بقلم - مريم علي السليطي :

بعض شبابنا - هداهم الله - الذين يقودون سياراتهم بسرعة متناهية لا يوقفهم إلا تخفيف السرعة عند الاقتراب من رادار أو كانت الإشارة الضوئية في وضع قف، وأكثر عجبي من بعض الشباب الذين يسيرون على عجلتين بالسيارة أو الصعود بها على الكثبان الرملية بمنطقة سيلين أو السباق بين سيارتين، وكأنما السيارة صُنعت لهذه الأهداف المميتة.

نعم إنّ السيارات صنعت لهدف محدد وهو المواصلات وليست للاستعراض والتسابق ما يؤدي إلى التهلكة أو الدخول إلى المستشفى ومن يذهب إلى مستشفيي حمد والرميلة سوف يشاهد بعض الشباب وهم في مقتبل العمر فقدوا سيطرتهم على القيادة فكانت النتيجة الدخول إلى المستشفى أو الخلود داخل الحفرة ومقبرة أبو هامور تشهد على حالات لشباب انتهى الحال بهم إلى المقبرة.

إنّ على الشاب أن يكون موضع ثقة أهله فهم أعطوهم السيارة للتنقل بها والله سبحانه وتعالى أعطاك الجسد أمانة وأنت مُساءل عن هذه الأمانة فيما أفنيتها فماذا تقول لربك قبل أن تقول لنفسك وأنت طريح الفراش، من سيساعدك للوصول إلى دورة مياه لأنك أصبحت مقعدًا بسبب نهاية قيادة غير مسؤولة.

صراحة وبعد تفكير أنا لا ألوم الأسرة لو حصل لشاب حادث عنيف فهي لن تستطيع وليس مطلوبًا منها مراقبته في الأربع والعشرين ساعة ولن ألوم الدولة لو حصل لشاب حادث مميت فلا يعقل وضع الرادارات في جميع الشوارع ولكن ألوم وكل اللوم على الشاب وحده فهو يوم تسلم رخصة القيادة أصبح راشدًا ويعرف مصلحته ووصايا دينه وتحذير أسرته والتوعية والإرشاد من أسرته والرسائل التوعوية من الجهات المختصة فإن لم يبال فالنتيجة يومًا ستكون غالية وحينها عليه أن يلوم نفسه.