مانيلا - أ ف ب:

كشف رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي عن قانون أمس يمنح حكماً ذاتياً أوسع للمسلمين في جنوب البلاد، معرباً عن أمله في أن ينهي هذا القانون عقوداً من التمرّد الانفصالي الدموي. وأدلى الرئيس بهذه الكلمات بعد أن سلّم نسخة رمزية من القانون الجديد الذي وقّعه الشهر الماضي إلى قائد أكبر مجموعة مسلمة انفصالية. وجاء ذلك تتويجاً لمراسم جرت في القصر الرئاسي في مانيلا احتفالاً بإصدار القانون الذي يعتبر خطوة رئيسية لإنهاء أطول النزاعات وأكثرها دموية في آسيا. ويعتبر القانون عنصراً مفقوداً مهماً في اتفاق السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية. وقال دوتيرتي: "آمل في أن ينهي هذا القانون أخيراً النزاع المستمر منذ عقود والمتجذر في نضال بانغسامورو من أجل تقرير المصير والاعتراف بهويتهم الفريدة"، في إشارة إلى المنطقة التي شهدت معظم النزاع. وأضاف: "آمل في أن يكون ذلك هو المسار النهائي لتحقيق السلام الحقيقي والاستقرار والحوكمة الجيدة في منداناو المسلمة. دعونا نعمل معاً ونحن نواصل عملية التعافي والمُصالحة". وينص القانون على تطبيق اتفاق السلام التاريخي ولكن الهش الذي تم التوصل إليه في 2014 وتعهّدت خلاله جبهة مورو بتسليم أسلحة مقاتليها البالغ عددهم 30 ألفاً، والتخلي عن مسعاها للحصول على وطن مستقل. ويعتقد الجانبان أن تحقيق السلام سيؤدي إلى وقف التطرف العنيف ويجذب الاستثمارات إلى المنطقة حيث ينتشر الفقر وسفك الدماء والجماعات المسلحة المتطرّفة.