• قطر ستواصل جهودها التنموية وستعمل جاهدة لتجاوز الآثار المترتّبة على الحصار
  • قطر ستظلّ شريكاً دولياً لتعزيز التنمية وبناء الأمن والسلم الدوليّين
  • مواصلة المبادرات والمساعدات التنموية والإنسانيّة التي دأبت على تقديمها

نيويورك - قنا:

أكّدت دولة قطر أن المضي قدماً بأهداف وغايات خُطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، يفرض مسؤوليّة التعاون بين الدول والامتناع عن أي أعمال من شأنها الإضرار بالدول الأعضاء أو التأثير على التضامن فيما بينها.

جاء ذلك في بيان دولة قطر حول التنمية المستدامة الذي ألقاه السيد أحمد سيف الكواري السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أمام المناقشة العامة في اللجنة الثانية (اللجنة الاقتصادية والمالية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف السيد أحمد سيف الكواري إنه في الوقت الذي تضاعف فيه منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء جهودها لتهيئة بيئة اقتصادية دولية مواتية لتحقيق التنمية، فإن دولة قطر تبذل جهوداً كبيرة لمواصلة تحقيق خططها التنموية تبعاً لرؤية قطر الوطنية 2030.

وشدّد على أن دولة قطر تواجه اليوم تحدياً كبيراً جراء إجراءات أحادية غير قانونية اتخذت ضدها بدأت بجريمة قرصنة إلكترونية لإلصاق التهم بها واستخدامها كذريعة لفرض حصار يخالف مبادئ القانون الدولي والعلاقات الدولية، وينتهك حقوق الإنسان، ويتنافى مع المبادئ الأساسية للنظام التجاري المتعدد الأطراف، علاوة على آثاره السلبية على التعاون الاقتصادي الدولي.

وأكّد أن دولة قطر وعلى الرغم من التحديات، ستواصل جهودها التنموية وستعمل جاهدة لتجاوز الآثار المترتبة على تلك الإجراءات، وستظل شريكاً دولياً يمكن الاعتماد عليه في تعزيز التنمية وبناء الأمن والسلم الدوليين من خلال مواصلة المبادرات والمساعدات التنموية والإنسانية التي دأبت على تقديمها.

وأضاف السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 تحاكي الشعوب في جميع أنحاء العالم، وتشكل إطاراً شاملاً للجهود الرامية لتعزيز السلام العالمي، والقضاء على الفقر بجميع صوره وأبعاده، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة الشاملة وعدم تخلّف أحد عن الركب.

ولفت إلى أن جميع الدول في ظلّ الظروف الصعبة التي يواجهها عالم اليوم والتحديات الاقتصادية والبيئية والإنسانية والاجتماعية، في حاجة ماسة لاغتنام الفرص الكامنة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وإرسال رسالة قوية مفادها أن المجتمع الدولي لا يزال ملتزماً التزاماً راسخاً باتخاذ إجراءات شاملة مفضية للتحول، وتعزيز الشراكة العالمية لتهيئة بيئة دولية مواتية للتنمية، مع مُراعاة اختلاف قدرات البلدان ومستويات تنميتها، واحترام السياسات والأولويات الوطنية.

وأشار السيد أحمد سيف الكواري السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إلى أن موضوع التنمية الشاملة والمستدامة يتخذ حيزاً هاماً على قمة اهتمامات دولة قطر التي تنظر إلى عملية التنمية كنهج تشاركي يحترم كافة حقوق الإنسان ويرتكز على جهود مشتركة بين كافة مكونات المجتمع.

وقال السيد أحمد سيف الكواري السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إن دولة قطر قدمت في إطار جهودها للإيفاء بالتزاماتها بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، الاستعراض الوطني الطوعي خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2017، الذي أضفى صورة شفافة على الجهود التنموية التي تبذلها الدولة، ودورها الفاعل على الصعيد الدولي، معرباً عن تطلع قطر في العام المقبل أيضاً لتقديم استعراض وطني طوعي يسلط المزيد من الضوء على المواءمة بين أولوياتها الوطنية وأهداف خُطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ولفت السيد أحمد سيف الكواري، إلى أن دولة قطر انسجاماً مع ثوابتها والتزاماتها في التصدي لتحديات تمويل التنمية بروح من الشراكة والتضامن العالميين، ستستضيف خلال الفترة من 18-19 نوفمبر 2017، اجتماعاً رفيع المستوى للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018.

وأوضح أن اتفاق باريس يمثّل مرحلة مفصلية نحو الحفاظ على الحياة في كوكبنا، إذ إن موافقة جميع دول العالم على الاتفاق يعكس توافر الإرادة السياسية لدى كافة الدول للالتزام بالعمل الجماعي من أجل العيش في بيئة نظيفة وآمنة ومزدهرة للجميع وللأجيال المقبلة، مشيراً ضمن هذا التوجه، إلى أن دولة قطر ستعمل مع المجتمع الدولي من أجل ترجمة الالتزامات التي تمليها مصادقتها على اتفاق باريس لتغيّر المُناخ.

وشدّد على أن الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية، وتغير المناخ، وانعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، وانعدام الاستقرار السياسيّ والنزاع يتطلب من المجتمع الدولي استجابة أكثر شمولاً وتنسيقاً، وإيلاء اهتمام خاص للبلدان الأقل نمواً وتلك التي تعاني من النزاعات، وضمان تكافؤ الفرص لكافة فئات المجتمع وخاصة النساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة بما يتماشى بشكل وثيق مع رؤية خُطة 2030.

وأكّد السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، على الدور الهام للتجارة كأداة تمكينية قوية للنمو والتنمية، وتهيئة بيئة اقتصادية مواتية، وإقامة نظام تجاري متعدّد الأطراف، مفتوح، وشامل للجميع وغير تمييزي ومنصف ليكون جزءاً لا يتجزأ من هذه البيئة.

وشدّد في هذا السياق على أهمية الاستنتاجات الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التجارة الدولية والتنمية وتحديداً فيما يتعلّق بأهمية أن تتناول إستراتيجيات تعزيز التجارة الشواغل الاجتماعية الاقتصادية والإنمائية مثل الحدّ من الفقر، وتوفير فرص عمل، والأمن الغذائيّ، والمساواة بين الجنسين، والاستدامة البيئية.

وفي ختام البيان، جدّد السيد أحمد سيف الكواري السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، التزام دولة قطر الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة لما فيه خير البشرية جمعاء والقيام بدور بارز مُستوحى من رؤية «قطر الوطنية 2030»، في مجال التعاون الإنمائي الدولي.