حوار- ميادة الصحاف:

قالت السيدة سوزانا جوردانوفسكا حرم سفير مقدونيا في الدوحة إنّ العلاقات الاقتصادية مع قطر وسُبل تطويرها تشهد اهتماماً رسمياً كبيراً وتطوراً إيجابياً، لاسيما بعد افتتاح سفارتين في كلا البلدين قبل عدّة أعوام، مشيرةً إلى أنّ إطلاق أولى الرحلات المُباشرة للخطوط الجويّة القطريّة إلى العاصمة سكوبي العام الماضي مفخرة لمقدونيا وستسهم كثيراً في تطوير هذه العلاقات.

وأضافت سوزانا جوردانوفسكا في حوار مع الراية إلى أنها من خلال عملها كطبيبة في الدوحة منذ سنوات تعرّفت عن كثب على المرأة القطرية ورأت أنها لا تختلف عن نظيرتها المقدونية وتتشارك معها في نفس المهام والصفات، لاسيما تمسّكها بعائلتها وأداء دورها كأمّ وزوجة تهتمّ بأطفالها وتربيتهم، وفي الوقت نفسه تؤدّي عملها ووظيفتها على أحسن وجه.

وأكّدت أنها تستمتع بحياتها في المجال الدبلوماسيّ، وتعتبرها بمثابة مهمة جميلة أخرى بجانب واجباتها المهنيّة كطبيبة.

  • من هي حرم سفير مقدونيا؟

- اسمي سوزانا جوردانوفسكا، درست في كلية الطب في مقدونيا، وأعمل حالياً كاختصاصية في أمراض النساء والتوليد في أحد المراكز الطبّية الخاصة في الدوحة، وبالإضافة إلى مسؤولياتي كطبيبة، أنا زوجة أؤدّي كامل واجباتي بصفتي حرم السفير المقدوني في قطر، وأم فخورة لطبيبين مستقبليين.

انطباعات إيجابيّة

قدمتِ إلى الدوحة قبل تعيين زوجك سفيراً فيها بسنوات، ما هو انطباعك عن قطر؟

- عام 2012، أتيحت لي فرصة العمل في الدوحة؛ أي قبل 6 سنوات تقريباً من تعيين زوجي سفيراً في قطر، قبل ذلك، وتحديداً من عام 2005 حتى عام 2009، كنا نسكن أنا وزوجي الذي يعمل في السلك الدبلوماسي منذ ما يقارب الـ 30 عاماً وأولادي في الولايات المتحدة.

كطبيبة محترفة تبحث دوماً عن تحديات وفرص جديدة، تحقّق طموحي في عام 2012 عندما حصلت على فرصة كبيرة للانضمام إلى فريق الأطباء في المركز الطبي، ومنذ ذلك الحين، تولدت الانطباعات الإيجابية عن المجتمع القطري، والتي تتزايد وتنمو كل يوم، وبفضل الدعم والترحيب الكبيرين اللذين تلقيتهما من المجتمع.

والشعب القطري عاطفي، شهم وكريم الطبع، يشعرك وكأنك في وطنك، كما أن الدوحة ممتلئة بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تجعلني مشغولة ومستمتعة باستمرار. وفي الوقت نفسه، هي مكان آمن ومريح للغاية حيث يمكن لأي شخص متابعة عمله وهواياته بهدوء.

تعاون اقتصادي

  • كيف تصفين العلاقات الثنائية بين مقدونيا وقطر؟

- بداية، تأسّست العلاقة الدبلوماسية بين مقدونيا وقطر في عام 1996. افتتحت سفارة مقدونيا في قطر في عام 2006، كما افتتحت السفارة القطرية في مقدونيا عام 2012. تتمثل العلاقات الثنائية بين البلدين في إقامة تعاون اقتصادي وبحث طرق تطويره. كما تفخر مقدونيا بإطلاق أولى الرحلات المباشرة للخطوط الجوية القطرية إلى العاصمة سكوبي العام الماضي وإضافتها على خريطة وجهاتها، ما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي.

تجربة جديدة

  • هل خططت للعمل في قطر؟

- لم أخطط لذلك، وعندما تم اختياري للعمل طبيبة اعتبرت ذلك تجربة وتحدياً جديدين في حياتي، وكما يعلم الجميع فإن مهنة الطبيب هي تحدّ في حد ذاتها، فكل يوم عمل يبدأ وينتهي مع مرضاي. وكوني بعيدة عن عائلتي، بدأت بتكوين علاقات أكثر عمقاً مع المرضى حتى أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية.

