عبدالله علي ناصر

أصبحت مسألة مملة ومزعجة أن تصلك رسائل ببريدك الإلكتروني الخاص تدعوك لقراءة أو تصفح صور أو مشاهدة فيديو لفضائح أو خصوصيات مشاهير أو ساسة أو تفاجأ برسائل مبتذلة ظهرت على سطح بريدك الإلكتروني مذيلة بعناوين تدعوك للتعرف على فتيات مع إرفاق بعض صفات الإغراء تشمئز منها النفس السوية ومهما فعلت ومهما حاولت حجبها أو تفاديها أو ببعث رسائل ترجو إلغاءها مراسلتك لكن لا فائدة. وهذا الهوس الذي تخوض غماره بعض الأقلام النشاز في بعض الصحف والمجلات العربية يجمع بينها اهتمامها في البحث عن كل ما يثير الغريزة غير مدركين -أصحاب هذه الأقلام- لخطورة ما يكتبون ويخوضون فيه من أثر سلبي على المتلقي لا سيما النشء والمراهقين على وجه الخصوص والكبار على وجه العموم ذلك لأنها كتابات يفترض أن لا يطلع على مضمونها إلا الموجهة لهم أما غيرهم فما المنفعة من قراءة موضوعات في العلاقات الحميمة بين الزوجين على سبيل المثال والخوض في أدق التفاصيل ولا أستبعد أن تستلهم أحداثها من عالم الخيال تصبغه بالواقع. إن نشر أدق الخصوصيات الخاصة جدًا عن حياة المشاهير أو الدعوة للتعارف بين الجنسين وإظهار الفتيات بشكل فاضح جريمة ترتكب في حقنا، لأنها ترسخ فهماً جديداً في عقلية النشء يمكن أن تأتي بنتائج ليست في صالح المجتمع العربي.