عمان - أسعد العزوني:

قال أستاذ الفن التشكيلي السابق في الجامعة الأردنية د. حازم الزعبي إن تماثيل عين غزال المكونة من الجص والأعشاب والطين وعددها 32 تمثالاً، اكتشفتها دائرة الآثار العامة عام 1982، تمثل أقدم حضارة بشرية في العالم ،وتمتاز ببساطة وجوهها وتعبر عن صراع الخير والشر داخل الإنسان وعن الذكر والأنثى فيه.

وأضاف في حوار مع الراية  أن بساطة وجوه التمثيل أوحت له بتقليدها وتشكيلها ليس من طين وأعشاب وجص طبعاً، بل من البرونز والفخار المزجج والملون.

وتالياً نص الحوار:

> كم يبلغ عدد تماثيل عين غزال ومن اكتشفها ومتى ؟

- يبلغ عدد تماثيل عين غزال 32 تمثالاً ،وجرى اكتشافها عام 1982 من قبل دائرة الآثار العامة من خلال حفرية لها في منطقة عين غزال بالقرب من منطقة ماركا شرق عمان، وتتواجد حالياً في متاحف اللوفر ومتحف جبل القلعة بعمّان ومتحف رأس العين في العاصمة أيضاً.

> ما هي طبيعة هذه التماثيل، وإلى أي عصر تعود ؟

- هذه التماثيل تعود للعصر الحجري المبكر في الفترة ما بين 7000-8500 ق.م، لأقوام بدائيين يعودون لفترة ما قبل التاريخ، وتعد أقدم حضارة زراعية اجتماعية في التاريخ.

> إلى ماذا ترمز هذه التماثيل ؟

-هى عبارة عن جص وأعشاب وطين ،ويبدو أنها كانت تشكل نوعاً من الفكر الذي يرمز إلى الخير والشر داخل الإنسان لوجود رأسين في جسد واحد، أو تمثيل لحالة الذكر والأنثى في نفس الشخص، وهذه تفسيرات بسيطة لحالة التماثيل التي فيها رأسان بجسد واحد، وتعد هذه التماثيل فكراً إنسانياً بسيطاً.

> ما هي أهمية هذه التماثيل، وما هي قيمتها التاريخية ؟

- تكمن قيمتها التاريخية في أنها أقدم تماثيل في العالم، وهي تبرز أهمية المنطقة وهي حوض الزرقاء ومكانتها في تاريخ شعوب المنطقة.

> ما الذي دعاك كفنان تشكيلي للانغماس في هذه التماثيل وإنتاجها من جديد ؟

- هذه التماثيل تمثل بالنسبة لي هوية عمان من خلال جمالية التكوين فيها وبساطة الوجه، وقد أوحى لي ذلك عمل تماثيل جديدة من البرونز والفخار المزجج الملون ،لما في هذه التماثيل من بساطة في الفكرة ووضوح في إبراز هوية وحضارة هذه المنطقة، وقد بدأت العمل فيها عام 1998.