مؤتمر دولي للعمل والعمال حتى يكون لنا كعرب صوت مسموع في قضايانا العمالية.

لقد سمعنا من المسؤولين القطريين ما يسر، وخاصة في لقائنا مع معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومسؤول ملف إعمار غزة سعادة السفير محمد العمادي .

 400 ألف فلسطيني عاطل
> كيف تنظرون إلى البطالة في فلسطين؟
- لدينا 1.3 مليون عامل في كل من الضفة والقدس وقطاع غزة ، منهم 200 ألف يعملون في الحكومة والقطاع العام، ومثلهم يعملون مضطرين داخل الخط الأخضر في المستعمرات الإسرائيلية، وهناك نصف مليون عامل يعملون في القطاع الخاص وبعضهم أرباب عمل وهم بطالة مقنعة، ولدينا 400 ألف عامل عاطلون عن العمل وغالبيتهم من الشباب والخريجين الجدد.

طلبنا توظيف ألفي شخص براتب 100 شيقل إسرائيلي، فتقدم لنا 142 ألفا ، بسبب البطالة والفقر ،وتعاني المرأة وخاصة الفتيات ما بين 16-29 عاما من البطالة التي تصل إلى 73%.

> حدثنا عن الفقر الناجم عن البطالة عندكم؟
- هناك 320 ألف أسرة فلسطينية تحت خط الفقر، والرجل الفلسطيني أصبح مكسورا أمام زوجته وأولاده بسبب الفقر وعجزه عن تلبية احتياجات البيت ،والمطلوب تأسيس مشاريع إنتاجية صغيرة لشبابنا بدلا من المنح، وقد تلقينا مؤخرا دعما إيطاليا في هذا المجال بقيمة 20 مليون يورو، لنقوم بتقديمها قروضا للشباب قيمة القرض 15 ألف يورو بهدف تعزيز الصمود.

ونعاني من وجود ما نسبته 80%من شهادات أبنائنا غير المطلوبة للسوق، ما يتطلب تأهيلهم ونسعى للاستفادة من التجارب العربية والأجنبية في هذا المجال، ونحن بحاجة لمليار دولار لهذا المشروع، ومستعدون للخضوع للشفافية.