بقلم - وفاء مسفر مانع :

الأشخاص الناجحون في حياتهم دائماً ما يتعرضون للنقد والتقليل من شأن ما يفعلونه، ولكنّ هؤلاء الناجحين جعلوا آذانهم لا تسمع لمن ينتقدهم بنقد سلبي لا يرجو منه أي فائدة سوى تثبيط عزائمهم، بل تجاوزوا كل هذا وشقوا طريقهم بكل حماس وجهد وإصرار وعزيمة فمتى كانت العزيمة قوية لدى الناجح سيمضي في طريقه نحو الأمام، الناجحون في مجتمعنا كثير البعض منهم قرر التوقف في منتصف الطريق وعدم إكمال نجاحه والآخر أكمل طريقه بإصراره على المواصلة.

إن النجاح بمفهومي هو إنني عندما أفشل أبدأ من جديد وأتعلم من أخطائي لأن هذا الفشل سيكسبني مهارات وتجارب وخبرات أكثر، ولكن عندما أقبع في مستنقع الفشل تصبح خطواتي تعود للوراء، الفشل ليس عيباً على الإطلاق، العيب حينما نستسلم له بكل سهولة، فثمرة النجاح لا بد لها من بذرة نقوم بغرسها والعناية بها فتنمو كل يوم إذا ثابرنا على سقيها وبذلك ستثمر لنا عقولاً ناجحة على الإطلاق.

إن النجاح لا يريد منا أن نكون نسخاً مستنسخة عن بعض، لا بد أن نخرج عن المألوف قليلاً فيما لايخالف الشرع، وإن خرجت عن السياق المتعارف عليه ستواجه انتقادات وسخرية وعبارات سلبية لكن إن لم تعرها اهتماماً ونجحت بالفعل فيما تقوم به ستجدهم يقلدونك، ولا شك أن الإنسان قد يحبط حين يسمع انتقادات من حوله وقد تكون العائلة أحياناً هي أول المحبطين، لذلك على الشخص أن يوطن نفسه ويمنح لنفسه الثقة حتى يبلغ الهدف الذي رسمه، ومن مقومات النجاح وأسبابه رسم خطة مناسبة والإلمام بما يقوم به، وأهم سبب للنجاح التوكل على الله والمحافظة على الصلوات وبر الوالدين فكلها طرق تؤدّي إلى دروب التوفيق والنجاح.

في موطني قطر أناس ناجحون نفخر بهم وبإنجازاتهم ولا أستطيع أن أحصرهم في مقالة ولكنني أرفع القبعة لهم ولكل ناجح ولكل مخلص أراد بهذا النجاح أن يخدم أمته ووطنه وليس نجاحاً حصرياً عليه.

فسلامٌ عليكم أيها الناجحون في كل مكان وزمان، وتحية لكم لأنكم اليوم أصبحتم تفخرون بما قدمتم ويحق لكم الفخر فقد تجاوزتم كل العقبات والعوائق التي أمامكم، واليوم أنتم أصبحتم فخراً وقدوة للأجيال.