أبو ظبي - وكالات:

أثار رئيس اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربيّة أمجد شموط صدمة واسعة في الأوساط الحقوقيّة العربيّة في ظل ما أطلقه من مواقف تفتقد إلى الدبلوماسيّة وتظهر تحيزاً يُخالف ما يشغل من منصب. وأطلق شموط خلال مشاركته في ندوة عقدت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي استهجاناً واسعاً بعد أن أظهر تحيزاً مستنكراً لدولة الإمارات على حساب دول عربيّة أخرى رغم ما يمثله منصبه من توازن مفترض في بيت العرب الأول ممثلاً بالجامعة العربيّة.

وقال موقع مرآة العرب إن الصدمة بدأت أولاً من مشاركة شموط في ندوة تحمل عنوان (اليمن.. تقرير فريق الخبراء.. تأزيم للانتهاكات واستمرار للمعاناة) التي نظمتها جمعية الصحفيين في فندق جراند حياة في أبو ظبي.

ويشير العنوان إلى تقرير لجنة تحقيق خبراء الأمم المتحدة في حرب اليمن وما وجهته من اتهامات لتحالف السعودية والإمارات بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن. وقال الموقع إن شموط تحدث في مداخلة مثيراً الكثير من الاستغراب والاستهجان في الأوساط الحقوقية بزعمه عن "تواضع تقرير فريق الخبراء، وافتقاده أدنى معايير المهنية والمصداقية والموضوعية والحيادية".

وقال شموط "إن من يقرأ التقرير يكتشف انحيازه بسهولة، وأن مثل هذه التقارير الصادرة من مجلس حقوق الإنسان غير مستغربة لما يسود المجلس من فساد إداري ومالي وأخلاقي" على حد زعمه.

وزعم شموط تقريراً استقى معلوماته من وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، على الرغم من أن هذه المواقع يشوبها الكثير من الأكاذيب، كما أن التقرير تغاضى عن رصد الانتهاكات".

وخلال الندوة جرى توجيه اتهامات إلى دولة قطر بالتواطؤ فيما حمله تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة من اتهامات في التحالف وهو ما أثار الكثير من الاستهجان خصوصاً المشاركة المريبة للدبلوماسي العربي.

وأكد مراقبون أن مواقف شموط ومشاركته أصلاً في هكذا ندوة وبالعنوان المذكور وبما تضمنته من اتهامات جزافية تفتقد لأي أدلة، أظهر انحيازه المستهجن للإمارات وكأنه مرتزق لديها يشارك في خدمة أجندة أبو ظبي رغم أنه ممثل لجامعة الدول العربية وذلك من أجل الهجوم على دولة عربية أخرى هي قطر. كما بدا مستهجناً لدى الأوساط الحقوقية شن شموط هجوماً على الأمم المتحدة ومؤسساتها خاصة مجلس حقوق الإنسان وما يشكله من لجان تحقيق من خبراء مستقلين بغرض خدمة ودعم رواية الإمارات والتنصّل مما يتم توجيهه إليها من إدانات أمميّة.

وقال موقع مرآة العرب إن الأغرب في مواقف شموط كان دفاعه عن جرائم حرب موثقة بتحقيقات من الأمم المتحدة ترتكب بحق مواطنين عرب في اليمن وهو ما يُخالف مجدداً موقعه الدبلوماسي ودفاعه المفترض عن كل الدول العربية ومواطنيها وليس الوقوف مع طرف عربي يرتكب جرائم ضد طرف عربي آخر هو ضحية لتلك الجرائم.

وقد أظهرت تعليقات لنشطاء مؤسسات حقوقية عربية استياءً بالغاً من مواقف شموط وانحيازه المفضوح ومخالفته لأبسط قواعد منصبه الدبلوماسي وسط دعوات واسعة لجامعة الدول العربية بضرورة إقالته من منصبه.

واستغرب هؤلاء كيف يمكن الجمع بين مواقف شموط والمنصب الذي يشغله في رئاسة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية في وقت هو يتغاضى عن جرائم حرب ترتكب في بلد عربي بات منكوباً بشهادات المنظمة الدولية. كما استغربوا كيف ينحاز المسؤول عن حقوق الإنسان في الجامعة العربيّة لصالح طرف عربي ضدّ طرف عربي آخر في سلوك يفتقد لأدنى المعايير الأخلاقيّة والدبلوماسيّة المُفترضة.