الفنانات سميرة توفيق وحياة الفهد وسعاد عبدالله من عميلاتي

تصاميمي في طريقها إلى العالمية هذا العام

أمريكيات وفرنسيات وإيطاليات وزوجات سفراء يرتدين عباءاتي

حوار- ميادة الصحاف:

أكدت مصممة العباءات القطرية موضي الحربي أنها أول مصممة قطرية تطلق تشكيلة من العبايات المنقوشة بليرات الذهب الخالص عيار 21 و24، وأخرى بخيوط الذهب ومطرزة بالأحجار الكريمة.

وقالت الحربي في حوار مع الراية  إنها مثلت قطر في مشاركات خارجية وحصلت على جائزة أفضل مصممة خليجية وأن تصاميمها في طريقها إلى العالمية هذا العام وإنها أقامت معرضا خيريا لمساعدة مسلمي ميانمار والتخفيف من معاناتهم. وذكرت أن الحصار المفروض على قطر زاد من التنافس الشريف بين المصممات ودفعهن نحو المزيد من الإبداع والابتكار.

وأضافت الحربي -الحاصلة على بكالوريوس في القانون بجامعة بيروت، وتدرس الماجستير حاليا في جامعة قطر- أن نسبة المبيعات لم تتأثر جراء الحصار بل زادت بشكل كبير بسبب القدرة الشرائية العالية للمواطن القطري، لافتة إلى أنهن اتجهن للاستيراد من بلدان المنشأ الأصلي وبتكلفة أقل.

وأشارت إلى أنها تدعم المواهب المبدعة المحلية وأقامت معرضا في هذا الشأن، استضافت فيه سبع خبيرات تجميل قطريات، وفرت لهن جميع وسائل الدعم مجانا.

تشجيع الأهل

  • كيف دخلت مجال التصميم، ولماذا العباءات تحديدا؟

- بعد تخرجي من الجامعة، شاركت في تأسيس فرع السيدات في بنك الدوحة، وشغلت منصب رئيس قسم هناك. بعدها اشتغلت كمستثمرة في العقارات ومازلت لحد الآن، وإلى جانب ذلك توجهت إلى موهبتي التي منحي إياها الله سبحانه وتعالى منذ الصغر وهي الرسم، وعشقي للألوان والموضة والأزياء عامة، كما كنت أصمم العباءات لي ولوالدتي وشقيقاتي، وقد نالت إعجاب كل من حولنا من الأقارب والأصدقاء. لذلك وبتشجيع من أهلي بالدرجة الأولى، احترفت هذا المجال وكانت البداية في دبي، حيث افتتحت محلا ومصنعا لتصميم العباءات هناك، لكني نقلت عملي إلى الدوحة وافتتحت متجري الخاص مباشرة مع بدء الحصار على قطر. اخترت العباءات تحديدا، لأن سوقها لا يتوقف أبدا في قطر، باعتبارها الزي الرسمي للنساء القطريات، كما يمكنني الإبداع والتجديد في هذا المجال باستمرار.

عباءات منقوشة بالذهب

  • ما هو جديدك في تصميم العباءات؟

- أطلقت في الشهر الماضي، تشكيلة من العباءات المنقوشة بليرات الذهب الخالص عيار 21 و24 وأخرى منقوشة بخيوط الذهب ومطرزة بالأحجار الكريمة. وأشعر بسعادة كبيرة لأني أول مصممة قطرية تقوم بهذا العمل، وسعادتي أكبر لأن المجموعة لاقت إقبالا لافتا في المجتمع القطري.

أما عن طموحاتي المستقبلية، أن أجتهد دوما لكي أحافظ على ما وصلت إليه، وأن أصل إلى العالمية قريبا.

تمثيل قطر

  • حصلت على جائزة أفضل مصممة عباءات في الخليج للعام ٢٠١٧، حدثينا عن ذلك؟

- نعم، مثلت قطر وحصلت على جائزة أفضل مصممة خليجية في معرض الفاشن ويك «خط الموضة»، الذي أقيم العام الماضي في العاصمة البحرينية المنامة، وضم عددا كبيرا من المصممين والمصممات من جميع مجلس التعاون الخليجي.

  • ما الذي تمثله لك هذه الجائزة؟

- أعتز بهذه الجائزة كثيرا، وقد زادتني قوة وإصرارا على مواصلة النجاح، كما زادت من مسؤوليتي وجعلتني أجتهد وأبدع أكثر، لأني أطمح للوصول إلى العالمية في هذا العام.

تنافس شريف

  • ما الذي يميز بصمة كل مصممة، وهل هناك تنافس في هذا المجال؟

- هناك العديد من المصممات المبدعات في قطر، ولكل واحدة لمساتها الخاصة، لا أستطيع أن أذم أو أمدح في مصممة دون غيرها. وفي النهاية يبقى ذوق العميلة ورغبتها في التنويع، الفاصل في اختيار المصممة. نحن كمصممات قطريات نشجع بعضنا البعض، خاصة بعد الحصار. يوجد تنافس كبير في هذا المجال ولكنه شريف مبني على المحبة، ولولا وجود التنافس لما كان هناك إبداع في أي مجال، وأنا من النوع الذي تقويه المنافسة وتدفعه إلى الابتكار والإبداع.

