عمان - أسعد العزوني:

قالت السيدة ناديا هاشم العالول أنها أول وآخر وزيرة لشؤون المرأة في الأردن، بعد أن تم استحداثها قبل الحراك العربي وإسناد حقيبتها لها، وقامت بوضع إستراتيجية خاصة بها لتحويلها إلى وزارة مستدامة ناقشتها مع مجلسي النواب والأعيان والحكومة، لكن رئيس الوزراء السابق د. عبد الله النسور لم يجدد لها بعد اندلاع الحراك الأردني وألغى الوزارة ذاتها.

وأضافت في حوار مع الراية  أن المرأة تسرّع في عجلة التنمية المستدامة، مؤكدة أن القوانين الأردنية وفي مقدمتها قانون المالكين والمستأجرين إجحاف بحق المرأة.

وإلى نص الحوار:

جائزة استحقها

  • ما قصة وزارة شؤون المرأة ولماذا ألغيت؟

- منذ ثلاث سنوات ونصف السنة توليت هذه الوزارة بعد اقتراح قدمه رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة، وأوعز لي بتأسيس وزارة شؤون المرأة، على أن تكون وزارة دولة في البداية، وأن يكون مركزها في رئاسة الوزراء مؤقتا ليتم تأسيس وزارة مستقلة مستقبلا.

اعتبرت ذلك شرفا لي وجائزة أستحقها لأتقرب من نساء الوطن بتأسيس وزارة مستقلة للمرأة، لأن المرأة هي نصف المجتمع وهي التي يمكن لها أن تسرع حركة التنمية المستدامة التي نحن مطالبون بالقيام بها نساء ورجالا، فالوطن لا يحلق إلا بجناحين المرأة والرجل.

الرد لم يأت

  • ما أولى الخطوات التي قمت بها ؟

- باشرت بالقيام بمهامي في مكتبي برئاسة الوزراء، التي تضم أيضا مكاتب لوزراء الدولة مثل الإعلام وشؤون التشريع وأول ما نفذته هو وضع إستراتيجية لوزارة دولة لشؤون المرأة، تحضيرا للوزارة المستقلة، وتضمنت الإستراتيجية الرؤية والأهداف قصيرة وطويلة المدى، وكذلك الآليات والبرامج مع المتابعة والتقييم كخطوات أولية، لأشعر نفسي والآخرين أنني جادة في التوجه نحو إنشاء مثل هذه الوزارة، وخلال سبعة أيام منها أربعة أيام كنت أواصل العمل ليل نهار، أنجزت الإستراتيجية.

بعد ذلك عرضتها على مجلس الوزراء ومنظمات شؤون المرأة للحصول على الضوء الأخضر، لوضع الهيكلية علما بأن هكذا هيكلية واستراتيجية تكونان نظريتان قبل معرفة الميزانية.

كما عقدت اجتماعا مع 40 امرأة يمثلن 40 مؤسسة مدنية نسائية في مجلس الوزراء، وعلى فترات لضيق المكان، وأثار اللقاء الأول حفيظة وامتعاض الأخريات ظنا منهن أنني استثنيتهن، وقد عرضت الإستراتيجية لاحقا على مجلسي النواب والأعيان، وبعد تأجيل لمجلس الوزراء استمر ثلاثة أشهر، قمت بشرح الإستراتيجية شاملة، لكن الرد لم يأت، فشغلت نفسي بمراجعة القوانين والتشريعات الأردنية التي تعرقل مسيرة المرأة وتؤخر تمكينها سياسيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون الانتخاب وقانون العمل وقانون الأحزاب، حتى أنني وجدت قانون المالكين والمستأجرين يعرقل شؤون المرأة خاصة المطلقة والأرملة، بإخلاء المأجور بعد ثلاث سنوات لبعدها عن زوجها إما بالوفاة أو الطلاق، حتى لو كانت قادرة على دفع الأجرة، وقد حولته إلى مجلس الوزراء لإحالته إلى مجلس النواب، الذي قرر جعل المدة خمس سنوات بدلا من ثلاث.

لن أستجدي موقعا

  • ماذا حدث بعد ذلك بخصوص الوزارة؟

- جاءت انتخابات مجلس النواب وتغيرت الحكومة، ولم يجدد لي د.عبد الله النسور بسبب الحراك ورغبة منه في اختصار النفقات، علما أن هناك من فاتحهم بالموضوع، وبعد اعتذارهم لي طلبوا مني عدم متابعة الأمر فقلت لهم إن الوطن أهم من الوزارة، مع أن النساء ألححن عليّ لمراجعة رئاسة الوزراء قبل حسم الموضوع، خاصة أن لدي العديد من الملفات أهمها المتزوجات من غير أردنيين، لكني قلت لهن إنني لن أستجدي موقعا.

ولذلك دائما أقول أنني الوزيرة الأولى والأخيرة لوزارة شؤون المرأة، لأنه لم يتم التجديد لي، فأنا الوزيرة السابقة وليس الأسبق.