كتبت - منال عباس:

كشفت مصادر مطلعة لــ الراية أن معظم الطلاب القطريين الذين يدرسون في جامعات مصرية، حصلوا على تأشيرات دخول إلا أن الجهات الأمنية منعتهم من الدخول عند وصولهم مطار القاهرة، وأفادت مصادر لـ الراية أن مئات الطلاب بدأوا في البحث عن جامعات بديلة من بينها جامعات أردنية، حيث أبدت 12 جامعة في الأردن رغبتها في استقبال الطلاب القطريين، خاصة الذين يدرسون بمصر وذلك لتقارب المناهج.

ورصدت لجنة المطالبة بالتعويضات أمس، الانتهاكات التي وقعت خلال الأسبوع الماضي والأضرار الناجمة عن الحصار المفروض على قطر من قبل الدول الأربع، حيث تصدرت قضايا العقارات والطلاب الذين يدرسون في الجامعات المصرية قائمة الشكاوى.

واستقبلت اللجنة بمقرها أمس عدداً من المتضررين من بينهم مواطنون ومقيمون، بالإضافة إلى الاستفسارات عبر الهاتف التي ركزت على قضايا تتعلق بشأن أصحاب أملاك العقارات في مصر ودبي والشارقة ومن بينها ملك خاص واستثمار، وعلى وجه التحديد شقق الطلاب القطريين الذين يدرسون في مصر والتي اعتبروا أن مصيرها في مهب الريح ، مطالبين بضرورة السرعة في إيجاد الحل المناسب لضمان حقوقهم.

  • جبر الكواري:
  • الشركات الموردة رفعت الأسعار

قال المواطن جبر عبدالله جبر بن طوار الكواري المسؤول عن عن شركة « دايت هاوس» إنه قدم إلى لجنة التعويضات وهو يحمل المستندات التي تؤكد الأضرار التي وقعت على شركته منذ بداية الحصار، وقال لـ الراية إن الأضرار تتمثل في بعض الخسائر المادية التي نجمت عن ارتفاع أسعار الأغذية، موضحاً أن الشركة كانت تعتمد في السابق على شركات معينة في توريد الأغذية، لكنها أوجدت لها بدائل أخرى من الشركات الموردة ولكن بأسعار عالية جداً، ما انعكس على سير العمل.

وأضاف: حضرنا إلى لجنة التعويضات للمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تكبدتها الشركة، وأشار إلى أنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة أن السوق بدأ في التعافي، والأسعار كادت أن تعود لوضعها الطبيعي، وقال: لا بد أن نثمن في هذا الخصوص الدور الذي قامت به الدولة في خلق هذا التوازن الصعب من أجل راحة المواطن والمقيم وتقديم أفضل الخدمات له، مشيداً أيضاً بالجهود التي تقوم بها لجنة التعويضات لرصد وتوثيق أضرار المتضررين من الحصار الجائر وفق آلية فعّالة لإعادة الحقوق لأصحابها.

  • يوسف المحمود:
  • مصير شقتي بالشارقة مجهول

تقدم المواطن يوسف محمد المحمود بطلب إلى لجنة المطالبة بالتعويضات، بشأن شقة له تحت الإنشاء في الشارقة من المفترض أن تنتهي عام 2019، وقال المحمود لـ الراية إنه دفع مبلغ 150 ألف ريال من التكلفة الكلية للشقة البالغة 700 ألف ريال، وفي هذه الظروف طلب من الشركة المنفذة عمل تسوية إلا أنها رفضت وطالبته بفسخ العقد، وقال: إن هذا يعني من الناحية القانونية أن أتنازل عن حقوقي التي دفعتها كالتزامات شهرية تجاوزت الـ 150 ألف ريال بواقع 5 آلاف كل شهر، في الوقت الذي ترفض فيه الشركة المنفذة بيع الشقة واسترجاع حقوقي، وفي النهاية بعثت الشركة لي بكتاب موجه من الشؤون القانونية لديهم، يفيد بأنه سيتم رفع الأمر للمحكمة، وقد تواصلت مع الشركة وأوضحت بأنه من الصعب الدخول إلى الإمارات لترتيب الأمور في ظل هذه الأوضاع والحصار الذي لا يعرف متى سيرفع، وقد أكدت لهم أن الأمر خارج عن يدي، وأشار إلى أنه توقف عن دفع الأقساط باعتبار أنه لا يمكن أن يدفع مبالغ في عقار لا يملكه ولا يعرف مصيره، وأضاف أنه سبق أن بلغ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بهذه المشكلة وأرفق كافة المستندات المتعلقة بالشقة.

وأكد المحمود أن لجنة المطالبة بالتعويضات تبذل مجهودات كبيرة لحل كافة الإشكاليات للوصول إلى صيغة مرضية لكل الأطراف، وقال: نحن واثقون من أننا سنحصل على حقوقنا طالما أننا نعيش في ظل قيادة دولة قطر التي تعمل لحماية مواطنيها والحفاظ على حقوقهم، وأكد على أنه لن يمتلك شقة في دبي مرة أخرى، حتى إذا رفع الحصار لن أعود لتلك البلاد التي حاصرت قطر وأهلها، وأضاف: كنا نعتقد أننا نبني في وطننا الثاني ولكن بعد ذلك لن نعيد الكرة مرة أخرى، ومن باب أولى أن يتم بناء وطننا بأيادي أهله وأبنائه.

  • شروط المطالبة بالتعويضات

هناك عدة شروط للمطالبة بالتعويضات كتقديم صاحب الشكوى الطلب بنفسه، أو إرفاق تفويض مصدق من صاحب الشكوى إلى من ينوب عنه لتقديم الطلب إلى لجنة المطالبة بالتعويضات، وإرفاق صورة من ورقة زكاة الحلال أو ورقة خروجها من دولة قطر في حالة وجود الحلال بأنواعه «الإبل والغنم والماعز»، وإرفاق صورة من الفواتير وإيصالات التسليم الخاصة بالمفروشات ومعدات الكهرباء وغيرها، وإرفاق صورة من سند الملكية من التحويلات المالية الخاصة بالعقارات والمنازل والغرف، أما بشأن طلبة الجامعات يشترط أن ترفق صور من عدد الساعات الدراسية التي تم إنجازها مع القيد الجامعي وإيصالات الدفع، وبالنسبة للعلاج في دول الحصار يتم إرفاق صور من المواعيد الطبية وفواتير المواعيد السابقة.

  • مواطنة:
  • أخشى مصادرة عقاري بمصر

رصدت الراية شكوى مواطنة قلقة بشأن عقار تملكه في مصر، ولجأت المواطنة التي تحفظت على ذكر اسمها - إلى لجنة المطالبة بالتعويضات، وقالت إنها وبعد الاستماع لقصص المتضررين تبين لها أنها الأقل ضرراً من غيرها، وأضافت أنها كانت قد تملكت شقة كبيرة وغالية الثمن كغيرها من القطريين الذين تملكوا في مصر إلا أن الحصار وما فرضته الدول الجائرة حال دون متابعة الأوضاع، وتخشى من أن تتم مصادرة العقار في هذه الظروف التي وصفتها بأنها صعبة وأربكت حياة مئات الطلاب والمواطنين القطريين والمقيمين، وأشارت إلى أنها قامت بتسليم اللجنة المستندات الخاصة بها، وتأمل في أن تحل هذه الأمور في أقرب وقت، مشيدة بالكوكبة من الكوادر القطرية ممن يعملون في لجنة المطالبة بالتعويضات، وبالأجواء المنظمة التي وفرتها اللجنة للمتضررين.