800 دولار ثمن الليلة في المنزل الذي استأجره رئيس الحكومة الكندية

برلين -  الراية :

اعتاد رؤساء أمريكا منذ القرن التاسع عشر قضاء عطلة الصيف، على ساحل ولاية "ماساتشوسيتس"، وتحديداً في مزرعة العنب "ماريا"، والتي قضى فيها الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما، جميع عطلاته الصيفية.

والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تواظب على قضاء إجازتها الصيفية في الأماكن المحببة لديها، ولذلك فإنها تقضيها منذ سنوات في جبال جنوب التيرول النمساوية، وبحسب صحيفة الشارع الألمانية "بيلد"، تقيم المستشارة مع زوجها البروفيسور في الكيمياء، يواخيم زاور، طيلة الإجازة في نفس الفندق الذي اعتادا عليه، ويقضيان الوقت في التجول في الجبال، حيث يقصدان نفس الطرق المعتادة.

واستناداً لتحقيقات نشرتها مجلة "ماناجر ماجازين" الألمانية، الخاصة برجال الأعمال، يسعى بعض قادة العالم إلى تغيير أماكن عطلاتهم، مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، الذي يعشق أشعة الشمس مثل 60 مليون بريطاني.

وجاء في التقرير أنه نادراً ما يلجأ السياسيون إلى حجز عطلاتهم في مكاتب السفر وتنظيم الرحلات، وبعضهم يُنفق مبالغ كبيرة، والبعض الآخر يكتفي بإنفاق مبالغ زهيدة، مثل المستشارة الألمانية، التي اعتادت في حياتها على قلة الإنفاق.

وكتبت صحيفة "بيلد" حول هذا الموضوع أن ميركل وزوجها يقضيان الإجازة في جبال جنوب التيرول النمساوية، حيث يقيمان في قرية "زولدن" بفندق أربعة نجوم يدعى "بيرجدورف زولدن"، ويدفعان قيمة الإقامة مدة أسبوعين 1400 يورو، بما في ذلك قيمة الفطور ووجبة الغداء أو العشاء، وتُعتبر القرية صغيرة وليست سياحية من الطراز الأول، بحيث إن الأسعار فيها معتدلة جداً مثلما يتضح من قيمة الإجازة لشخصين في غرفة متواضعة.

وقالت صحيفة "بيلد"، إن ميركل تمضي بعض الوقت بقراءة الملفات الهامة التي يزودها بها مكتبها، وتجري بعض المكالمات الهاتفية وقالت ميركل مرة: المستشارة تعمل على الدوام حتى في الإجازة، وتضع على رأسها قبعة لكن غالبية الناس يحترمون حريتها الشخصية ويتجنبون التحدث معها إلا إذا هي بادرت إلى التحدث معهم، أما زوجها، الذي يناديها "السيدة المستشارة"، فإنه يقضي غالبية الوقت إلى جانبها، يطالع الصحف الألمانية أو يتسوق في المحلات الصغيرة الموجودة في القرية والتي تبيع المنتجات المحلية من ألبان ولحوم.

وهناك فارق كبير في قيمة الإجازة بين ميركل والرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يحب أن يجمع بين رياضة الجولف والتنزه ويفضل الذهاب إلى السرير في وقت متأخر. ومثل ميركل، فإن أوباما، يبقى على صلة دائمة بالحياة السياسية في واشنطن، وكتبت صحيفة "فينيارد جازيت" المحلية، أنه بغض النظر عن انشغاله في السياسة فإنه مارس لعبة الجولف عشر مرات خلال أسبوعي الإجازة، وكان كل يوم يسهر حتى منتصف الليل، ما جعل مرافقيه وحرسه الشخصي يعانون من الإرهاق.

