بقلم - محمود منصر :

أوجد الله الأمراض كما أوجد المناعة في الجسم لتقاوم واليمن صاحب أحد أقدم الحضارات البشرية على وجه الأرض، هذا البلد المميز في كل شيء، عرف عنه بأرض اليمن السعيد عبر التاريخ.

فهل اليمن لا يزال سعيدًا في القرن الحادي والعشرين؟ والجواب الذي نعرفه جميعا للأسف اليمن ليس سعيدًا فهو الآن عليل، يعاني منذ عقود بأمراض شتى تهاجم جسده الجراثيم والميكروبات.

ويوما بعد يوم تزيد معاناة اليمن واليمنيين بسبب أوضاع بلادهم -أعانهم الله- حيث يعيش اليمن في حالة استثنائية خارج معادلات الحياة الكريمة مع أن اليمن هو جار يمكلك من الثروات والموقع يجعله أحد أغنى دول العالم لكنه اليوم أحد أفقر دول العالم.

لكن مهما تعرض اليمن وشعبه لويلات وأزمات وظروف قاسية، معروف عن هذا البلد صلابة أرضها وشعبها، اليمن بجبالها الشاهقة ووديانها السحيقة وسهولها وسواحلها الممتدة، يستحق أن يكون كما عرف عنه اليمن السعيد، وليصبح كذلك يمنًا سعيدًا فهذا سوف يتحق إذا ابتعدت التدخلات الخارجية والتحالفات الطامعة في اليمن وخيراتها.

نعم .. اليمنيون وحدهم من يقدرون بأنفسهم بأن يعودوا باليمن إلى عافيته، وكل الحلول السياسية والعسكرية الخارجية لا تخدم اليمن واليمنيين.

أن الاستقرار في اليمن هو استقرار للدول العربية فلا يجب أن يكون وضع اليمن غير مستقر طوال الدهر، من حق اليمن وشعبه أن يرى النور ويرتاح من الصراعات الدامية والأطماع الخارجية وزرع الفتن والضرب في وحدة اليمن الشعب الواحد والنسج الواحد.

إذن جسد اليمن وإن أصابته الأمراض لديه مناعة قوية ليتحمل الأوجاع والآلام وفي النهاية سوف يشفى ويعود إلى صحته وعافيته، بإذن الله.