الدوحة - الراية:

أكد السيد مبارك راشد السحوتي المدير التنفيذي للعلاقات التجارية لشركة «حصاد» الغذائية، أن استثمارات الشركة المحلية هي بمثابة مكمّل لجهود القطاع الخاص، وليست لمنافسته، مشدداً على سعي الشركة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في كافة المنتجات والسلع الاستراتيجية.

وقال السحوتي في لقاء مع موقع «الجزيرة نت» نشر أمس، إنه منذ اليوم الأول للحصار تم تكليف شركة حصاد مسؤولية في غاية الأهمية، وهي توفير كل ما يحتاجه السوق القطري من مواد غذائية أساسية بشكل فوري. وقامت الشركة منذ ذلك اليوم بالتنسيق مع حوالي عشر دول، من بينها: تركيا والكويت وأذربيجان وسلطنة عمان ولبنان، لتوفير عدد من المنتجات الإستراتيجية المهمة للسوق المحلي عن طريق شحنات جوية بشكل يومي، بالإضافة إلى الشحنات البحرية بكميات تتماشى مع حاجة السوق المحلي، حيث وصلت أولى شحنات هذه المنتجات إلى المحلات التجارية والسوق المركزي في اليوم التالي لفرض الحصار، أي في الثلاثاء الموافق 6 يونيو 2017، منوهاً إلى أنه تم الإعلان عن توقيع اتفاقية مع الجانب السوداني لدراسة استحواذ شركة حصاد على نسبة كبرى في واحد من أكبر المشروعات الإستراتيجية لإنتاج الأعلاف.

وأضاف أن الشركة سعت في بداية الحصار في عدة اتجاهات، من بينها فتح الخطوط البرية البحرية من تركيا وأذربيجان إلى ميناء بوشهر في إيران ثم إلى قطر عن طريق البحر، حيث قامت حصاد بتوفير الدواجن والخضراوات والفاكهة والحليب ومنتجات الألبان وبيض المائدة، وغيرها من المنتجات المهمة التي طُلب توفيرها، لافتاً إلى أن شركة حصاد كانت تقوم بتوزيع هذه المنتجات في السوق المحلي، حيث قمنا بعمل نظام توزيع متقن يعمل على مدار 24 الساعة طوال أيام الأسبوع، لضمان وصول المنتجات للمستهلكين في وقت مناسب خاصة خلال شهر رمضان المبارك، وقد تمكّن فريق التوزيع من توريد الطلبات اليومية من الحليب ومنتجات الألبان والعصائر إلى فروع «الهايبرماركت» الكبرى، بالإضافة إلى توريد المنتجات الغذائية لحوالي ألف من المتاجر الصغيرة الموزعة في قطر.

تحديات

وأوضح مبارك السحوتي أن أكبر تحدٍ أمام الشركة في الأيام الأولى للحصار، كان إيصال المواد الغذائية سريعة التلف إلى المستهلكين في وقت قياسي، مع الحفاظ على جودتها العالية، واستطاعت الشركة التغلب على هذا التحدي من خلال فتح الخطوط البرية البحرية من تركيا وأذربيجان عن طريق إيران من ميناء بوشهر، وهو ما سهّل عملية انتقال السلع في وقت سريع دون أن يؤثر على جودة تلك السلع على الإطلاق، حتى المنتجات السريعة التلف منها كمنتجات الألبان وغيرها.

وقال: إن شركة «حصاد» سعت منذ بدء الحصار إلى التنسيق مع شركات القطاع الخاص، لتسليم مهمة توفير جميع المواد الغذائية التي يحتاجها السوق القطري بشكل تدريجي لهم، وبالفعل تمكنت حالياً شركات القطاع الخاص من تولي هذه المهمة، وتوفير جميع احتياجات السوق المحلي من دون وجود أي نقص، ونعمل حاليا على استئناف خططنا الاستثمارية، وإدارة مشاريع الشركة المحلية والعالمية، بهدف دعم الاقتصاد القطري من خلال امتلاك وإدارة مشاريع تجارية ربحية. وتعتبر استثمارات حصاد المحلية مكملاً لجهود القطاع الخاص وليست لمنافسته.

وأشار السحوتي إلى أن الشركة أعلنت مؤخراً عن بدء تنفيذ خطتها التي تهدف إلى المساهمة في تحقيق وتأمين الاكتفاء الذاتي في قطاع الأعلاف، وذلك من خلال التوسع في الاستثمارات الخارجية والمحلية، لافتاً إلى إعلان الشركة عن توقيع اتفاقية مع الجانب السوداني لدراسة استحواذ شركة حصاد على نسبة كبرى في واحد من أكبر المشروعات الإستراتيجية لإنتاج الأعلاف، يقع على مقربة من العاصمة السودانية الخرطوم، ويمتد على مساحة حوالي عشرة آلاف هكتار، وتقدر طاقته الإنتاجية بـ 150 ألف طن سنوياً من الرودس والبرسيم، ونعمل حالياً على استئناف خططنا الاستثمارية، وإدارة مشاريع الشركة المحلية والعالمية، بهدف دعم الاقتصاد القطري من خلال امتلاك وإدارة مشاريع تجارية ربحية.

اكتفاء ذاتي

وأكد أن الشركة تسعى مع كافة مؤسسات الدولة على العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي، ليس في مجال الأعلاف فحسب بل في كافة المنتجات والسلع الإستراتيجية، وتضع شركة حصاد في عين الاعتبار الجهود المبذولة من قبل القطاع الخاص في هذا المجال وتدعمها، ونؤكد أن استثمارات الشركة المحلية هي بمثابة مكمل لجهود القطاع الخاص، وليست لمنافسته، وجميعها تصب في مصلحة السوق المحلي، لأنها تهدف لسد احتياجاته، كما أن شركة حصاد لها العديد من الاستثمارات الخارجية الناجحة في أستراليا وسلطنة عمان.

وحول الخطط المحلية في مجال الأعلاف، أكد مبارك السحوتي أن الشركة لها جهود كبيرة في هذا المجال، فقد أعلنت حصاد عن انتهاء المرحلة الأولى من إنتاج البرسيم على مساحة 1.5 مليون متر مربع في مزرعة أركية المملوكة لشركة أعلاف قطر، إحدى الشركات التابعة لحصاد، مؤكداً أن هذه الخطوة بمثابة دعم لمسيرة الأمن الغذائي للدولة، حيث وصلت المساحة المزروعة الإجمالية محلياً إلى 8 ملايين متر مربع، تنتج من خلالها شركة أعلاف قطر: البرسيم والرودس، للمساهمة في سد متطلبات السوق المحلي، كما تمتلك عدداً من نقاط البيع الموزعة في مناطق مختلفة في الدولة -الوكرة، والشحانية، وسميسمة، والمزروعة- وذلك لضمان توافر منتجات الأعلاف بشكل دائم، تحقيقاً لمتطلبات أصحاب الماشية.