وقالت مجلة "ماناجار ماجازين" إن أوباما، يقضي إجازات مُكلفة، فقد دفع قيمة إجازة مدة أسبوعين في منزل من غرفتي نوم في جزيرة "شيلمارك"، 5800 دولار، ومن يرغب في استئجار غرفتي نوم إضافيتين ومنزل مطل على البحر الأطلنطي، يتعين عليه دفع 20 ألف دولار في الأسبوع، ويقضي الكثير من السياسيين ورجال الأعمال والأثرياء الأمريكيين إجازاتهم في هذه الجزيرة الصغيرة.

وتؤكد أوساط مطلعة أن أوباما، يدفع تكاليف الإجازة من ماله الخاص، بحيث يتكلف أسبوعياً من 35 ألف دولار إلى 50 ألف دولار، يُضاف إلى ذلك تكاليف الحرس الشخصي والموظفين الذين تتكفل الدولة بدفع رواتبهم.

وفي عام 2012 قضى أوباما مع أسرته الإجازة في جزيرة "هاواي"، الأمر الذي كان يكلفه 120 ألف دولار مدة سبعة عشر يوماً، ما أثار حفيظة بعض الناخبين الأمريكيين، خصوصاً العاطلين عن العمل والذين يعيشون في فقر مدقع.

أما ديفيد كاميرون، فقد اعتاد خلال عمله بمنصب رئيس الحكومة البريطانية أن يقضي العطلات الكلاسيكية مثل غالبية البريطانيين، ويختار الشمس في جزر "مايوركا" أو "إيبيتزا" أو"الكناري"، وتم نشر صور له مرات عديدة وهو يستقل طائرة تابعة للخطوط الجوية السياحية التي تبيع تذاكر رخيصة مثل "ريان إير"، وأدى ذلك إلى ازدياد شعبيته.

أما إجازته الأخيرة التي تمت في العام الذي صوت فيه البريطانيون لانسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي وأسفرت عن تنحيه عن منصبه، فقد أمضى كاميرون مع أسرته أيام الإجازة في فيلا تقع على الشاطئ الفرنسي "بورتو فيكيو" في جزيرة "كورسيكا"، بلغت تكاليف الإقامة فيها مدة أسبوع خمسة عشر ألف جنيه استرليني، ما أثار انتقادات إعلامية ونشرت صحيفة" دايلي تلجراف" اللندنية صورة له وهو يرتدي خلال العطلة سروالاً للسباحة قالت إن ثمنه 225 جنيهاً استرلينياً.

أما تيريزا ماي، التي خلفته في منصب رئيس الوزراء مؤخراً، فإنها مثل ميركل، تقضي إجازتها الصيفية في الجبال وكانت وجهتها هذا العام سويسرا.

أما الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، فمن المعتاد أن يقضي الرؤساء الفرنسيون العطلة في بلادهم، خاصة عندما تكون شعبيتهم منخفضة، كما هو الحال في الوقت الراهن بالنسبة لأولاند، واختار أولاند قضاء العطلة هذا العام في قرية صغيرة في الكوت دازور هي"لوجارد فراينيت"، والتي يبلغ عدد سكانها 1800 نسمة، وقضى أيامه في فندق من أربعة نجوم كلفة الليلة الواحدة بين 200 و350 يورو، وقضى بعض الليالي في ضيافة صديقه رجل الأعمال فنسنت بولوري، حيث احتفل بعيد ميلاده بصحبة أولاده الأربعة وحرص أن يظل بعيداً عن الأنظار.

أما جوستين ترودو، رئيس وزراء كندا، الآخذ نجمه بالصعود، فقد قضى العطلة في "توفينو"الكندية، وهي مدينة صغيرة تقع على ساحل المحيط الهادئ، حيث أشادت به الصحف الصادرة في "توفينو"، لأنه سلط الأضواء عليها ولم تكن معروفة بشكل جيد قبل زيارته لها رغم إمكانية مشاهدة الحيتان عن قرب قبالة شواطئها، وبلغت كلفة الليلة في المنزل الذي استأجره لقضاء العطلة ثمانمئة دولار.