عبدالله علي ميرزا محمود

بعد عام من اختلاق مشكلة من لا شيء من قبل أربع دول تكالبت على دولة تجاور ثلاثاً منها ترتبط بها بالدم والنسب والدين والعادات والتقاليد، ورابعة تتبعهم بالرغم من وجود عدد كبير جداً جداً من شعبها يعيش على أرضها بأمن وأمان وخير لم يجده في بلده، غرهم شيطان الإنس الأكبر ووعدهم بتقسيم خيرات هذه الدولة عليهم بعد غزوها ونهبها، وحاصروها في رمضان شهر الخير والبركات شهر التسامح والعطاء شهر العبادة والتقرب إلى الله أكثر، ومن رمضان إلى رمضان يمر عام على شعب حوصر جواً وبراً وبحراً، وحورب إعلامياً بكل الوسائل وبكل قذارة وانحطاط، ونشر أكاذيب وأخبار مفبركة وقذف في الأعراض، فماذا جنوا من هذا الحصار الغاشم ؟!

بعد مرور عام على الحصار ها هي الدول الأربع تلاحقها فضائح المؤامرات وفساد وقضايا سياسية وملاحقات قانونية ويضربها انهيار اقتصادي وكُره من جميع الشعوب العربية والإسلامية وحتى شعوبها التي أغلقوا أفواههم بعدم التعاطف بالسجن والتعذيب والاعتقال، وأصبحت تلك الدول الأربع وصمة عار في الوطن العربي والإسلامي.

كانت تصريحاتهم في بداية الأزمة بأن مشكلة قطر أو أزمة قطر صغيرة جداً جداً جداً وكانت على ألسنتهم في كل مكان وزمان وفي كل مؤتمر واجتماع ومناسبة ومن غير مناسبة، وبعد مرور العام أصبحنا نحن نعتبر مشكلة دول الحصار الأربع صغيرة جداً جداً، لأننا أثبتنا أننا لسنا بحاجة لهم، وقطر أقوى من السابق وهي تشق طريقها بكل قوة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي في جميع المجالات والاحتياجات ولسنا مضطرّين لمجاملة تلك الدول التي أثبتت غدرها لمن أحسن اليها، وأثبت شعب قطر من مواطنين ومقيمين تكاتفهم وولاءهم لقائدهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، وحبنا وتقديرنا لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أطال الله في عمره وأمده الله بالصحة والعافية، الذي عانى من تلك الدول من مؤامرات ودسائس في فترة حكمه، وكان بحكمته يحتوي الأزمات ويسامح لأجل استمرار منظومة مجلس التعاون الخليجي.

بعد انكشاف المستور وانفضاح ما كان يُخفى من دسائس ومكائد الدول الأربع، نقول لهم المثل العربي المشهور (جنت على نفسها براقش).