برلين - دويتشة فيله: يتواصل الجدل بشأن انتماء الإسلام لألمانيا بعد تصريحات وزير الداخلية الجديد هورست زيهوفر التي اعتبر فيها أن الطابع المسيحي هو الذي يميز ألمانيا وأن الإسلام ليس جزءا منها. وهو ما أثار انقسامات بين مختلف التيارات السياسية.

وقد أبدى حزب الخضر تضامنه مع المسلمين في ألمانيا في أعقاب الهجمات الأخيرة على مساجد وعقب تصريحات زيهوفر. وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، كاترين جورينج- إكارت: نريد سويًا توجيه رسالة واضحة تفيد بأنه لا تسامح مع العنف في بلدنا أيا كان مصدره أو الجهة المستهدفة مضيفة أن زيهوفر أهان مشاعر المسلمين بتصريحاته عن الإسلام، ووصفت ما قاله بأنه فضيحة.

انتقد ماركوس بلوم الأمين العام للاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري في حوار مع صحيفة «فيلت آم زونتاج» الدعوات المطالبة بوضع حد للجدل الذي أثارته تصريحات زيهوفر. وقال : لا يجب قمع هذا النقاش، بل يجب مواصلته حتى النهاية. وأضاف بلوم أن حزبه الذي ينتمي له أيضا زيهوفر، لم يشكك أبدا في الانتماء المسيحي لألمانيا والتي ستظل كذلك حسب قوله.

من جهتها طالبت وزيرة العدل الألمانية الجديدة كاتارينا بارلي، بإنهاء المناقشات التي أثارها مجددا زيهوفر، وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية قالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن المناقشات النظرية أجريت على مدار فترة كافية، وتابعت أن المهم هو أن يتم حل المشاكل بصورة عملية وفيما يتعلق بقيمنا، فإن القانون الأساسي (الدستور) كان وسيظل هو أساس تعايشنا.

ويذكر أن المستشارة أنجيلا ميركل نأت بنفسها عن تلك التصريحات وجددت تأكيدها على أن المسلمين ودينهم جزء من ألمانيا. وفي إشارة إلى الهجمات التي تستهدف نزلا للاجئين أو مساجد، أكد زيهوفر قبل تنصيبه وزيرًا للداخلية أنه لا تسامح مع الجرائم والعنف في أي اتجاه. وتعرضت مساجد ومؤسسات ألمانية- تركية في ولايات شمال الراين- ويستفاليا وبرلين وشليزفيج - هولشتاين وبادن- فورتمبرج لهجمات بمواد حارقة خلال الأيام الماضية. وترجح السلطات أن تكون تلك الهجمات على خلفية العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين الكردية شمالي سوريا.