على أمل أن تنصلح علاقته بزوجته، أقدم رجل على محاولة قتل طفلته الرضيعة مرتين، وقد كان هذا ما استمعت إليه محكمة العائلة في بلاكبيرن البريطانية التي وجدت أن الأب اعتقد بأنه بقيامه بمثل هذا السلوك غير الآدمي سيتمكن من إرجاع علاقته السيئة بزوجته إلى وضعها الطبيعي، حيث كانت له تجربة سابقة نجح فيها بإعادة المياه إلى مجاريها حينما توفي اثنان من أطفالهما أكبر عمرا (من الضحية الثالثة وذلك عندما كان لا يزالان رضيعين) بظروف غامضة وقد تكون مماثلة.

وفي جلسة الاستماع الخاصة ذكر القاضي الان بوث أن الزوجين أصبحا أقرب بعد وفاة أول رضيعين أنجباهما، ولكن علاقتهما عادت للتوتر بعد إنجاب طفلهما الثالث. وأكد على أن طفلتهما الثالثة عانت، العام الماضي، من فترات حرجة كانت فيها مهددة بالموت علما أن عمرها كان لم يتجاوز الأربعة أشهر وقد عانت من حادثتين منفصلتين من الاختناقات، والتي كادت تودي بحياتها.

وخلص القاضي إلى أن الرجل، الذي كان في العشرينيات من عمره، حاول فعليا مرتين خنق طفلته الصغيرة وهدفه الأساسي من ذلك إصلاح علاقته بزوجته، مضيفا أن الرجل كان يقوم بأشياء يرفضها غالبية الآباء والأمهات ويعتبرونها بغيضة. وقد وصف القاضي الأب بأنه ذكي ولديه وظيفة معتبرة وأنه تعمد الكذب عندما قدم الأدلة ووصفه بأنه «شاهد زور»، وقد بدا قادرا على تجاهل الواقع دون أن يجبر نفسه على التفكير ولو للحظة بما يحدث لأطفاله، كما قدم الأدلة بأعصاب باردة وبلا أي شعور إنساني.

ويبدو أن علاقة الرجل بوالدة أطفاله كانت تواجه صعوبات شديدة بعد ولادة طفلهما الثالث، في حين أن علاقتهما تحسنت واصبحا قريبين من بعض بعد وفاة طفليهما الأول والثاني وهو دليل على أن وفاة شقيقي الضحية الثالثة جاء بظروف مماثلة.

وظهرت تفاصيل القضية بحكم صادر عن القاضي عقب جلسة محكمة خاصة في بلاكبيرن في لانكشاير. ويذكر بأنه يجري حاليًا التحقيق معه بملابسات وفاة الطفلين الآخرين، في محاولة لإثبات تورط الأب بوفاتهما، فضلاً عن إثبات جريمة الشروع في قتل الطفلة الثالثة. وكان قد عثر على ابنهما الثاني ميتا في عربته عندما كان عمره حوالي 20 شهرا، وفي حينها كان الأب يعتني به. ولم تكشف التحقيقات عن سبب طبي لوفاة الرضيع. وفي عام 2016، كان أصغر طفل للزوجين قد أدخل للطوارئ مرتين بعد توقف تنفسه وأصبح في حالة توهان.