عمان - أسعد العزوني:

قال الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة د. سفيان التل إن المشروع الاقتصادي لـ دونالد ترامب الذي تحدث عنه بعد انتخابه رئيساً لأمريكا، سيؤدّي في نهاية المطاف إلى شطب الأردن والقضية الفلسطينية وإلحاق الأردن رسمياً بإسرائيل بعد إنجاز الكونفدرالية الأردنية - الفلسطينية ومشروع اللامركزية والأقاليم.

وأضاف في حوار مع الراية  إن الحل الاقتصادي أساساً، ليس من بنات أفكار ترامب نفسه بل هو مشروع مطروح مسبقاً، وأن ترامب جاء ليواصل العمل فيه لأن أجزاء مهمة من هذا المشروع إما جرى تنفيذها أو هي قيد التنفيذ، لافتاً إلى أننا بانتظار مشروع مارشال لتنفيذ كافة مشاريع الحل الاقتصادي الإستراتيجية.

وإلى نصّ الحوار:

 إلحاق الأردن بإسرائيل

  • كخبير دولي ومراقب كيف تنظر إلى تصريحات ترامب بخصوص حلّ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي اقتصادياً؟

- ما قاله ترامب في هذا الصدد يشكل خطورة على الأردن والقضية الفلسطينية، ويؤدّي في نهاية المطاف إلى إلحاق الأردن بإسرائيل بعد شطب القضية الفلسطينية، ويتضمن مشروع ترامب ربما إقامة مدن جديدة شرقي نهر الأردن وصناعات جديدة وضخ المليارات من خلال مشروع مارشال أمريكي جديد، وخطته تعد جزءاً لا يتجزأ من تصفية القضية الفلسطينية، وتتوافق مع يهودية الدولية من البحر إلى النهر، كما تهدف خطة ترامب إلى تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين في المناطق الجبلية.

لم يأتِ ترامب بجديد وإن جديده فقط هو رغبته بتنفيذ حزمة المشاريع الإستراتيجية بين الأردن وإسرائيل على وجه الخصوص، وستدخل دول غنية أخرى على الخط وهي موجودة أساساً مثل اليابان صاحبة مشروع الكوريدور الاقتصادي في منطقة الأغوار.

 دمج إسرائيل في العرب

  • دائماً تتحدثون عن حزمة مشاريع إستراتيجية أردنية مشتركة، هلا أعطيتنا لمحة عن هذه المشاريع؟

- هناك حزمة كبيرة بالفعل تتضمن مشاريع إستراتيجية تدمج إسرائيل في العالم العربي، وأولها مشروع السكة الحديد الذي يربط ميناء حيفا بالعراق وكلفته 4 مليارات دولار وبتمويل خارجي، وقد استملكت الحكومة الأردنية أراضي 58 قرية أردنية لتنفيذ هذا المشروع، وتمتد من الحدود الغربية مع فلسطين "بيسان" إلى مدينة إربد في الشمال فأراضي المفرق ومنها إلى العراق.

وعلى الطرف الغربي لنهر الأردن تقوم إسرائيل بتنفيذ خط سكة حديد يصل ما بين حيفا والحدود الأردنية، وجرى افتتاحه في الشهر الماضي وسيتم ربطه ليصبح سكة حديد حيفا بغداد.

وهناك أيضاً محور آخر للسكة الحديد غير محور أو خط شرق غرب السابق، وسيكون شمال جنوب وعلى امتداد سكة حديد الحجاز القادمة من سوريا عبر الأردن باتجاه العقبة والسعودية.

 تقسيم الأردن

  • برأيك ما هو الهدف من وراء هذا المشروع؟

- هذا المشروع هو أداة من أدوات دمج إسرائيل في العالم العربي، وكذلك نقل السكان والبضائع من شواطئ المتوسط إلى منابع النفط مباشرة عبر الأردن، وسيكون هذا الخط العصب الرئيسي في التقسيمات الأردنية التي يسمونها اللامركزية، إذ سيتم تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم عرضياً تمتد إلى شواطئ البحر المتوسط، أي أن إقليم الشمال على سبيل المثال سيرتبط مع إسرائيل عرضياً وكذلك إقليمي الوسط والجنوب، وبالتالي تتحقق الكونفدرالية في مرحلتها الأولى بين الأردن وأشلاء من الضفة الفلسطينية "إقليم رام الله "، لتتبعها كونفدرالية الأراضي المقدسة بين الأردن ورام الله وإسرائيل، وستكون هناك وحدة حال بين الأردن والإسرائيليين.

لا ننسى أيضاً مشروع ناقل البحرين الذي وقعه وزير المياه الأردني حازم النصر ووزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم، بكلفة ملياري دولار، والأهم في هذه الحزمة هو صندوق الاستثمار الأردني الذي نصّ على احتكار جميع المشاريع العملاقة كالسكك الحديد والطرق والتعدين ومشاريع الطاقة، وهو وكل تداعياته مُعفى من الضرائب، وهو عبارة عن وكالة يهودية جديدة.