واشنطن - وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إنه يحمّل نظيره الروسي فلاديمير بوتين شخصياً المسؤولية عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة عام 2016. وأضاف ترامب خلال مقابلة مع قناة “سي بي أس” إنه “مثلما أعتبر نفسي مسؤولاً عما يحدث في هذه الدولة فبالتأكيد واستناداً إلى صفة رئيس الدولة يتعين تحميله المسؤولية”. وتحدّث ترامب عن جانب من المباحثات التي جمعته مع بوتين خلال القمة في العاصمة الفنلندية هلسنكي الاثنين الماضي، وكشف أنه عندما سأل بوتين عن تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية قال له الزعيم الروسي: “نحن في الحقيقة لا نستطيع التدخل، ولا يمكننا القيام بذلك”. واعتبر ترامب في حواره التلفزيوني أنه أخطأ التعبير يوم الاثنين، وأن الجملة التي كان يريد أن يقولها هي: “إنه لا يرى سبباً يجعل روسيا لا تتدخل في الانتخابات”.

وجرّت هذه التصريحات على ترامب انتقادات واسعة في الأوساط السياسية الأمريكية، قبل أن يخرج الثلاثاء ليوضّح أنه يدعم خلاصات وكالات الاستخبارات الأميركية، وأن روسيا تدخلت بالانتخابات. وتوصّلت عدة تقارير استخباراتية أمريكية خلال الأشهر الأخيرة إلى تورّط روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، في حين ظل ترامب يستبعد هذا التدخل طوال الأشهر الماضية كما أعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي الأربعاء أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تصر على موقفها بأن روسيا تدخّلت في الانتخابات الرئاسية 2016 رغم نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك لنظيره الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع. وقال: “إن استخلاصات أجهزة الاستخبارات لم تتغيّر. رأيي لم يتغير، وهو أن روسيا سعت للتدخل في الانتخابات الأخيرة وبأنها تواصل القيام بعمليات خبيثة للتأثير حتى هذا اليوم”. وأضاف بأن تلك الأعمال “تهدف إلى بث الخلاف والانقسامات في هذا البلد”.

من جهة أخرى اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس قوى في الولايات المتحدة بمحاولة تقويض نجاح قمته الأولى مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وقال إنهما تمكّنا مع ذلك من بدء مسيرة تحسين العلاقات الأمريكية الروسية. وقال بوتين متحدثاً إلى دبلوماسيين روس تجمّعوا في موسكو من شتى أنحاء العالم أمس: إن القمة كانت ناجحة في المجمل، لكنه شكا مما وصفها بجهود أمريكية “قوية” لتخريبها. وأضاف بوتين “نرى أن هناك قوى في الولايات المتحدة مستعدة للتضحية دون اكتراث بالعلاقات الروسية الأمريكية، للتضحية بها من أجل طموحات في معركة سياسية داخلية بالولايات المتحدة”. وأشار الزعيم الروسي إلى أن تلك القوى مستعدة فيما يبدو للتضحية بالوظائف الأمريكية وإلحاق الضرر باقتصاد الولايات المتحدة في معركتها السياسية. وحذر من مخاطر إخفاق موسكو وواشنطن في تحسين العلاقات.