بقلم - سبأ اليافعي:

كم مؤلم عندما تتحدث و تشعر أن لا صوت لك و عندما تنادي و كل ما تسمعه هو صوت صدى صوتك يعود إليك و كأنه يذكرك و يقول: يا هذا، لا تتعب نفسك فهم نائمون و يتظاهرون بالصمم. كم محزن عندما تحاول و لا ترى نتيجة فعّالة و عندما تزرع و لا تحصد و عندما تقول و تصرخ و لكن في المقابل و كأنّك لم تقل شيئاً و كأنهم يقصدون إحباطك. عندها تظهر تلك المشاعر المختلطة بين الأمل و اليأس و كأن معركة كبيرة تحصل في داخلك و في نفس الوقت أنت تعلم بأنك يجب أن تبني ذلك الهرم والذي يُسمّى بهرم الأمل، حتى يساندك أمام ذلك التصحر القاسي و حتى تصل لمرادك.

نعم، سيكون البناء في البداية صعباً حيث رياح التحبيط ستمر عليك والسيول المدمرة ستهب عليك ويجب أن تحارب وتتحداها كي تبني الهرم و هو هرم الأمل و يجب أن تبنيه حتى تعلوه فيظهر صوتك للملأ و للجميع ولن يستطيع أحد أن يتجاهل ذلك و حتى لو أراد. الهرم يا صاحبي سوف يُبنى بالتأكيد، فكل ما تحصده ستجنيه ولكن المسألة هي مسألة وقت و تحتاج إلى الاستمرارية و اليقين التام بأنك ستبنيه و بأن صوتك سيصل و أن حلمك سيتحقق لا محالة، ودام تلك العزيمة مشتعلة أمام الأمواج العاتية والرياح العاصفة، ستيأس تلك الأمواج وستتعجب من قوتك و من عزيمتك و تدريجياً ستتحول تلك المعوقات لصالحك وستتروض أمامك و كأنّها خُلِقَت لأجلك.

في النهاية عندما تصل هناك في قمة ذلك الهرم العالي ستبتسم و ستتذكر كيف كنت و كيف أصبحت، و هم أيضاً سيتعجبون منك!

Sh091553@gmail.com