تحالف التيار الوطني مع حزب الله أقوى من تحالفه مع القوات اللبنانية

الحكومة لم تشمل الثلث الضامن لـ الحريري.. وفيها 17 وزيراً تابعاً لحزب الله

لمسنا إيجابية في خطاب القسم ووضعنا أنفسنا تحت تصرّف عون

بيروت - منى حسن:

قال رئيس مجلس الإعلام في حزب الكتائب اللبناني ساسين ساسين إن قطر وقفت دائماً إلى جانب لبنان، ونأمل أن يستمر هذا الدور لمصلحة لبنان وجميع مواطنيه.

وأكّد في حواره مع الراية  أن لبنان يعّول على قطر في دعم مؤسساته وسياساته، مشيراً إلى العلاقات الإيجابية التي تربط لبنان مع قطر ودول الخليج.

وقال إن عدم مشاركة حزب الكتائب في الحكومة يرجع إلى أن هذه الحكومة لا تشبهنا ولا تشبه لبنان، وهناك سؤال مطروح اليوم بشأن هل الرئيس سعد الحريري هو من شكّل الحكومة فعلا؟.

وإلى تفاصيل الحوار:

  • كيف تقيّمون الدور القطري في لبنان؟

- نعوّل على دور قطر في دعم السياسة والمؤسسات اللبنانية ولا نستطيع إلا أن نتحدث عن الإيجابية التي تربط لبنان بدول الخليج، وقطر وقفت دائماً إلى جانب لبنان ونأمل أن يستمر هذا الدور لمصلحة لبنان وكل مواطنيه.

ليست عقوبة

  • هل حزب الكتائب عُوقب على عدم تسمية ميشال عون رئيساً للجمهورية، وما هو رأيكم في تشكيل الحكومة؟

- لا أريد أن أسميها عقوبة؛ لأننا في الانتخابات الرئاسية مارسنا حقنا داخل المجلس النيابي بشكل ديمقراطي، ومن المعروف أن الانتخابات تكون بالاقتراع السري وهي ليست محصورة بشخص، وكل نائب له الحق أن يختار الشخص الذي يؤدي دوره وله حق انتخابه إذا كانت متوفرة فيه الصفات الرئاسية، ومن هذا المنطلق نحن مارسنا حقنا داخل المجلس النيابي وانتخبنا حسب قناعتنا ومبادئنا، وبعد حصول الانتخاب كنا أول المهنئين للرئيس ميشال عون، ووضعنا أنفسنا تحت تصرفه.

  • هل لمستم إيجابية في خطاب القسم؟

- نعم، لمسنا إيجابية في خطاب القسم، ونتمنى من الرئيس ميشال عون أن يكمل مشواره الرئاسي على نحو خطاب القسم.

نشكر الله على عدم المشاركة

  • لماذا حزب الكتائب رفض المشاركة في حكومة سعد الحريري؟

- سمينا سعد الحريري لرئاسة الحكومة وكنا موافقين على دخولنا الحكومة معه وبرئاسته، لأننا مكون أساسي في هذا البلد ويحق لنا المشاركة في حكومة وحدة وطنية، ولدينا انتشارنا الحزبي، نحن لدينا 130قسماً كتائبياً منتشرة على كامل الأراضي اللبنانية وهي أكثر من مخافر الدرك في لبنان، ولكن المسار التي سلكته عملية التأليف والأمور التي حصلت أدت إلى ما أدت إليه وإلى محاولة إخراج الكتائب من حكومة الوحدة الوطنية التي كنا نأمل أن تتشكل.

واليوم وبعد إعلان تشكيل الحكومة وما تضمنته من توزيع للحقائب ومن أسماء نافرة فإننا نشكر الله لأننا لم نشارك فيها بل أقول أكثر من ذلك حتى ولو كانوا سمّونا للمشاركة فيها فإننا كنا سنخرج منها.

لماذا؟.

لأن هذه الحكومة لا تشبهنا ولا تشبه لبنان ولا النضال فيه، والسؤال الذي يطرح اليوم هل هذه الحكومة تشبه الرئيس سعد الحريري ؟، وهل هو الذي وافق على أسماء الوزراء؟.

