للصيام عن الأم المتوفاة

  • توفيت أمي وعليها دَين صيام وقد صمت عن والدتي في شوال وذي الحجة بنية القضاء عنها فهل صيامي صحيح؟

- إن صومك عن أمك بنية القضاء عنها: إن كانت قد تمكنت من القضاء، لكنها فرطت فيه حتى ماتت، صحيح، وأنت مأجورة عليه إن شاء الله تعالى، فهو من البر بها، والإحسان إليها، والله يحب المحسنين، قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في فتاوى نور على الدرب، جوابًا على سؤال عن صيام الأولاد عن والدتهم:..فإذا صمتم عنها، فلكم أجر عظيم.

أحكام ومسائل حول الكلب

  • أود اقتناء كلب ليبقى صاحبي الوفي إلا أن الناس يقولون إنه نجس ويطرد الملائكة من البيت فما مدى صحة ذلك؟

- ينبغي التفريق بين مسألة نجاسة الكلب، ومسألة اقتنائه، فنجاسة الكلب قد اختلف فيها أهل العلم، والراجح فيها هو القول بالنجاسة، وإليه ذهب جمهور العلماء، وأما اقتناء الكلب فيجوز لحاجة الحراسة والصيد، وأما اقتناؤه دون حاجة، فلا يجوز باتفاق الفقهاء، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لحاجة... وعموماً، فالقائلون بطهارة الكلب لا يقولون بجواز اقتنائه مطلقاً، كما أن القول بنجاسة الكلب لا يستلزم منع اقتنائه لحاجة مشروعة.

قتل الحشرات بالنار أو بجهاز كهربائي

  • يوجد في بعض المحلات جهاز لسحب الناموس والذباب، يعمل بالكهرباء، ويقوم بصعق الحشرات بالكهرباء، هل يجوز استعمالها أم تنطبق عليها شروط الحرق بالنار؟

- لا يدخل الصاعق -والله أعلم- في الحرق بالنار؛ قال العلامة العثيمين -رحمه الله-: إن هذه المصائد لا ينبغي استعمالها إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مثل: أن يكثر الذباب حتى يؤذي، أو يكثر البعوض، أو غيرهما من الحشرات المؤذية؛ فإذا كثرت فإنه لا بأس باستعمال هذا الشيء، وليس هذا من باب التعذيب بالنار؛ لأن موت الحشرة بهذه المصيدة إنما يكون بطريق الصعق، وليس بطريق الاحتراق، بدليل أنك لو أدخلت إلى هذه الأشرطة خرقة أو قرطاسة فإنها لا تعلق ولا تحترق، ولكنها صدمة كهربائية تؤدي إلى قتلها، فليس هذا من باب التعذيب بالنار، ثم إنه ينبغي أن نعرف أنه ليس استعمال النار محرمًا في كل حال، بل إنما يكون إذا قصد به التعذيب، يعني: أن يعذب الإنسان الحيوان بالنار، هذا هو المحرم، وأما إذا قصد إتلاف المؤذي، ولا طريق إلى إتلافه إلا بالإحراق؛ فإن هذا لا يُعد تعذيبًا بالنار، بل إنما هو قتل بالنار، ففرق بين التعذيب الذي يقصد به إيلام الحيوان والعنت عليه والمشقة وبين إتلاف الحيوان بطريق لا نتوصل إليه إلا بالنار.

حكم نظر المرأة إلى الرجال

  • هل غض البصر هو عدم النظر على الإطلاق لأنني عندما أستقل أي مواصلة عامة وأجلس بجوار النافذة مثلا فإنني بطبيعة الحال أنظر إلى السائرين في الشارع.. فهل هذا حرام أم لا؟

- غض البصر ليس واجباً على الإطلاق، ولكنه واجب عن الحرام، قال الطبري رحمه الله: يكفوا من نظرهم إلى ما يشتهون النظر إليه، مما قد نهاهم الله عن النظر إليه.

وأمّا نظر الفجأة: فمعفو عنه للرجل والمرأة، لأنه غير مقصود ويعسر التحرز منه، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِي: يَا عَلِي لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ.

وعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ.. رواهما أبو داود.

وأما تعمّد نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي من غير شهوة أو خوف فتنة، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جوازه، فإن كنت تنظرين إلى أستاذ الجامعة من غير شهوة، فلا بأس بذلك على هذا القول.

تأخذ من مال أبيها دون علمه

  • ما هو حكم أخذ الفتاة من مال أبيها دون علمه.. وهي لا تعمل؟

- إن للولد أخذ ما يكفيه من مال والده بالمعروف، إن كان والده يبخل بالنفقة الواجبة من المأكل والملبس ونحو ذلك، وأما النفقة التي لا تلزم الأب كالأمور الكمالية، والترفيهية ونحو ذلك، فليس للولد الأخذ من مال أبيه لأجلها، وحيث أخذت ما يجوز لك أخذه، فلا شيء عليك، وأما إن أخذت ما لا يجوز لك أخذه، فلا بد أن تتوبي إلى الله تعالى، وأن تستحلي والدك مما فعلت، أو تردي إليه هذا المال.

امتناع المريض عن التداوي ليس انتحارًا

  • ابنة عمتي أصابها سرطان في القولون وكما قال لها الأطباء: لا حلَّ إلا إجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء المتضرر وسيؤدي هذا إلى استعمالها لكيس مرتبط بها مدى الحياة.. فهل رفضها لإجراء هذه العملية يُعتبر انتحارًا؟

- نوصيها بكثرة الدعاء، والالتجاء إلى الله، والوثوق بما عنده، فهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وبإجابة من دعاه جدير.

وبخصوص السؤال نقول: إن ترك إجراء مثل هذه العلمية، لا يُعد انتحارًا، فقد جاء في الموسوعة الفقهية: الامتناع من التداوي في حالة المرض، لا يُعتبر انتحارًا عند عامة الفقهاء، فمن كان مريضًا، وامتنع عن العلاج حتى مات، لا يُعتبر عاصيًا؛ إذ لا يتحقق بأنه يشفيه. كذلك لو ترك المجروح علاج جرح مهلك، فمات، لا يُعتبر منتحرًا، بحيث يجب القصاص على جارحه؛ إذ البرء غير موثوق به، وإن عالج.