مريم الشكيلية - سلطنة عمان

بعد أن دقت ساعة البدء بالإجازة الصيفية لأبنائنا بعد أن أغلقت المدارس أبوابها وانطلق الجميع لرسم مخطط لإجازة طال انتظارها بعد عناء وجهد دراسي يعتبرها أبناؤنا راحة طويلة وبداية التفكير في قضاء أجمل وأمتع الأوقات حتى إن البعض منهم يعتبرها حرية من قيد الدراسة والتزاماتها ومتطلباتها لذالك تراهم منشغلين بفرح كيفية الانطلاق في فناء الإجازة الواسع وأي الاتجاهات أسلك فيها.

كما أن الآباء والأمهات يكونون في نفس الحدث ترى البعض منهم قد خطط لأبنائهم كيف يقضي أيام الإجازة ومنهم من اعتبرها فسحة لهم لذلك يتركون الأمر لهم لكيفية التعامل معها وأي قرار يتخذونه في رسم مخططهم.

لكن ما يغفله الكثيرون منا هو مدى أهمية الإجازات الصيفية لهم ولأبنائهم، أنا هنا لا أضع درساً مدرسيا آخر لأبنائنا لا، أبدا أريد أن أفتح نافذة للتقارب بين الآباء وأبنائهم بعد أن أخذت الدراسة تفاصيل هذا التقارب بين التزام طالب بروتين يومي واتجاه بوصلة ومضاعفة جهد حتى حصد التفوق وأهل مندمجون في إلزام أبنائهم بصب كامل انتباههم ونشاطهم ووقتهم للدراسة حتى أنه لا مجال هناك لأن أجلس مطولاً في مشاركة الأهل بتفاصيل اليوم أو بالحديث عن اهتماماتهم وميولهم أو بمشاركتهم في آرائهم بما يحيط بهم طبعا وبما يناسب سنهم.

إن التفكير بالإجازة الصيفية كنافذة للتقارب هو بحد ذاتها فرصة ذهبية حتى أتعرف على أبنائي وعلى سلوكهم اليومي وعلى أفكارهم وطريقة تعاطيهم ليومهم وكيفية صقل مواهبهم والسفر والنزهات فرصه رائعة حتى يكونوا أكثر قربا، والمشاركة في التخطيط له تعد بحد ذاتها تعرفا على الحدود الفكرية والميول ودواخل أبنائي كما أنها جديرة بأن أنمي فيها مهارات أبنائي والأهم أيضا كيف أخرج أبنائي من جدران الدراسة إلى التعامل المباشر مع المجتمع والحياة الاجتماعية.

كيف أجعل من الإجازة قاعدة لدمج أبنائي في مجتمع رحب بما يلائم عمرهم والمجتمع هنا مجتمع واسع بشرائحه وتفاصيله يؤثر ويتأثر بهم ومعهم.