بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

مع اقتراب الموسم الكروي من نهايته تغص الملاعب القطرية بأعداد كبيرة في المباريات الختامية لبطولة كأس الأمير لكرة القدم ويكون الختام عرساً كروياً ينتهي به الموسم الكروي المحلي. بطولة كأس الأمير هي أغلى البطولات وختامها، وكل الأندية تسعى بشرف مصافحة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في ختام هذه البطولة الغالية على الجميع. لكن بالنظر لنظام هذه البطولة الغالية والذي أقره اتحاد الكرة ليس عادلاً بتاتاً بسبب تقسيم الفرق على حسب ترتيب الدوري العام وليس النظام المتعارف عليه دولياً في بطولات الكؤوس، بهذا النظام الذي يتبعه اتحادنا أصبحنا نعرف مسبقاً مَن سيكون بطل الكأس، فالبطل أصبح غالباً ينحصر بين أربعة فرق وهي التي احتلت الأربعة مراكز الأولى في الدوري العام ولا يخرج عنها غالباً بطل الدوري ووصيفه.

نظام بطولة الكؤوس يجب أن يكون عادلاً لجميع الفرق الصغيرة والكبيرة، الجماهيرية والمغمورة، القوية والضعيفة، وتنافس بعضها البعض منذ البداية ويكون خروج المغلوب وتأهل المنتصر لتزيد الإثارة ويزداد الحضور الجماهيري للأدوار الأولى لهذه البطولة التي أصبح لا يتابعها أحد إلا عند اقتراب النهائيات بسبب تواجد الأندية الشعبية أو البطلة في الأدوار النهائية التي تأهلت لها تلقائياً بسبب نظام الاتحاد الكروي الذي ينص على تأهل الفرق الأربعة الأولى مباشرة إلى ربع النهائي ليلاقي من تأهل من بداية البطولة في أدوارها التمهيدية.

هذا النظام يظلم الفرق الأخرى وليس عادلاً ولا يطبق في بطولات الكؤوس العالمية ولا فرق بين بطل الدوري ومتذيل الدوري ولا من يقع في منتصفه، حيث إنه دائماً نجد أن بطل الكأس فاز بالبطولة بعد لعب ثلاث مباريات فقط!

بطولة الكؤوس تعتمد على عنصري المفاجأة والإثارة بخروج المغلوب من الأدوار الأولى وهذان العنصران غابا عن بطولة كأس الأمير في قطر وبذلك غابت الجماهير لأنها أصبحت تعرف مسبقاً من سيتأهل ومن سيظفر بأغلى البطولات. نطالب اتحاد الكرة بإعادة النظر في هذا النظام غير العادل وتطبيق نظام تكافؤ الفرص لجميع الأندية القطرية لتزداد الإثارة ويزداد الحضور الجماهيري منذ الأدوار الأولى حتى الختام.