تلاحم الشعب

  • ما رأيك بالمواهب القطرية بعد الحصار، وما الرسالة التي توجهيها لأبناء بلدك؟

- بصراحة، لم أتوقع العدد الكبير من المشاريع والأفكار الإبداعية المتنوعة الناجحة التي ظهرت على الساحة القطرية عقب الحصار، وهذا يدل على وحدة وقوة الشعب القطري أمام الحصار.

ورسالتي لأبناء بلدي بأن يجتهدوا ويقدموا أفضل ما لديهم، لأن تقدم المجتمعات يعتمد على سواعد أبنائه.

عمل خيري

  • مع بداية الحصار، أقمت معرضا خيريا ذهب ريعه إلى أطفال ميانمار (بورما)، ماذا تمثل هذه التجربة لك؟

- لقد تأثرت بالأوضاع السيئة والمشاهد المؤلمة التي نراها على شاشات التلفزة، وما يتعرض له مسلمو الروهينجا في ميانمار من عنف وأعمال وحشية. لذلك فكرت في عمل معرض يضم ماركات ومنتجات قطرية متنوعة، وقد خصصت نسبة 25% من مبيعات تصاميمي كمساعدات تذهب إلى ميانمار عن طريق جمعية قطر الخيرية. كانت تجربتي الأولى في العمل الخيري، ولكني سأستمر في هذا المجال إلى أرجاء مختلفة من العالم.

كوادر قطرية

  • قدمت دعما مجانيا لخبيرات التجميل اللاتي شاركن بالمعرض الخيري، لماذا؟

- في السابق، كانت معظم المصممات القطريات في المعارض يعتمدن على خبيرات التجميل ومصففات الشعر من الدول الأخرى، في حين هناك مبدعات قطريات عديدات لم يبرزن على الساحة، لعدم وجود الدعم الكافي.

لكني أحضرت سبع خبيرات تجميل قطريات، وفرت لهن جميع وسائل الدعاية والإعلان، ومن خلال المعرض حصلن على شهرة واسعة وحصلن على شهادة الاعتماد في الدوحة. وكان هدفي الرئيسي هو إثبات وجود الكوادر القطرية وبإمكانيات أعلى من الخارج، وأن الحصار لن يؤثر أو يقلل من إقامة المعارض المحلية.

وقد خرجت من هذه التجربة وأنا راضية عن نفسي، لأني قدمت الدعم وأفدت العديد من القطريات الموهوبات، وبالتالي ساهمت في خدمة بلدي.

زيادة الطلب

  • هل انخفضت نسبة مبيعاتك بعد الحصار؟ وهل أثر الحصار على السوق المحلي بشكل عام؟

- بالعكس تماما، فقد زادت نسبة المبيعات بنسبة كبيرة، ورغم الحصار والتنافس الكبير الذي يشهده سوق العباءات، لكن مازالت القدرة الشرائية للمواطن القطرية عالية، والطلب في تزايد مستمر يوما بعد آخر.

  • هل أثبت المنتج القطري جودته عربيا وعالميا؟

- كما أشرت، الحصار فجر مواهب قطرية مبدعة من كلا الجنسين لم تكن في الحسبان، كذلك فقد ولد تنافسا كبيرا بين المنتجين القطريين للوصول إلى الجودة العالية، وستجد منتجاتنا طريقها إلى الدول العربية والعالمية في القريب العاجل، وسأقيم معرضي الخاص في إحدى الدول الأوروبية في أغسطس القادم. كما ترتدي العديد من عميلاتي الأمريكيات والفرنسيات والإيطاليات وأيضا بعض زوجات السفراء المقيمات في الدوحة، العباءة معظم الأوقات، وبعضهن يقتنيهن عند عودتهن إلى بلادهن، حيث أصبحت ضمن الأزياء المرغوبة في الحفلات. وتفضل المرأة الغربية موديلات معينة مثل، العباءات المنقوشة بنقشة الطاووس، أو البشت الخليجي، وأيضا عباءات الشتاء الفيرير، بالإضافة إلى العباءة الملونة.

ومن عميلاتي أيضا الفنانات القديرات سميرة توفيق وحياة الفهد وسعاد عبدالله والعديد من النجمات اللامعات في الساحة العربية.

تكلفة أقل

  • من أين تستوردين موادك الأولية؟

- استورد من عدة بلدان مثل، الهند، كوريا، الصين، إيطاليا، لندن، الكويت. لقد أفادنا الحصار في جلب السلع من منشأها الأصلي وبتكلفة أقل.

  • ما الذي يحدد جودة العباءة.. القماش أم التصميم؟

- القماش هو الذي يحدد جودة العباءة. سابقا، كنا نعتمد على الشك والتطريز بالمقام الأول، في حين نرتكز حاليا على جودة القماش، ثم نفكر بالتصميم والنقشات.