الإسكندرية - رويترز: رغم عدم تلقي العاملين في مقهى علي الهندي، بمدينة الإسكندرية الساحلية المصرية، تدريباً رسمياً على التعامل بلغة الإشارة فإنهم يعرفون جيداً كيف يقدمون خدماتهم لعملاء مقهاهم من الصُم والبُكم. ومن هنا اشتهر المقهى بكثرة رواده من الصم والبكم الذين يحضرون له خصيصاً لقضاء وقت ممتع فيه وسط رواده الآخرين حتى ساعة متأخرة من الليل.

ومقهى الهندي افتُتح للزبائن منذ خمسينيات القرن الماضي لكن ذاع صيته خلال العقد الماضي بأنه مكان مريح وممتع للصم والبكم.

والعاملون فيه أتقنوا، على مر الزمن، التواصل مع هذه الفئة من الناس ويعملون بتفانٍ على خدمتهم وتوفير سُبل الراحة لهم.

وأصبح الآن لزبائن المقهى والعاملين به لغتهم الخاصة في التعامل التي تُبّسط عملية الطلب اعتماداً على مجموعة من الإشارات باليد بشكل يفهمه النادلون بسهولة.

ويفهم رواد المقهى من غير الصم والبكم أيضاً الإشارات المستخدمة والتي يصعُب وجودها في أماكن أخرى. ومن هؤلاء محام متخصص في قضايا الصُم والبكم يدعى محمد جبر يقول إن الصم والبكم يشعرون بالراحة لوجودهم في مقهى الهندي، أكثر من أي مقهى آخر في المدينة.

ويحفظ عصام عبدالهادي النادل في المقهى إشارات زبائنه الصم والبكم عن ظهر قلب، وأوضح أنه عندما بدأ العمل في المقهى كنادل شاب كان هناك رواد من الصم والبكم علّموه الكثير من الإشارات.

وشرح عصام عبدالهادي إشارات الصم والبكم عندما يطلبون المشروبات، فكل مشروب له إشارة خاصة بواسطة الأيدي والأصابع، ويوضح أن الصم والبكم لا يثقون في أي شخص بسهولة.

ويؤكد عبد الهادي ورواد المقهى أن نمط التعامل مع الصم والبكم جعلهم يفضلون هذا المقهى ويشعرون فيه براحة أكثر، وكأنهم في بيوتهم.