صقور 8 آذار

  • ما هو رأيكم بالأسماء التي شاركت في الحكومة؟

- الأسماء ضمت معارضي المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وضمت المدافع الأول لحزب الله بوجه المحكمة الدولية والمهاجم الشرس ضد قانونيتها وآلية تشكيلها سليم جريصاتي، وضمت أحد الوزراء السابقين الذي استقال من حكومة فؤاد السنيورة عند الموافقة على تشكيل المحكمة الدولية، بالإضافة إلى صقور فريق 8 آذار، من هنا أقول هل سعد الحريري هو فعلاً من شكّل هذه الحكومة.

  • لماذا وافق عليها الحريري؟

- يمكن أن تكون لديه معطياته وأسبابه التي لا نعرفها، ولكن مهما كانت هذه المعطيات والأسباب سواء كانت شخصية أو إقليمية أو دولية كان يجب ألا يخضع لهذه التشكيلة، لأن حزب الله بهذه التشكيلة أحكم سيطرته على مؤسسات الدولة كاملة من رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب إلى الحكومة والتي ضمت 17 وزيراً من أصل 30 تابعين لحزب الله بطريقة أو بأخرى، بالإضافة إلى أن هذه الحكومة لم تشمل الثلث الضامن للرئيس الحريري، وحتى تحالفه مع القوات اللبنانية غير ثابت ومستحق، لأن هناك أيضا تحالفاً بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهذا التيار لديه تحالف مع حزب الله الذي هو أقوى من تحالفه مع القوات اللبنانية.

معارضة بناءة

  • كيف ستتعاطون مع الحكومة، وهل ستتجهون إلى المعارضة ؟

- نحن في الخط غير المتمثل بالحكومة، وسنكون معارضة بناءة، وهذه الحكومة أمام امتحان كبير أولها البيان الوزاري وثلاثية الشعب والجيش وسلاح حزب الله، واليوم هناك تضارب في الآراء حول البيان الوزاري، وقانون الانتخاب، وما إذا كان سيقر القانون الذي يؤمن صحة التمثيل للبنانيين أو أنه سيخضع للمحسوبيات كما خضعت عملية تأليف الحكومة، يعني أن الاتجاه هو إقرار قانون لفريق 8 آذار حتى يؤمن الأكثرية النيابية، وبهذا القانون يكونون أحكموا نهائياً السيطرة على لبنان قراراً وسياسةً.

لا انسجام في الحكومة

  • هل سيكون هناك انسجام بين الوزراء في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن هذه الحكومة تتضمن في داخلها الصقور والحمائم؟

- لا أعتقد ذلك، لأن هناك عدم تكافؤ داخل الحكومة، هناك فريق لديه 17 وزيراً من الصقور وفريق آخر معه 7 وزراء، أما الفريق الثالث معه 4 وزراء من الحمائم الذين رضخوا لتشكيل الحكومة والذي لا يملك القدرة على معارضة تشكيل مثل هذه الحكومة لن يكون لديه القدرة على معارضة القرارات داخلها.

  • هل القوات اللبنانية أخذت الحصة الوازنة في الحكومة؟

- القوات اللبنانية لم تحقق أي انتصار في التشكيلة الحكومية بل أصبحت رهينة في تحالفات معينة أخرجتها من نضالها السياسي القائم منذ عشر سنوات وحتى اليوم.

غير متفائلين

  • هل أنتم متفائلون بعهد الرئيس ميشال عون؟

- إذا كان العهد سيكون مثل تركيبة هذه الحكومة نحن غير متفائلين، ونأمل بعد الانتخابات النيابية أن تتغير الأمور.

  • كيف تقيمون العلاقة بين الرئيس عون وحزب الكتائب؟

- العلاقة جيدة جداً ولا يوجد أي إشكالية في هذه العلاقة نحن من الأحزاب التي وضعت نفسها في مواكبة العمل الرئاسي تنفيذاً لخطاب القسم.