صفات مشتركة

  • ما هو انطباعك عن المرأة القطرية؟ وما الفرق بينها وبين نظيرتها المقدونية؟

- من خلال مهنتي كطبيبة، تعاملت مع المرأة القطرية كثيراً، وأرى أنها لا تختلف عن المقدونية. فنحن أمّهات وأركان مهمة لعائلاتنا، نهتمّ بأطفالنا، ونربيهم على الأشياء الجيدة. وفي نفس الوقت، لدينا وظائفنا التي تكمل نجاحنا في جميع أدوارنا.

دور كبير

  • كيف تقيمين دور المرأة في مقدونيا؟ وهل تشغل مناصب مهمة في الدولة؟

- مقدونيا بلد ديمقراطي، وتلعب المرأة دوراً كبيراً في مجتمعه. المرأة في جمهورية مقدونيا معترف بها كعضو في أهم المؤسسات مثل، القضاء،والبرلمان، والوزارات، كما أنها تتساوى في الحقوق مع الرجل.

  • كيف توازنين بين حياتك المهنية وواجباتك كزوجة للسفير؟

- خلال فترة عملي، أنا طبيبة مخصصة لمرضاي فقط، وبعد انتهاء الدوام، تبدأ واجباتي الأخرى.

فعاليات ونشاطات متنوّعة

  • كيف تقدمين ثقافة بلدك للآخرين؟

- أؤمن بقوة بأننا كمغتربين نحمل على عاتقنا جميعاً واجب نشر صورة جميلة عن ثقافات البلدان التي ننحدر منها. وهذا هو الدور الذي أقوم به منذ اليوم الأول الذي قدمت فيه إلى قطر.

في الحياة اليومية مع زوجي، وبحكم الالتزامات الدبلوماسية، التقي وأتعرف على مجموعة كبيرة ومتنوّعة من الأشخاص، من أجل إيصال الرسائل الثقافية والاجتماعية من بلدي إليهم. كما أنني عضوة نشطة في جمعية سوهوم الخاصة بزوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية في قطر، وأشارك في جميع فعالياتها ونشاطاتها المتنوّعة كبقية زميلاتي.

حياة جميلة

  • كيف تصفين الحياة الدبلوماسية؟ وهل كنت تتوقعين أن تكوني زوجة سفير في يوم من الأيام؟

- إنه لشرف كبير لي أن أكون زوجة للسفير المقدوني، ويجب أن أقول إنني أستمتع حقاً بحياتنا في المجال الدبلوماسي. وأعتبر حياتي كزوجة دبلوماسية بمثابة مهمة جميلة أخرى بجانب واجباتي المهنية كطبيبة.

زوجي يعمل منذ ما يقارب من 30 عاماً في المجال الدبلوماسي، ومنذ البداية كانت واجباتي كزوجة سفير كما توقعتها، وكنت على استعداد جيّد للقيام بها.

العولمة

  • هل ترين أن النساء أصبحن أكثر وعياً فيما يخص صحتهن أثناء الحمل والولادة؟

- بالطبع، أعتقد أن هذا الشيء ينطبق على معظم المجالات الطبية، فالعولمة جعلت انتشار المعلومات أكثر سهولة من أي وقت سابق، إضافة إلى الفضول الذي يجعل الناس متعطشين للمعرفة وهذا شيء عظيم. قديماً، إذا تم تشخيص المريض بشيء ما، كان يعود إلى المنزل ويؤمن بشدة برأي الطبيب، أما اليوم، فالمريض يتفحص النتيجة ويقرأ ويطلب رأياً ثانياً وثالثاً. أصبح المريض يثقف نفسه أكثر من أي وقت مضى، وأعتقد أن هذا الأمر سيزداد في المستقبل.

التغذية الجيدة

  • كثير من النساء الحوامل يهملن نظامهن الغذائي، فكيف يؤثر ذلك على الأطفال حديثي الولادة؟

- الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن مهم للحفاظ على الصحة المثلى في الحياة بشكل عام، أما بالنسبة للمرأة التي يبلغ عمرها سنّ الرشد، فالتغذية الجيدة هي ضرورة ملحة لتهيئة الجسم لمطالب الحمل. إن اتباع نظام غذائي صحي ودقيق أثناء الحمل يلعب الدور الأكثر أهمية بالنسبة لكل من الجنين والأمّ، ويؤثّر بشكل مباشر على وزن الطفل في وقت الولادة، كما أنّه يساعد على وقاية الطفل من الأمراض مثل، السمنة في وقت لاحق.