بقلم - حنان الكلدي :

كثيرًا ما تستوقفك محطاتٌ في حياتك تظن معها بأن عجلة الحياة قد توقفت، وأن خط سيرك قد أغلق لأجل غير مسمى، وبالطبيعة البشرية التي جبلت عليها قد تستعجل النتائج حتى وإن لم تقو على الحراك؛ وقد خلق الإنسان هلوعا إلا من ميزه الله ومنَّ عليه بكرمه. ليست المشكلة في أن تطمح وتتفاءل وتسعى لإيجاد الحلول، ولا في أن تحلم! لكنها تكمن في أن تنكمش وتوصد باب الحياة، وتغض الطرف عن المحاسن التي قد تلتقيها في الطريق، فبالرضا والتوكل والصبر والمرونة من الممكن أن تُفتح لك أبواب ما كانت لتخطر على البال، وتجد نفـسك في ميـدان ما كنت لتحيط به لقصور معرفتك وانشغالك بوجهة سفرك التي خططت لها وما ادخرت لها من البدائل، فإذا بهذه التجارب زادٌ لك في الطريق، تقتات منها وتتعجب كيف كنت ستكمل مسيرك دونها. قد تحتاج في حياتك لمرحلة اللاشيء؛ لتتأمل وتتفكر وتراقب ذاتك بصمت، حتى إذا ما فهمتها اكتشفت مكامن القوة فيها والضعف، وما تحب وما تكره، وتبين لك موضع القدم من بعد فضل الله عليك.هي الحياة مراحلٌ يا صاح، مرحلة تنطلق بها ومرحلة تقف عندها، لتعرف ذاتك كما لم تعرفها من قبل، وقد تأتي الانطلاقة بعد الوقوف أقوى من سابقتها فلا تبتئس.