الدوحة - الراية : صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن المملكة العربية السعودية لم تكن ترغب في الحديث عن جهودها في دعم الأشقاء السوريين في محنتهم الطاحنة لأنها ومنذ بداية الأزمة تعاملت مع هذا الموضوع من منطلقات دينية وإنسانية بحتة وليس لغرض التباهي أو الاستعراض الإعلامي، إلا أنها رأت أهمية توضيح هذه الجهود بالحقائق والأرقام ردا على التقارير الإعلامية وما تضمنته من اتهامات خاطئة ومضللة عن المملكة.

وقال بيان لسفارة المملكة بالدوحة إن المصدر المسؤول أوضح أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة تمثلت في استقبال المملكة منذ اندلاع الأزمة في سوريا ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري حرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين أو وضعهم في معسكرات لجوء، حفاظاً على كرامتهم وسلامتهم ومنحتهم حرية الحركة التامة، ومنحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة والذين يبلغون مئات الآلاف الإقامة النظامية أسوة ببقية المقيمين، بكل ما يترتب عليها من حقوق في الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم حيث تجلى ذلك بوضوح في الأمر الملكي الصادر في عام 2012 الذي اشتمل على قبول الطلبة السوريين الزائرين للمملكة في مدارس التعليم العام التي احتضنت ما يزيد على 100 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية وذلك حسب إحصائيات حملة السكينة الحكومية.

وأضاف المصدر أن جهود المملكة لم تقتصر على استقبال واستضافة الأشقاء السوريين بعد مأساتهم الإنسانية في بلدهم بل امتدت جهودها لتشمل دعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة لوطنهم في كل من الأردن ولبنان وغيرها من الدول واشتملت الجهود على تقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم وكذلك مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية سواء من خلال الدعم المادي أو العيني.

وقال: بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للأشقاء السوريين نحو 700 مليون دولار وذلك حسب إحصائيات المؤتمر الدولي الثالث للمانحين المنعقد في دولة الكويت بتاريخ 31 مارس 2015م لدعم الوضع الإنساني في سوريا شاملة للمساعدات الحكومية وكذلك الحملة الشعبية التي انطلقت في العام 2012 باسم "الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا".

وأوضح أن المساعدات الإنسانية اشتملت على تقديم المواد الغذائية والصحية والإيوائية والتعليمية بما في ذلك إقامة عيادات سعودية تخصصية في مخيمات مختلفة للاجئين أهمها مخيم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية وفي مخيمات المعابر الحدودية وتمكنت ولله الحمد من توفير الرعاية الطبية المتمثلة بتقديم اللقاحات والعلاجات الوقائية وإجراء العمليات الجراحية علاوة على تكفلها بحملات مختصة بإيواء عدد كبير من الأسر السورية ذات الحالات الإنسانية في كل من لبنان وسوريا.

واختتم المصدر تصريحه قائلا: يتضح مما سبق بأن المملكة ستظل دائماً في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري الشقيق والمتلمسة لمعاناته الإنسانية، وبأنه لا يمكن المزايدة عليها في هذا الشأن أو التشكيك في مواقفها بأي شكل من الأشكال.