مصطفى سليمان

بعضنا مقصر في حق نفسه من ناحية عدم سؤال العلماء في النواحي المالية ونعتمد على ما لدينا من ثقافة وحصيلة وربما تكون معلوماتنا بسيطة ومغلوطة وفي الأخير هي أموال نطعم بها أولادنا فينبغي أن تكون حلالا لا شبهة فيها. فهذا يدخل في مشروع تجاري ويعقد العقود ولكن بها خلل لا يجوز شرعاً وآخر يورط نفسه في تعاملات ربوية وهذا يخسر صاحبه بسبب التعاملات المالية غير الواضحة وغير المنضبطة والسبب الرئيسي أننا لم نهتم بفقه التعاملات والبيع ولم نسأل العلماء الثقة. والغريب في هذا الأمر أنك تجد شخصا يتحدث في الدين ويسدي لك النصائح لكن عند أول تعامل دنيوي مادي ينسى الدين وكأنه شخص آخر، حقاً الدين المعاملة فالإنسان عندما لا يسأل عن الحلال والحرام في تعاملاته فإنه يتجنى على نفسه ويوردها المهالك وكذلك يتعدى على حقوق الآخرين فيظلمهم ولا يوفيهم حقهم.

والعجب كل العجب في أمور الدنيا نسأل أكثر من مرة حتى نحصل على أفضل شيء، فمثلا من يريد البناء يذهب لأكثر من مقاول ويأتي بأفضل وأقل العروض ويحصل على أفضل تصميم وعند التشطيبات الداخلية يشاور ويأخذ رأي الكثيرين وفي النهاية يحصل على سكن راق وهذه العملية تشغل باله وتسيطر على وجدانه وتهيمن على شعوره.. والسؤال لماذا؟ الإجابة لأن الموضوع في بؤرة شعوره ويمتلك عقله وتفكيره، وفي المقابل لا يبدي البعض أي اهتمام للمسائل التي تتعلق بما هو حلال أم غير ذلك والموضوع سهل وبسيط ولا يكلفنا شيء سوى سؤال أهل العلم، وبذلك نكون قد أرحنا أنفسنا وضبطنا تعاملاتنا المادية وسارت أعمالنا ومشاريعنا وفق نهج ديننا الحنيف والله الموفق للجميع.