كتب- هيثم الأشقر:

كشف صانع الأفلام جاسم الرميحي عن استحواذ شركة باسيفيك اليابانية على حقوق توزيع فيلمه الوثائقي «عامر: أسطورة الخيل العربي»، ويروي الفيلم قصة جواد عربي أصيل يسابق كالريح ويواصل بأن يكون ظاهرة بين عشاق الخيول في المنطقة، من خلال عمل وثائقي يقدم بحثاً عميقاً والحديث مع عدد من الأشخاص الذين أثرت قصة عامر فيهم. ويشير الرميحي بأن القصة تدور حول الحصان عامر بقدر ما تدور عن الأشخاص، فقصة الفيلم الملهمة، وحكايات الشخصيات التي تم إجراء المقابلات معها، ومدى ارتباطها بالخيل عامر، كانت هي العامل الأساسي في صناعة الفيلم.

وشارك الفيلم الحائز على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان أجيال السينمائي بقسم صنع في قطر، في العديد من المهرجانات السينمائية، بالإضافة لعرضه في سوق كان السينمائي في نسخته الأخيرة، حيث أكد الرميحي تركيزه على المشاركة بفيلم «عامر» في أكثر من مهرجان دولي وإقليمي، لمزيد من الاحتكاكات، واكتساب الخبرات من خلال عرض الفيلم في ملتقيات دولية والاستماع لآراء صناع السينما الدوليين.

وأوضح الرميحي أنه عندما طرحت فكرة توثيق حياة الخيل «عامر» لم يكن يتخيل مدى المشاعر الجياشة الموجودة لدى كل من تعامل مع هذا الحصان، بداية من المسؤولة عن المزرعة، وزوجها، حتى أننا قمنا بتصوير مادة فيلمية تخطت الساعة، وتم اختزالها في النهاية لـ 23 دقيقة، فحكايات الشخصيات التي تم إجراء المقابلات معها، ومدى ارتباطها بعامر كانت مؤثرة جداً، كما أن الحب الفطري للجمهور للخيل والفروسية بشكل عام، كان له دور كبير في استنفار مشاعرهم.

وعن النجاح الذي حققه الفيلم على الصعيدين المحلي والدولي أشار إلى أن هناك ثلاثة عناصر مهمة لنجاح أي فيلم وثائقي، أولها كيف تتحول القصة من بداية الفيلم إلى نهايته، سواء في الشخصيات، أو المشاهد التصويرية، والوتيرة التي تتابع بها أحداث الفيلم، العنصر الثاني هو اختيار الشخصيات المناسبة، والتي تمتلك تفاصيل جذابة للمشاهد، وفي النهاية تأتي القصة كأهم عنصر من عناصر نجاح أي فيلم، فحتى لو كانت فكرة الفيلم بسيطة فالأبعاد الإنسانية للقصة، والحكايات الملهمة التي تلمس مشاعر المشاهد هي القادرة على إنجاح العمل ككل.