فرض سطوته على الجميع وكان يتقاضى الإتاوات من الباعة الجائلين الفقراء الذين افترشوا الطرقات من أجل لقمة العيش وكذلك من أصحاب المحلات، طمعاً بالمال الذي يعلن بأنه يحبه كثيراً. وقد كان بائع شاي رفض دفع الإتاوة أحد ضحاياه، فقد أرداه قتيلاً برصاصة في رأسه رغم الصداقة التي كانت تجمعهما بسوق المؤسسة بشبرا الخيمة. وسيطرت حالة من الذهول على المارة وساد صخب في شارع السوق الذي يفترشه باعة متجولون وباحثون عن لقمة العيش. لقد كان الجميع يعرضون بضاعتهم في ميدان المؤسسة، وواحد من هؤلاء بائع شاي يفترش المكان ليوفّر قوت يومه، وكان دائم التواجد لكسب رزقه، وفي ليلة ارتكاب الجريمة خرج من بيته في ساعات الصباح الأولى ولم يكن يعلم أن يد الغدر قد تطاله.

وأفاد بلاغ تلقاه مأمور قسم أول شبرا الخيمة بمقتل محمد. ف بائع شاي أثناء مشاجرة لعدم دفعه إتاوة مع شخص يقولون إنه صديقه، وتم نقل المجني عليه لمستشفى شبرا الخيمة لإسعافه، لكنه فارق الحياة قبل وصوله. وانتقل ضباط مباحث شبرا الخيمة لمكان الحادث لكشف تفاصيل الجريمة البشعة والقبض على المتهم الهارب، وتبيّن إصابة المجنى عليه برصاصة في رأسه حيث سقط وسط الباعة الجائلين الذين أدلوا بتفاصيل الحادث والمتهم الذي فر هارباً من مسرح الجريمة، ومن خلال جمع المعلومات تبيّن أن المتهم يدعى أحمد.ا وشهرته الصعيدي، ويمارس سطوته على الباعة الجائلين وفرض الإتاوات.

وفي ليلة الجريمة طالب المتهم الضحيّة بدفع إتاوة 50 جنيهاً بشكل يومي وعندما رفض تطوّرت إلى مشاجرة فأطلق المتهم الرصاص من سلاح ناري كان بحوزته. وبسؤال والدة المجني عليه قالت إن نجلها متزوج ولديه 3 أطفال وترك رضيعاً عمره شهرين، وأضافت أن الجاني كان دائم التعدي على نجلها بسبب رفض دفع الإتاوة بشكل يومي وكان يخيّره بين دفع الإتاوة أو الطرد من ميدان المؤسسة. ومن خلال عمل التحريات وعمل عدة أكمنة تم التوصل للجاني بعد تضييق الخناق عليه وإلقي القبض عليه واقتياده إلى قسم الشرطة واعترف بارتكاب الجريمة بعد مشاجرة مع بائع الشاي. وقال المتهم في اعترافاته: إن المجني عليه رفض دفع الإتاوة مثل باقي البائعين لاسيما أنه شخص يحب النقود. وفي النهاية تم عمل محضر بالواقعة وعرض المتهم على نيابة شبرا الخيمة والتي صرّحت بدفن جثة المجني عليه بعد تشريحها لبيان سبب الوفاة كما استمعت النيابة إلى أقوال المتهم الذي اعترف بارتكابه جريمة القتل وتبيّن قيامه بفرض الإتاوات على الباعة الجائلين بميدان المؤسسة وأنه أطلق الرصاص على المجني عليه بعد رفضه دفع الإتاوة المقرّرة بشكل يومي.